في حفل حاشد تحت رعاية سعد الحريري وبحضور رسمي وشعبي من البلدين لمناسبة حصوله على رئاسة الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية

لبنان يحتفي بعادل الخرافي: حمل هموم المهندس العربي في بوتقة يسودها التكامل بعيدا عن الخلافات السياسية

تصغير
تكبير
| بيروت - من مشعل السلامة |

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت احتفال تكريم رسميا للمهندس الكويتي عادل الخرافي بمناسبة حصوله على منصب رئيس اتحاد المنظمات الهندسية الدولي في حفل أقامه اتحاد المهندسين اللبنانيين تحت رعاية رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في فندق فينيسيا في بيروت بحضور عدد من المسؤولين الرسميين والبرلمانيين وشخصيات المجتمع المدني والعامة في كل من البلدين، وعكس انجازات جمعية المهندسين الكويتية ونجاحاتها المتتالية على الصعيدين المحلي والدولي.

وبدأ بكلمة لوزير التربية والتعليم العالي اللبناني الدكتور حسن منيمنة القاها نيابة عن رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري اكد فيها أن تبوؤ المهندس عادل الخرافي منصب رئيس الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية «مدعاة فخر واعتزاز لجميع الدول العربية، اذ يفتح آفاقاً لترجمة القدرات والخبرات العربية في المحافل العربية علماً ومعرفة ومثابرة»، لافتاً الى أن هذا الفوز هو «باب دخول جمعية المهندسين الكويتية الى الخارطة الهندسية عالمياً لتترك بصمة التميز واحداثية الابداع والطموح لما فيه خدمة الانسانية في المجالين المهني والتقني».

وأشار منيمنة الى أن «ارتقاء عادل الخرافي درجات المعرفة والنجاح حاملاً هموم المهندس العربي جعله يسعى باقتدار وطموح ومثابرة الى جمع المهندسين العرب في بوتقة مميزة تسودها الألفة والتكامل في حراك نوعي قل نظيره، متجاوزاً خلافات وانشقاقات سياسية».

وبين أن اتحاد المهندسين العرب «يشكل واحة لقاءات لانجاح وترسيخ مفهوم العمل الهندسي العربي لما يمتلكه من مخزون وارث تراثي وعلمي تبني عليه الأجيال تطلعاتها نحو تطوير المهنة وتسجيل حضورها النوعي في المنتديات الهندسية العالمية،» معتبراً أن فوز الخرافي بهذا المنصب هو «فوز لجميع المهندسين العرب».

ولفت الى أن التعاون القائم بين اتحاد المهندسين اللبنانيين وجمعية المهندسين الكويتية هو «خطوة نحو التكامل العربي الذي نسعى الى تحقيقه في شتى الأطر والميادين ابرازاً للطاقات العربية الرائدة التي يشهد لها العالم في اختراق الأسوار الكونية بتبوؤ أعلى المراكز العلمية في الحقول الهندسية».

وأضاف اننا «نتطلع الى اليوم الذي تتكامل فيه القدرات والامكانات العربية لتسهم في تحقيق نقلة نوعية في مجال الابداع العلمي والابتكار التقني، وفي اللحاق بالركب العالمي والاستجابة لتحديات المنافسة العالمية التي تعلو وتيرتها وتتصاعد مع الأيام»، مشدداً على أهمية «توظيف الطاقات والقدرات العربية وتأمين المناخات المناسبة لخلق أجواء انتاج وفاعلية علمية تشارك في صنع الحدث التقني وتوجهه في آن واحد».

ومن جهته، قال رئيس الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية عادل الخرافي ان الكلمة التي يجب أن تقال للبنان قيادةً وشعباً «شكراً شكراً، ولا يكفيني وزميلي طلال القحطاني الا أن نرفع العلم اللبناني تقديراً واجلالاً».

وعبر عن امتنانه لنقيب المهندسين اللبناني المهندس سمير ضومط الذي «وقف الى جانبي لأصعد بداية السّلم»، موجها الشكر أيضا الى القيادات الهندسية العربية أمثال مروان عبدالحميد الفلسطيني وعادل حديثي من العراق وكمال عيّاد من تونس وقفوا معه خلال مسيرة عمله وأيضاً شخصيات كويتية أمثال يوسف عبد الرحيم وغيره من مهندسين كويتيين متطوعين يعملون بلا مقابل، مضيفاً «نحن ولبنان شعب واحد وأهل ولنا ثقافة مشتركة».

واكد الخرافي ان اول مرحلة سيعمل عليها من خلال منصبه الجديد هي «التمثيل العربي كشخصية عربية وهنا تكمن الصعوبة في احراز الانجاز داخل هذا المنصب».

بيد ان الخرافي اكد ان ترؤسه الاتحاد العالمي للمنظمات الهندسية سيمنحه «المزيد من القوة من خلال المسؤوليات الملقاة على عاتقه لتمثيل الكويت والعرب خير تمثيل واحراز النجاحات».

وردا على سؤال حول الخطوة الاولى التي سيعمل من اجلها في الاتحاد قال الخرافي انه سيعمل على «الاستفادة من الشخصيات العالمية المتميزة كالادباء والعلماء في العالم وجذبها الى دول المنطقة للاستفادة من قدراتهم»، لافتا الى ان ذلك «يتم عبر المنظمات الاهلية والمتطوعين».

كما اكد اهمية العمل من اجل الحفاظ على البيئة، مشددا في هذا المجال على ضرورة البحث عن الطاقة البديلة حتى في دول مجلس التعاون الخليجي وذلك لاظهار ان الدول المنتجة للنفط ايضا مهتمة بالبيئة والانسان على حد سواء.

ومن جانبه اعتبر رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين الدكتور بلال العلالي أن فوز عادل الخرافي «ليس فوزا للكويت فقط انما فوز لكل عربي، وهذا الانتخاب هو سبب لأكبر تجمع هندسي عربي في سبيل دعم المرشح العربي الوحيد وهذا بحد ذاته يجعل من المهندسين العرب قوة انتخابية لا يستهان بها في المحافل الهندسية العالمية».

وذكر العلالي أن «نيل الخرافي أكثر من سبعين في المئة من مجمل الأصوات يعود الى الوحدة العربية التي جعلت من المرشح العربي فائزاً برئاسة الاتحاد العالمي للمهندسين وهذا يشجع العرب للوصول الى المراكز العالمية التي كانوا غير قادرين للوصول اليها».

من جانبه اكد وكيل وزارة الاشغال العامة المهندس عبدالعزيز الكليب ان ما حققه المهندس عادل الخرافي من منصب عالمي هو «فخر للمهندس الكويتي»، لافتا الى ان الخرافي «من الكفاءات التي يعتمد عليها وسيجد الدعم من جميع المهندسين الكويتيين في مناصبهم كافة».

ومن جهته، قال سفير الكويت لدى لبنان عبدالعال القناعي ان تكريم المهندس عادل الخرافي هو «تكريم لجهود الكويت التي تبوأت مركزا مرموقا، وما حققه الخرافي لهو اكبر دليل على المكانة التي حققها المهندس الكويتي»، معبرا عن سعادته في المشاركة في التكريم ومتمنيا له مزيدا من التقدم والنجاحات.

وثمن جهود لبنان في اقامة مثل هذا التكريم «وهو أمر ليس بالغريب فهو سباق في تكريم المتميزين في المجالات كافة».

ومن جانبه، أكد عضو مجلس الأمة النائب مرزوق الغانم ان التكريم هو «تكريم للكويت وكل الكويتيين، ويشرفنا كمهندسين قبل ان نكون نواباً ان نسهم في التكريم»، معتبرا ان الحضور من جميع الدول العربية وما حققته الكويت هو «وسام على صدورنا».

من جهته، شكر النائب المهندس خالد الطاحوس جمعية المهندسين الكويتية على هذه الدعوة للمشاركة في تكريم الرئيس المنتخب لمهندسي العالم المهندس عادل الخرافي، مؤكدا ان الشباب الكويتي «فخور في هذا التكريم لوصول مهندس كويتي لهذه المستويات ويحسب هذا الانجاز للكويت بجهود الدول العربية».

واكد الطاحوس دعمه الكامل لجمعية المهندسين والمهندس الكويتي على وجه الخصوص والكفاءات الشابة في كل مؤسسات المجتمع المدني، متمنيا ان «يرقى العمل في مؤسسات المجتمع المدني كما وصل اليه في جمعية المهندسين وما حققته من انجاز مستحق».

وهنأ النائب عدنان المطوع المهندس عادل الخرافي على تنبوؤ هذا المنصب الذي يعتبر «مفخرة للكويت»، مشددا على ان افتخار الجميع بالمحتفى به لاسيما وانه تقلد الكثير من المناصب.

وقال المطوع، ان هذا التكريم «يعطي انطباع الفخر بالكفاءات الوطنية وهذا يعيد ثقتنا بالمنتجات الوطنية»، مشددا على ان هذا التكريم «يعطينا الثقة بوجود الكوادر الوطنية التي ستنفذ الخطة الخمسية للحكومة والتي نطمح ان تكون بالمستوى المطلوب».

من جانبه، عبر النائب ناجي العبدالهادي عن سعادته بالتواجد «لتكريم أحد ابناء الوطن»، معتبرا ان هذا التكريم «عظيم جدا، لكونه برعاية على مستوى عال من رئيس الحكومة اللبنانية الشيخ سعد رفيق الحريري».

وشكر العبدالهادي جمعية المهندسين اللبنانية على تكريم الخرافي، مبينا ان هذا «يدل على قوة التواصل بين البلدين»، ومثمنا الجهود المبذولة من الكوادر الوطنية.

بدوره قال النائب السابق غانم الميع ان ما حققه الخرافي هو «نتاج جهد جبار قام به في سبيل رفع اسم الكويت عاليا».

وقال رئيس مجلس ادارة الهيئة العامة للشباب والرياضة اللواء متقاعد فيصل الجزاف ان منصب المهندس عادل الخرافي هو «مفخرة للعرب وليس للكويت فقط، وهو رجل يستحق الاهتمام الرسمي الذي حظي به في تكريمه بلبنان»، مؤكدا ان الكويتي «قادر على تجاوز الصعاب والمهندس عادل الخرافي خير دليل على ذلك».

ومن جانبه، قال عضو المجلس البلدي الدكتور عبد الكريم سليم ان التكريم «يدل على اهتمام القيادة اللبنانية بالجهود المبذولة من المبدعين العرب»، مؤكدا ان هذا التجمع «يثلج الصدور ويعد دافع لبذل المزيد من العمل لتنمية الدول العربية والاسلامية»

واوضح ان المهندس الخرافي «بذل الكثير من الجهد»، مشيرا الى ان هذا التكريم «يأتي في اطار ما قدمه من اعمال وافكار خدمت المجتمعات العربية».

من جانبه، أكد المدير العام للهيئة العامة للبيئة الدكتور صلاح المضحي أن فوز المهندس عادل الخرافي بمنصب رئيس المنظمة الدولية للهندسة «يحمله مسؤوليات كبيرة على عاتقه حيث لم تعد المسؤولية قاصرة على الكويت او الوطن العربي انما اصبحت مسؤولة دولية مضاعفة، لان المهندس الخرافي سيمثل نفسه ويمثل المهندسين ويمثل الكويت ويمثل العالم اجمع».

واكد ان مثل هذا الانجاز «يجب ان يستثمر بايجابيته ونحن سنمد ايدينا للمهندس الخرافي الى جانب زملائه المهندسين، وكلنا امل ان يواصل جهوده ويساهم في رفع اسم الكويت عالياً في المحافل الدولية».

وبدوره قال مدير ادارة صيانة حولي في وزارة الاشغال المهندس عبدالعزيز الصباح ان هذا التكريم «يأتي نتيجة العمل المتواصل الذي بذله المهندس عادل الخرافي»، مؤكدا ان التكريم «يمثل ردا للجميل الذي قدمه المحتفى به من اعمال وافكار».

ولفت الى وجود نية لتكريم المهندس عادل الخرافي في البلاد ولكن «سيكون مع تسلم المنصب الجديد خلال السنة المقبلة»، معربا عن شكره لجميع الحضور من الكويتيين واللبنانيين في هذا الحفل.

من جهته، شدد رئيس مجلس ادارة شركة التنمية العقارية اسامة جواد بوخمسين على ان هذا التكريم هو «مفخرة للكويت ويجب تكريس الكوادر الوطنية لخدمة الوطن»، موضحاً ان التكريم يدل على «وجود الكوادر الوطنية ذات المستوى العالي».

أما رئيس جمعية المهندسين الكويتية طلال القحطاني فشكر رئيس الحكومة اللبنانية الشيخ سعد الحريري وجميع المشاركين في حفل تكريم المهندس عادل الخرافي، واصفاً الاحتفال بـ«الفرحة الكويتية».

وأشار الى أن هذا التكريم «يعتبر بداية رسم الخارطة المشرقة للبلاد»، مشددا على ان عمل المواطن «يجب ان يكون في خدمة الوطن».

واضاف ان هذا التكريم «يعتبر باكورة الاعمال التي بذلها المهندسون الكويتيون ممثلين بجمعية المهندسين الكويتية والتي لديها الكثير من الانجازات المستقبلية».

وشدد على ان الفرحة الكبرى التي نطمح اليها «عندما نجد ان الطاقات والكوادر الوطنية تركز على خدمة الوطن قبل أي عمل خاص بها»، مؤكدا على اهمية «التركيز على خدمة الوطن في شتى المجالات العلمية والعملية».



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي