pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

إطلالة

ظاهرة إتلاف المرافق العامة

كلما أنفقت الدولة الأموال على البنية التحتية وزيّنتها بالمرافق العامة واللوحات الإرشادية وأعمدة الإنارة جاء مَن يتلفها أو يدمّرها من غير سبب.

وقد عانت الدولة ممثلة ببلدية الكويت ووزارة الأشغال وهيئة الطرق من هذه التصرفات الصبيانية مرات عدة إلى أن أصبحت ظاهرة، فظاهرة إتلاف وتخريب ممتلكات الدولة غير صحية أبداً، لأن المرافق العامة واللوحات الإرشادية وسلال المهملات التي تقع بين المناطق والطرق وعند إشارات المرور قد وضعت لمصلحة الناس ويفترض المحافظة عليها.

كما لا يجوز إتلاف كل ما يتعلق بمرافق الشواطئ، أيضاً وصل الإتلاف إلى دورات المياه، فمعظمها تعرّضت للتخريب من قِبل أشخاص لا يريدون سوى الخراب في ممتلكات البلد، والخراب طال معظم الحدائق العامة من إنارة كهرباء وكراسي استراحة ومزروعات بسبب عدم وجود حرّاس أو مشرفين عليها، وبالتالي كيف يتم التطوير في الممتلكات الحكومية إن كان المسؤولون عن هذا الأمر يعانون من ظاهرة الإتلاف المتعمد في كل مكان؟

نحن اليوم نعاني من عدم وجود ثقافة عامة لدى المواطن والمقيم إلا ما رحم ربي، في حين أن مرافقنا العامة بحاجة إلى المحافظة عليها، وهذا ما يقف عائقاً أمام أي تطور في البنية التحتية في المستقبل، وبالتالي يجب على المواطن والمقيم أن يكونا عوناً، وأن يكونا واعيين في كيفية المحافظة على مرافق الدولة كالعين الساهرة ضد هؤلاء المخرّبين الذين ليس لهم سوى الإتلاف المتعمد لتشويه هذه المرافق العامة.

وقد سبق لبلدية الكويت (إدارة الإنشاءات) أن ذكرت بأن هناك توجهاً إلى وضع كاميرات مراقبة للحد من ظاهرة الإتلاف المتعمد، فمراقبة المرافق العامة أصبحت ضرورة بين بلدية الكويت ووزارة الداخلية وهيئة البيئة لتكون فريقاً واحداً للحد من عمليات الإتلاف المستمرة التي تتعرّض لها جميع المرافق التابعة لأملاك الدولة، وأنه في حال ضبط أي شخص يقوم بإتلاف تلك المرافق سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية ضده أو من خلال دفع غرامات مالية ضد هؤلاء المخرّبين.

كما أن بلدية الكويت بحاجة إلى زيادة عدد المراقبين أو المشرفين الذين يتابعون هذه المرافق العامة قرب الشواطئ وأيضاً عمليات صيانة اللوحات الإرشادية وكراسي الاستراحة والإضاءة الممتدة على تلك الأماكن، وكذلك الإشراف العام على دورات المياه على امتداد شاطئ البحر لتظل نظيفة جميلة المنظر، والإشراف على مدى صلاحية المزروعات الموجودة أمام الشواطئ وداخل الحدائق العامة للحفاظ على الجانب الجمالي لهذه المزروعات الصغيرة أم الكبيرة، فضلاً عن زيادة الرقابة بين البلدية و«الداخلية» على محاولات المرتادين بممارسة عمليات الشواء أمام أماكن الاستراحة في الشواطئ وفي الحدائق العامة والساحات الواسعة للبحر وهي أماكن لا يسمح بها بالشواء نهائياً.

وفي الختام ما نريد قوله إن المسؤولية الكبرى تقع على مرتادي هذه الأماكن من مرافق الدولة. فالشواطئ ودورات المياه تعاني من إهمال شديد من الرواد، ومراقبة هذه المرافق تقع تحت قبضة البلدية، لذا نناشد الجميع من مواطن ومقيم ألا يكونا سبباً في إتلاف وتخريب هذه المرافق العامة بالبلد، فالدول المتحضرة تتقدّم من خلال بنية تحتية سليمة ومرافق نظيفة ولا ترجع إلى الوراء!

ولكل حادث حديث،،،

alifairouz1961@out look.com

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي