pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

نوّهت بدورها على الساحات العربية والإقليمية والدولية

الخارجية الإسبانية: نعوّل على الكويت في الشرق الأوسط ونستقي من خبرتها

الناصر لدى إلقائه الكلمة المسجلة في احتفالية السفارة بإسبانيا
الناصر لدى إلقائه الكلمة المسجلة في احتفالية السفارة بإسبانيا

- الناصر: ندعو الشركات الإسبانية لاستغلال الفرص الكبيرة في السوق الكويتي
- ألباريز: الحكومة الإسبانية راغبة بتوطيد أواصر التعاون المشترك بين البلدين

مدريد - كونا - فيما أشاد وزير الخارجية وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ الدكتور أحمد الناصر، ونظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، بالعلاقات الثنائية المتميزة بين الكويت وإسبانيا، نوّه مدير إدارة المغرب والبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسبانية ألبرتو أوثيلاي، بالدور «الفاعل والكبير» الذي تلعبه الكويت على الساحات العربية والإقليمية والدولية، واعتبر أن «إدارة القضايا السياسية في منطقة الشرق الأوسط شديدة التعقيد، غير أن إسبانيا تعول على دولة الكويت في المنطقة وتستقي من خبرتها وحكمتها التي تتقاسمها مع دول مثل إسبانيا».

وفي كلمة مسجلة عرضت في افتتاح الطاولة المستديرة التي أقامتها سفارة الكويت لدى إسبانيا بمناسبة مرور 60 عاماً على إرساء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، قال الناصر إن «العلاقات بين البلدين الصديقين مرت بمحطات مضيئة لا حصر لها» مشيرا إلى أن ذلك «ساهم في تعزيز العلاقات الرسمية والشعبية بينهما وتوطيدها في كافة المجالات».

وأضاف أن «العلاقات بين البلدين مرت بمواقف مصيرية ووجودية أثبت فيها البلدان التزامهما بمبادئ لا يمكن التنازل عنها من أبرزها موقف إسبانيا الداعم حين قدمت الكويت في فترة استقلالها طلب انضمامها للأمم المتحدة وكذلك موقفها التاريخي خلال ما تعرضت له الكويت من عدوان عراقي غاشم عام 1990»، لافتاً في هذا السياق إلى أن «الكويت لا تنسى موقف إسبانيا الصديقة المؤيد والداعم للحق الكويتي وبأنه لا يزال محفوراً في ذاكرة جميع الكويتيين وقلوبهم».

واعتبر أن «التواصل الوثيق والمستمر بين حكومتي الكويت وإسبانيا طوال العقود الماضية، دلالة على تنسيق عالي المستوى أفضى إلى تقارب وجهات النظر حيال مجمل القضايا على الساحتين الإقليمية والدولية، والى تبادل الدعم في المحافل الدولية»، لافتاً في هذا السياق إلى الزخم المتواصل للزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين من الجانبين.

وأكد في سياق متصل على قدره الكويت ورغبتها في تعزيز تواجدها في مجال الطاقة في إسبانيا، من خلال القدرة التامة على توفير احتياجات السوق الإسباني من المشتقات النفطية نظراً لما تملكه دولة الكويت من خبرة كبيرة في هذا القطاع.

وثمّن الدور الكبير للشركات الإسبانية المتواجدة في الكويت في تنفيذ رؤية الكويت 2035، داعيا القطاع الخاص في إسبانيا إلى استغلال الفرص الكبيرة التي يزخر بها السوق الكويتي بما يصب في مصلحة البلدين الصديقين وتعميق العلاقات بينهما.

وهنأ الجانبين الكويتي والإسباني بهذه المناسبة العزيزة داعياً إلى توسيع وتعميق آفاق التعاون بين البلدين الصديقين.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريز، في كلمة مسجلة أيضاً، أن البلدين تقاسما 60 عاماً من الصداقة بين الحكومات وبين شعبي البلدين. وأضاف «على الرغم من أن الاحتفال بالذكرى السنوية الـ60 لإرساء العلاقات الديبلوماسية بين البلدين يأتي في خضم جائحة غير مسبوقة، فإن البلدين نجحا في تجديد العلاقات الثنائية وتعزيزها وإعطاء دفع جديد للتعاون على جميع الصعد».

وشدد ألباريز على أهمية التنسيق وتعميق التعاون الثنائي في القضايا التي تهم البلدين الصديقين في شتى المجالات ووضع استراتيجيات لمواجهة التحديات المشتركة.

وقال في هذا الصدد إن العلاقات السياسية والديبلوماسية المتميزة بين البلدين يجب أن تأتي مترافقة بالتعاون الوثيق في الجانبين الاقتصادي والتجاري وفي مجال الاستثمارات بما يعود بالخير على شعبي البلدين وعلى الشركات والمؤسسات.

وأكد ألباريز أهمية استغلال الفرص لتعميق التعاون في مجالات الصحة والتربية والأمن الغذائي، وكافة المجالات التي لها تأثير كبير على الشعبين الكويتي والإسباني ومنها التحول الرقمي والأمن السيبراني، موضحاً أنه سيتم العمل في الأشهر المقبلة على تعميق التعاون في تلك المجالات وفي مجالي الثقافة والسياحة بين البلدين الصديقين. وأعرب عن رغبة الحكومة الإسبانية بتوطيد أواصر التعاون المشترك بين إسبانيا والكويت في المجالات كافة.

من جانبه، قال مدير إدارة المغرب والبحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط في وزارة الخارجية الإسبانية ألبرتو أوثيلاي إن إسبانيا يمكنها الاستفادة بشكل كبير من الديبلوماسية الكويتية الرشيدة في قضايا الشرق الأوسط لاسيما القضية الفلسطينية وعملية السلام وتحقيق حل الدولتين، موضحاً أن تلك قضايا «مهمة جداً» للديبلوماسية الإسبانية، وأن إسبانيا تريد مواصلة العمل مع الكويت في ذلك الإطار.

وأشار إلى تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين البلدين خلال الفترة الماضية وأحدثها زيارة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والوفد البرلماني المرافق له إلى العاصمة الإسبانية (مدريد) في ختام الشهر الماضي للمشاركة في أعمال مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي