بوح صريح

عيال اللبنانية

تصغير
تكبير

أعاد خبر انتحار طالبة كويتية من أم باكستانية بسبب التنمر المستمر، مسألة العنصرية مجدداً. كنا دائماً نلقب بـ«عيال اللبنانية» من الجيران والأقارب، والناس في السوق والجمعية التعاونية.

وهو تنمر عنصري ظل يُمارس ضدنا معظم طفولتي وفترة المراهقة وحتى بعد دخولي الجامعة.

ثم حكى لي أحد طلبتي الممتازين الذي التحق بمنصب مهم بعد تخرجه، أنه يلقب بـ«ابن المصرية» من الجميع حتى بعد أن أصبح موظفاً. الحقيقة أننا مجتمع عنصري حتى النخاع.

يحكم فيه علينا الناس بناء على الشكل وجنسية الام والعائلة والمذهب والدين والمستوى المالي والاجتماعي وأمور اخرى... لا شك، ان هناك تجاهلاً كبيراً من وزارة التربية وإدارة المدارس لموضوع التنمر الذي قد يبدأ بسن صغيرة ويدمر شخصية/نفسية الطفل.

فلا بد من تخصيص دروس توعية وتعيين أخصائي لمتابعة كل طالب منعزل كئيب حتى لو لم يتقدم بشكوى، لأن ضحية التنمر غالباً ما يكون تحت ضغط نفسي وحرج لذا يجب تبليغ معلميه/ زملائه عنه بحال ملاحظة تراجعه.

كما لا بد من تخصيص المدارس لدروس وورش عمل خاصة في موضوع التنمر تتضمن:

1 - توعية الطلبة بمفهوم وأنواع التنمر.

2 - كيفية التعامل والرد على المتنمر.

3 - الحديث مع الأهل وتبليغ إدارة المدرسة.

4 - سبل الدفاع عن النفس ضمنياً وعلنياً.

5 - سبل السلامة النفسية والعقلية.

6 - أضرار ونتائج التنمر السلبية نفسياً وسلوكياً ودراسياً.

حين كنت ادرس فلسفة الأخلاق في الجامعة، كان لدي طلبة بـ «نكهة كوكتيل» كما كانوا يسمونهم البقية ! كويتي بشكل فيلبيني، وكويتية بشكل هندية أو صينية... كانوا يجلسون وحدهم وليس مع البقية.

وكنت اطلب منهم النزول من أعلى المدرج والمشاركة من دون جدوى... لايتكلمون أو يختلطون.

في وحدة وعزلة بسبب التنمر والإقصاء.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي