أوضح أن صعود النفط سيؤدي لتحسّن ملحوظ في مركز الكويت الخارجي

«الوطني»: انتعاش الطلب على الطاقة سيرفع فائض الحساب الجاري في 2021

تصغير
تكبير

- 17.2 مليار دينار محفظة الأوراق المالية خارجياً و75.3 في المئة من التدفقات لحقوق الملكية

أشار بنك الكويت الوطني، إلى تقلص فائض الحساب الجاري الكويتي في عام 2020 إلى 6.9 مليار دينار، بما يعادل 21.1 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 10.1 مليار دينار و24.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي في 2019. وعزا البنك في تقريره الاقتصادي، هذا التباطؤ لانخفاض الصادرات النفطية رغم تراجع الواردات والسياحة الخارجية وتحويلات العاملين إلى الخارج.

وتوقع التقرير أن يزداد فائض الحساب الجاري في 2021 بما يتماشى مع الانتعاش المتوقع في نشاط الاقتصاد العالمي ونمو الطلب على الطاقة، في وقت من المقرر أن تستفيد عائدات الصادرات النفطية للكويت من ارتفاع متوسط أسعار النفط 2021، ما يؤدي إلى تحسن ملحوظ في مركزها الخارجي.

وأوضح أنه بالنسبة للحساب المالي، سجل انخفاضاً في صافي التدفقات الخارجية نتيجة انخفاض الودائع الحكومية في الخارج (استعادة الودائع)، رغم ارتفاع تدفقات الاستثمار المباشر واستثمارات المحافظ المالية للخارج، لافتاً إلى أنه ونتيجة لذلك، انخفض فائض ميزان المدفوعات الكلي إلى 3.3 مليار دينار في 2020.

وذكر أن فائض الميزان السلعي شهد انخفاضاً حاداً في 2020، إذ تراجع من 10.7 مليار دينار 2019 إلى 4.7 مليار، وقد جاء ذلك إلى حد كبير على خلفية انخفاض صادرات النفط 38.5 في المئة على أساس سنوي، بسبب مزيج من العوامل التي تضمنت انخفاض إنتاج النفط 9.1 في المئة على أساس سنوي إلى 2.4 مليون برميل يومياً في المتوسط، والانخفاض الحاد في أسعار النفط (سعر خام التصدير الكويتي تراجع 35.6 في المئة على أساس سنوي ليصل في المتوسط إلى 41.4 دولار).

وكشف عن انخفاض الصادرات غير النفطية 27.3 في المئة، ما قد يكون انعكاساً لاضطرابات التجارة وتراجع الطلب الخارجي، بسبب تأثيرات الجائحة، بينما انخفضت الواردات 15.5 في المئة ما ساهم في تقليص تراجع فائض الميزان السلعي.

وأظهر التقرير انخفاض عجز حساب الخدمات إلى 3.1 مليار دينار، مقابل 5.4 مليار 2019، إذ فرضت الحكومة قيوداً على التنقل والسفر لمكافحة تفشي الجائحة، ما حد من فرص سفر وإنفاق المواطنين الكويتيين في الخارج 52.9 في المئة على أساس سنوي إلى 1.8 مليار.

ويأتي ذلك في وقت حافظ حساب الدخل الأساسي، الذي يشمل عائدات الاستثمار في الخارج، على استقراره نسبياً عند مستوى 10.6 مليار دينار (32.9 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي)، إذ ارتفعت عائدات الاستثمار المباشر وعائدات استثمارات المحفظة المالية بنسبة 7.5 و4 في المئة على أساس سنوي على التوالي، على خلفية تحسن أداء الأسواق المالية في النصف الثاني من 2020، بفضل تبني السياسات النقدية التيسيرية ومعنويات المستثمرين الإيجابية، خصوصاً بعد طرح لقاحات مضادة لفيروس كورونا أواخر 2020.

تراجع الوافدين

ولفت التقرير إلى تقلص عجز الدخل الثانوي إلى 5.4 مليار دينار نتيجة لانخفاض تحويلات العاملين إلى الخارج، إذ انخفض ذلك المعدل بنسبة 7.3 في المئة بما يعزى جزئياً إلى انخفاض عدد الوافدين في الكويت 4 في المئة 2020.

ونوه بانخفاض صافي التدفقات الخارجية للحساب المالي إلى 6.5 مليار دينار، مقارنة بصافي التدفقات الخارجية التي بلغت 10.2 مليار دينار العام الماضي، إذ جاء ذلك التراجع رغم ارتفاع تدفقات الاستثمارات المباشرة ومحافظ الاستثمار في الخارج وزيادة الأصول الاحتياطية للبنك المركزي بسبب الانخفاض الملحوظ للودائع الحكومية في الخارج.

الاستثمارات الأجنبية

وأفاد التقرير ببقاء تدفقات الاستثمارات الخارجية أعلى من متوسطها التاريخي، إذ ارتفعت الاستثمارات المباشرة في الخارج بقيمة 2.3 مليار دينار، وارتفعت قيمة تدفقات الاستثمار في محفظة الأوراق المالية للخارج إلى 17.2 مليار، وتم توجيه معظمها نحو حقوق الملكية بنحو 75.3 في المئة من التدفقات.وكشف عن انخفاض الودائع الحكومية وودائع البنوك المحلية في الخارج 2020 بمقدار 14.5 مليار دينار و0.6 مليار على التوالي، بينما انخفضت ودائع غير المقيمين في البنوك المحلية هامشياً بمقدار 0.3 مليار دينار، مقابل زيادة قدرها 1.6 مليار في 2019.

وأضاف أنه رغم انعكاس تداعيات الجائحة على أسعار النفط، إلا أن الأصول الاحتياطية لبنك الكويت المركزي ارتفعت في 2020 بمقدار 2.6 مليار دينار، ما أدى إلى وصول إجمالي الاحتياطيات من العملات الاجنبية إلى 14.7 مليار بما يعادل 45.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية العام، إذ يعادل هذا المستوى ما يكفي لتغطية نحو 13.6 شهر من واردات السلع والخدمات.

ولفت إلى أن قرار «أوبك» في النصف الثاني من العام بإلغاء تخفيضات الإنتاج في مايو 2020 سيؤدي لزيادة الصادرات الفعلية للكويت، إلا أن ذلك سينعكس إيجابياً فقط على متوسط النتائج السنوية لعام 2022، مبيناً أن رغم ذلك، مازالت المخاطر السلبية قائمة وقد تنشأ قائمة من عودة تفشي الجائحة وإمكانية انخفاض أسعار النفط.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي