محمد العوضي/ خواطر قلم /خالد المعجون... أنت ذهب

تصغير
تكبير

بعض المحطات في حياة الإنسان من الصعب نسيانها أو تغافلها، ولعل أجمل هذه المحطات الاجتماع بأناس يتركون في نفسك أثراً طيباً بحسن تعاملهم وجميل أخلاقهم ورقيهم في الاسلوب، ومن هؤلاء الأخ خالد عزارة آل معجون، القنصل العراقي في الكويت الذي التقيته في مقر القنصلية العراقية في الجابرية قبل نحو ثلاثة أشهر حينما طلب مني أحد الأخوة الأفاضل ان أذهب مع قريب له الى القنصلية لاضافة اسم العائلة في جوازات سفر أبنائه وتصديق شهاداتهم الدراسية العراقية حيث انهم على كفالة هذا الاخ الحبيب وهم حديثو إقامة في الكويت، وكان صاحبي هذا مسافراً الى تونس للاشراف على ترميم مسجد بنته والدته هناك ولما اعتذرت منه بعدم معرفتي بأي شخص في القنصلية، قال لي «اذهب يا محمد والناس هناك يعرفونك ويقدرونك حتى تنهي موضوع صاحبنا».

توكلت على الله وذهبت والتقيت بالأخ خالد المعجون القنصل الذي رحب بي ترحيبا حارا، وأكد انه من المتابعين الدائمين لحلقاتي التلفزيونية التي تعرض على قناة «الراي» في رمضان ولمقالاتي التي اكتبها في جريدة «الراي» فشكرته على حفاوته واكرامه لي بمتابعة ما اكتب وما أقول.

وأثناء جلوسي عنده بانتظار انهاء حاجتي لاحظت ان الرجل يتمتع بكريم الأخلاق مع جميع المراجعين الذين يقصدون مكتبه ويتلطف معهم ويعطي تعليمات لموظفي القنصلية بوجوب انهاء معاملاتهم والتودد إليهم... شدني في هذا الرجل بساطته وتواضعه وعدم تكلفه مع المنصب الكبير الذي يشغله... تناقشنافي أمور كثيرة أهمها ما يكتوي به الشعب العراقي من نار القتل والتدمير ووجدته ينظر الى الأمور بعين الواعي... خالد المعجون اثناء حديثي معه كان عراقيا خالصاً لا مذهبياً ولا طائفياً ولا عربياً ولا كردياً ولا تركمانياً... كان عراقيا يتحدث بأسى عن العراق وطناً وشعباً ويأمل ان تكون له بصمة في الاصلاح وخدمة العراقيين من موقعه، كنت أظن انني وحيد في انطباعاتي عن هذا القنصل الفاضل، واذا بالعراقيين من كل المناطق العراقية القاطنين في الكويت أو العابرين ممن تعاملوا معه يثنون عليه بأكثر مما قلت.

أتمنى ان يكون لدينا واجهات سياسية بمستوى أخلاق ووعي وتوازن الأخ خالد المعجون الذي يعمل على الجمع بين الناس ويحارب الفرقة والتعصب... انه الرجل الذي اعطى انطباعاً إيجابيا في التعامل مع المسؤولين ال


محمد العوضي


 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي