«عودة يوسف الخال قريبة إلى الدراما»

باسم مغنية لـ «الراي»: أنا الحصان الرابح عند جمال سنان

باسم مغنية
باسم مغنية
تصغير
تكبير

- أظن أننا نشكل ثنائياً جميلاً جداً نيللي كريم وأنا
- دانييلا رحمة وماغي بوغصن قدّمتا أداءً رائعاً وكل منهما كانت تبحث عن شخصية جديدة
- أطمح للعب كل الأدوار ويهمّني التنويع وليس حصْر تجربتي بشخصيات معينة
- ضدّ أن يكون الجزء الثاني من «للموت» من 30 حلقة... و8 أو 10 حلقات كافية

نجح الممثّل اللبناني باسم مغنية في أن يكون محط أنظار النقّاد والجمهور في الموسم الرمضاني 2021 من خلال دوره في مسلسل «للموت» الذي قوبل بإشاداتٍ بأدائه المميز وخصوصاً أن شخصية «عمر» التي جسّدها مركّبة وصعبة جداً وتحمل الكثير من التناقضات، وهو كان ينتقل ببراعة من حالة إلى أخرى، حتى إن هناك مَن رأى أنه تفوّق على نفسه.

وفيما اعتبر نفسه ابن كل عمل جيد لشركة «إيغل فيلمز»، لفت إلى أنه «توجد مودّة كبيرة بيني وبين المُنْتِج جمال سنان لأنه في طليعة المُنْتِجين الذين يؤمنون بموهبتي، وأنا الحصان الرابح عنده».

• تتراكم نجاحاتك من عمل إلى آخَر، فهل يمكن القول إن الدور الذي قدّمتَه في مسلسل «للموت» كان الأفضل، خصوصاً أن شخصية «عمر» كانت مركّبة ومن الأدوار التي تساهم بإبراز طاقة الممثل؟

- هذا صحيح، ودوري في «للموت» من أكثر الأدوار التي تمت الإضاءة عليه، لأن الأقلام في الموسم الرمضاني تكون متيقظة والتفاعُل عبر «السوشيال ميديا» يصبح أقوى والمنافسة الدرامية بين المسلسلات أكبر، هذا عدا المقارنة التي حصلت بيني وبين بعض النجوم العرب، وكل هذه الأمور ساهمت في تحديد ما إذا كنتُ جيداً أم لا.

في المقابل، قدّمتُ خلال مسيرتي الفنية الكثير من الأدوار المهمّة في أعمال عُرضت خارج السباق الرمضاني ولم تنَل حقّها كما الأدوار التي لعبتُها خلاله.

وأعتقد أن شخصية «رامح» التي أدّيْتُها في مسلسل «ثورة الفلاحين» كانت تركتْ ردّ الفعل نفسه الذي تركتْه شخصية «عمر» عند الناس لو أن المسلسل عُرض في رمضان، كما أن دوري في مسلسل «تانغو» الذي بُثّ في رمضان أيضاً حظي بالإشادة ذاتها.

• إلى أي حد يساعدك كممثل تكرار الوجوه من عمل إلى آخَر، خصوصاً أنك قدّمتَ أكثر من عمل مع ماغي بوغصن ودانييلا رحمة؟

- في المسلسل، أتعامل مع الشخصيات وليس مع الأشخاص الذين يكون التعاطي معهم خلف الكواليس.

ويفترض أن تكون الشخصية التي أتعامل معها في المسلسل شخصية جديدة.

كممثل أكاديمي، أتأقلم بشكل جيد مع الممثلين الآخَرين في أي ردّ فعل يقومون به وأكون جاهزاً له ولا أسمح بأن تكون هناك حواجز، وذلك كي أتمكن من إخراج كل ما في داخلي.

• ولكن الممثل الآخَر يمكن أن يساعدك ويمكن لا؟

- وأنا أحسب جيداً هذا الموضوع.

هناك فارق بين ممثل يستفزّني وآخَر لا يعطيني شيئاً.

والحمد لله، غالبية مَشاهدي في مسلسل «للموت» كانت مع دانييلا رحمة وماغي بوغصن اللتين قدمتا أداء رائعاً، وكل منهما كانت تبحث عن شخصية جديدة.

• وبالنسبة إلى محمد الأحمد وخالد القيش، ومَن شعرتَ بأنه غريمك في التمثيل؟

- تعاملتُ مع الجميع، ولكن أهمّ مَشاهدي كانت مع ماغي ودانييلا، لأنها كانت تتضمن الحقيقة التي أخفيناها عن الناس.

أما مَشاهدي مع محمد الأحمد وخالد القيش فلم تكن قوية جداً، لأنني كنتُ ألعب شخصية الموظّف الذي يعمل معهما في الشركة وصديقهما ولم تجمع بيننا أحداث قوية، على عكس ماغي ودانييلا.

• وكيف تعلّق على المشهد المؤثّر الذي قُتلت فيه صباح الجزائري التي كانت تؤدي دور والدة محمد الأحمد وخالد القيش، خصوصاً أنه تم تداوله بقوة؟

- الناس أحبوا شخصية صباح الجزائري ولم يرغبوا بموتها، كما أنهم تَعاطفوا معي لأنهم يعرفون أن «عمر» ليس شخصاً شريراً، بل هو ضحية الظروف التي وضعتْه في هذا المكان.

داخلياً، هو طيب جداً، وعندما قال لها «أنا ما كان قصدي اقتلك وأنا عن جد بحبك متل أمي» كان يعني ما يقوله.

• كم استغرق التحضير لشخصية «عمر»؟ وبما أنك أصبحتَ متخصصاً بالأدوار الصعبة، فهل هذا يعني أنك لا تهتم للأدوار الأخرى؟

- ليس بالضرورة.

يهمّني الدور الجميل الذي «ألعب» من خلاله وأقدّم الجديد.

ربما يكون دور حب مع بعض المعاناة، وهو ليس دوراً سهلاً، بل يمكن أن يكون صعباً ومن الأدوار التي تُعرف بأدوار السهل الممتنع.

يمكن تقديم المشاهد الصعبة أحياناً بطريقة سيئة، كما يمكن أن تكون أكثر سهولة بالنسبة للممثل مِن المشاهد العادية التي تتطلّب منه أن يكون طبيعياً.

أطمح للعب كل الأدوار ويهمّني التنويع وليس حصر تجربتي بشخصيات معينة.

في الأعوام العشرة الأخيرة قدّمتُ شخصية «شريف» الذي يذهب إلى الجامعة بالدراجة الهوائية ويعيش قصة حب لا تخلو من المعاناة، وشخصية «سامي» الزوج المخدوع في مسلسل «تانغو» الذي تخونه زوجته مع أعز أصدقائه، وشخصية «رامح» السفّاح المستبدّ في «ثورة الفلاحين» الذي قتل حتى الأطفال، وشخصية «أسود» في مسلسل «أسود» الذي يعاني من عقدة الطفولة، ولكنها مختلفة عن شخصية «عمر» في مسلسل «للموت» شكلاً وتصرفات وحركة وأسلوباً وصوتاً ونظرةً وضحكةً، وشخصية «جاد» في مسلسل «سر» التي لا تشبه أياً من الأدوار التي قدّمتُها قبلها.

أنا حريص على التنويع في أدواري شكلاً ومضموناً، ولكننا هذه السنة نلنا ما نستحقه إعلامياً وتمت الإضاءة على الممثل اللبناني، ولم تكن هناك حالة واحدة اسمها «عمر» بل الكثير من الحالات التي لفتتْ الأنظار في «السوشيال ميديا» والإعلام، ككارول عبود وفادي أبي سمرا وغيرهما من الأسماء الكبيرة التي تركت بصمةً مميزة.

لم أكن وحدي المميّز، بل مجموعة كبيرة من الممثلين الذين تألّقوا مثلي، وإلا لَما كانت تمت الإضاءة على تجربة الممثل اللبناني.

• هل لديك معطيات إضافية عن الذي أعلنتْه الكاتبة نادين جابر لجهة أن الجزء الثاني من «للموت» عبارة عن 8 أو 10 حلقات ستُعرض خارج السباق الرمضاني؟

- أنا ضدّ أن يكون الجزء الثاني من «للموت» من 30 حلقة لأننا لا نريد أن يخفّف ذلك من وهجه.

كل الناس يطالبون بجزء ثان، و8 حلقات أو 10 حلقات كافية.

• أنتَ مع أعمال الأجزاء؟

- أنا مع أن يكون الجزء الثاني إذا كان لا بدّ منه لمسلسلٍ من 8 أو 10 حلقات.

وإنتاج مسلسل جديد أفضل لأن الجزء الأول يكون أخذ حقّه جماهيرياً.

• هل خَدَمَتْكَ تجربة التمثيل في مصر وإلى أي حد؟

- كان يفترض أن ألعب بطولة مسلسل مع نيللي كريم مكان مسلسل «للموت»، ولكنني كنتُ قد وقّعتُ عقداً مع المُنْتِج جمال سنان، وأنا أحترم كلمتي.

الحمد لله، مصر لا تزال تذكرني والمصريون يقدّرون قيمتي ويحبونني وإن شاء الله هناك أعمال للفترة المقبلة.

• وهل حزنتَ لخسارتك هذه البطولة؟

- ليس كثيراً.

ولكن يجب ألا ننسى أن قصة المسلسل جميلة ومع ممثلة هي ليست نجمة فحسب بل نجمة تمثيل، وأظن أننا نشكل ثنائياً جميلاً جداً.

القدَر هو الذي يقرر وأنا أحترم كل شيء أفعله في هذه الحياة.

• هل أنت ابن شركة «إيغل فيلمز»؟

- بل أنا ابن كل عمل جيد. لـ «إيغل فيلمز» مكانة خاصة، وتوجد مودّة كبيرة بيني وبين المُنْتِج جمال سنان لأنه في طليعة المُنْتِجين الذين يؤمنون بموهبتي، وأنا الحصان الرابح عنده.

هو جرّبني في العديد من الأعمال وبأدوار مهمة جداً، وكنتُ من الأسماء البارزة في كل الأعمال التي أنتجها، ولكن هذا لا يعني أنني محتكَر للشركة.

هم يقدّرونني ويحترمونني كثيرأً، وعلاقتي بهم ليست شخصية فحسب، لأن علاقتنا المهنية لا تتخلّلها مشاكل، بل حب للعمل الذي نصوّره، وهم يبادلونني الحب بحب.

لجمال سنان فضل كبير في مسيرتي المهنية لأنني من خلاله قدّمتُ الأدوار التي كنت أطمح إلى تمثيلها، ولذا أنا أدين بنجاحي له، ولكنني كممثل أبحث عن العمل والدور الجيديْن من أينما أتيا، وأظن أن جمال سنان يفاخر بي عندما أنجح، سواء معه أو خارج شركته.

• في رأيك ما سبب تغييب يوسف الخال عن الدراما اللبنانية، وكأن هناك محاولة لإقصائه؟

- هذا موضوع شخصي يخصّ يوسف الخال ولا توجد لديّ معطيات حوله، ولا أسأل ولا أتدخل.

يُعرف عني أنني مصلح للخير.

أنا أحترم موهبته ونجوميته، وأحبّه وأحب أن يعود بقوة لأن وجوده مهم جداً على الساحة الفنية، وأظن أنه سيعود قريباً بأعمال جديدة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي