pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

انقطعت الخدمات... و«السافي» دفن المرافق العامة وأهاليها ظلّوا عالة على غيرهم من المناطق

الخيران «المنسِيّة»... مشروع سكني توقف عند 300 مواطن


- أنور الزامل لـ «الراي»:
- تعطل مشروع توزيع 36 ألف وحدة سكنية على المواطنين مستحقي الرعاية السكنية
- توزيع 300 بيت للمواطنين الكويتيين و850 أرضاً تقريباً للسعوديين من ملاك الزور سابقاً
- كل المرافق والبنية التحتية جاهزة منذ سنوات ولكن من دون أي تشغيل رسمي لها
- عندما سكنّا كان لدينا 4 مدارس وروضة لم يتم تشغيلها بحجة أن العدد لا يكفي

سبق الحلم أصحابه، وتحفز معه الشباب، للحصول على بيت العمر، في مدينة الخيران السكنية، التي خطط لها لأن تكون مركزاً لمناطق جنوب البلاد، من خلال توزيع 36 ألف وحدة سكنية على المواطنين مستحقي الرعاية السكنية...

ولكن المخطط توقف فجأة، وكان الضحية 300 مواطن، تم إسكانهم في صحراء قاحلة قرب الحدود الجنوبية، مع 850 من ملاك الزور (من سكان الزور السعوديين الذين تم تعويضهم سابقاً) فانقطعت الخدمات ودفن السافي المرافق العامة، وظل سكانها عالة على غيرهم من المناطق في كافة احتياجاتهم.

تقرير «الراي» عن المناطق الإسكانية الحديثة، يرصد مشروع مدينة الخيران السكني جنوب البلاد، والتي تم بناء 3 قطع فيها فقط، بواقع ألف بيت، منها 300 بيت للمواطنين الكويتيين و850 بيتاً وأرضاً تقريباً للسعوديين من ملاك الزور الذين تم تعويضهم في أراضٍ بالخيران السكني، ولا يخفى على الناظر جهوزية كافة المرافق العامة والبنية التحتية للمنطقة منذ سنوات، ولكن من دون أي تشغيل رسمي لها.

فالمدارس في الخيران ملأها السافي، والتراب أصبح تلالاً في ساحاتها وفصولها، كما لم يتم تشغيل المركز الصحي بشكل كامل لأهالي المنطقة، وأقرب مستشفى لهم هو مستشفى العدان، حيث تنقل الحالات الطارئة بالإسعاف الجوي، والمخفر غير فعال، ومركز الخدمة تم تحويله لفرع جمعية صباح الأحمد السكنية، والمنطقة لا يحميها أي سياج زراعي رغم توافر المياه المكررة من محطات الصرف الصحي والصالحة للري، وغيرها الكثير من المعاناة التي يعيشها أهالي الخيران.

رئيس اللجنة التطوعية لأهالي مدينة الخيران السكنية أنور الزامل قال لـ«الراي» إنه «قبل 9 سنوات سكنّا منطقة الخيران، وكنا أول دفعة من المواطنين المقدمين على هذا المشروع السكني، وعددنا 300 مواطن، كما تم توزيع أراضٍ على 850 من ملاك الزور، كتعويض لهم في هذه المنطقة، ولكننا صدمنا من الواقع، حيث كان من المقرر في 2013 تسليم توسعة الخيران، والبالغ عدد وحداتها السكنية 36 ألف وحدة سكنية، ولكن توقف المشروع لتسويق أحد المشاريع السكنية الخاصة في المنطقة».

وأضاف الزامل «عندما سكنا المنطقة قيل لنا إن المرافق العامة قائمة، وكان لدينا 4 مدارس وروضة أطفال، ولكن لم يتم تشغيلها بحجة أن عدد السكان لا يكفي لإفتتاح مدارس، وبقينا عالة على المناطق الأخرى، فالمدارس المشتركة للبنين وأخرى مشتركة للبنات كانت قائمة في منطقة الزور، فما الجديد في الأمر ليحرموا أبناءنا من الاستقرار والتعليم في مدارس المنطقة؟».

ولفت إلى أن «الزراعة لم تفِ بوعودها، ولم تحرك ساكناً تجاه تشجير المنطقة ووضع سياج زراعي حول المنطقة، كونها في منطقة صحراوية مكشوفة، وأن الميزانية المخصصة للمشروع موجودة، وكل الإمكانات موجودة لهذا المشروع الذي تم تعطيله، ولاسيما أن مدينة الخيران لديها محطة تنقة لمياه الصرف الصحي، ولديها فائض كبير من المياه المعالجة الصالحة للزراعة، فما العذر لعدم إتمام هذا المشروع الذي يُخفّف على أهالي المنطقة حدة الغبار والسافي؟».

وتابع «كما أنه لا يوجد جمعية تعاونية للمنطقة، ما اضطرنا للجوء إلى وزارة الداخلية لطلب تنازلهم الموقت عن مركز خدمة المواطن في المنطقة وتخصيصه لجمعية صباح الأحمد التعاونية، لفتح فرع لها في المنطقة لتوفير الاحتياجات الأساسية للمنطقة، وأستغرب توقف توزيعات الخيران وتعطلها منذ 10 سنوات، رغم أن مخططها جاهز بـ 36 ألف وحدة سكنية، وكان مطروحاً قبل مدينة المطلاع، والآن بعد الانتهاء من المطلاع توجّهت الأنظار إلى جنوب سعد العبدالله وتركوا أهل الخيران من دون أي مسؤولية تجاههم».

9 مطالب لأهل الخيران

1 - تفعيل المرافق العامة الجاهزة في المنطقة.

2 - تشغيل المدارس بنظام المدارس المشتركة.

3 - تشجير المنطقة وعمل سياج زراعي لحمايتها من الأتربة والسافي.

4 - تفعيل دور البلدية وتحسين مستوى النظافة.

5 - إنشاء جمعية تعاونية خاصة بأهالي الخيران السكني والبحري.

6 - توفير مركز أشعة للأسنان، ليتم تفعيل دور أطباء الأسنان الموجودين في المركز الصحي.

7 - تولي كل جهة حكومية حراسة وتنظيف مرافقها العامة الموجودة في المنطقة حى لا تكون وكراً للجرائم.

8 - زيادة الجولات الأمنية وتعزيز النقاط الأمنية لمكافحة أنواع الجريمة في المنطقة.

9 - تفعيل الدراسة في الخيران عبر «الأونلاين» حتى فتح المدارس في المنطقة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي