رواق

«الصفّين»...

تصغير
تكبير

قال: صفّوا صفّين، قالوا: احنا اثنين، «مثل كويتي يلخّص حال شعب الكويت»، شعب اختار طواعية أن يكون مجموعتين، أو جروبات، في كل شيء، «أنت من جماعتنا والا من الجماعة الثانية؟، ويا ويل اللي بين الجماعتين يدوسون ببطنه الاثنين»!

«بدوي والا حضري، سني والا شيعي، عرباوي والا قدساوي، داخل السور والا برة السور، مناطق داخلية والا مناطق خارجية، بترا والا كي دي دي، محمد عبده والا الرويشد، أحلام والا نوال»؟

مع أم ضدّ، أبيض أم أسود؟ لا شيء يحتمل الرمادي ولا الحلول الوسط ونستغرب من تطرفنا حتى في التطعيم!

منذ وصول لقاح «كورونا» - أو نسيت أن أضيف: «كورونا والا كوفيد»؟

- ومنذ تحوّل السلام المحلي في دولة الكويت وضواحيها إلى: «شلونكم، شخباركم، تطعمتوا، شناطرين؟ ونحن لو نظرنا إلى النصف الممتلئ وقلنا إنّ ذلك يعكس وعي المجتمع بضرورة التطعيم، وتكوين المناعة الجماعية، لاكتشفنا أنّ الجماعة تسارع إلى التطعيم استعجالاً للسفر، الذي نحمد الله أنه بيد حكومات العالم، لا بيد حكومتنا.

وإلا وقد بدأ العرض، وسمعنا وشهدنا استجوابات فتح المطارات، والشعب كثير الاستعراض... يستعرض لقاحاته:»أنا طعّمت قبلك، صارت كأنني صعدت القمر قبلك، ويذهب إلى الأبعد فيسأل:

«فايزر والا أكسفورد»، وكأن ثمة لقاحاً للطبقة المخملية، وآخر للطبقة الكادحة وكلاهما عند الغرب:

لقاح، أميركاني وبريطاني، لا فضل لأحدهم على الآخر والبقية في الطريق!

يا قلبي لا تحزن، ولا دموع بعد اليوم، فمذ سمعت أن جونسون ينوي دخول الميدان بجرعة واحدة للقاح، وأنا أخشى انتظار الشعب الذي ينتظر آخر موديلات السيارات، وآخر ماركات الحقائب وتحديثات الأيفون وتطوّرات اللقاح، وجعلها ماركات وموديلات، للقاح الجديد، فالانتظار يضعنا أمام احتمالين: من يصل أولاً: اللقاح أم الإصابة؟

التي تزايدت مع اعتقاد البعض أن وصول اللقاح يعني عودة الحياة الطبيعية، التي تتطلب الوقوف صفّاً واحداً لمواجهة الوباء لا صفّين!

@ReemAlmee

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي