مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / فخار يكسر...بعضه!

تصغير
تكبير

تسجيل النصر صعب ولكن الخسارة سهلة، والوضع عندنا أشبه بحلبة مصارعة الكل يريد أن يفوز، والمواطن هو الخاسر الوحيد في هذه المعركة ولسان حاله يقول خسارة فيكم الصوت! المواطن لا تنقصه هموم ومشاكل ليأتي هذا المجلس ليزيد الطين بلة، صراعات شخصية وبطولات وهمية لا أثر لها وتناحر لأجل المنفعة الخاصة فقط وأما مصلحة المواطن!

أجواء متشنجة ومليئة بالإزعاج هذا هو حال مجلس الأمة، أقولها وبصراحة غسلت يدي منذ المقدم غير الميمون لجماعة الحسد والنكد، وما تلا هذا القدوم الذي دوخ الحكومة سبع دوخات بين مساومات وانتهازية (مصلعة) بوضح النهار، هذا عدا كتل الصوت العالي والحناجر الذهبية التي ترغم الوزير على تخليص مصالحها ولو كانت على حساب القانون! وإلا ستختل حاسة السمع عنده وعندها، سيضطر لتكملة الحديث بالإشارة ويتمنى حينها لو أنه «بلع» العافية وجلس في بيته مرتاحاً من صخب سوق عكاظ وضجيجه، والذي لا معنى له سوى لتسجيل نقاط في المضبطة، لكي تنقذ ما تبقى لهم من رصيد أمام ناخبيهم!

مسكين المواطن كم أحزن لحاله فهو كالذي يملك سيارة وتعطلت به على احد الطرق السريعة، الناس تمر عليه والناس هنا هم النواب وهو يؤشر لهم بيده ولكن من دون جدوى، فالكل مستعجل وليس لديهم وقت ولو مستقطع لمساعدته! والحكومة أيضاً مشغولة بتصريحات الطبطبائي والذي يبدو لي أنه خانه التعبير عندما وصفها بالباص وجرح مشاعرها الرقيقة! وكان الأولى أن يستخدم وصفاً آخر مثلاً سيارة ذات موديل حديث، ربما تنتشي وتنفرج أساريرها، ولكن السيد هداه الله ضاعت لديه بوصلة الاتجاهات، فلم يعد يعرف إلى أين يصوب سهامه، حكومة بأكملها يهزها تصريح وتنشغل به وتفك كل حرف فيه حرفا حرفا!

الصراع بين المجلسين خلط الأمور ولم نعد نفهم التحركات التي يقوم بها النواب، كل يوم يطلع لنا نائب يريد أن يستجوب، وهذا حق ولكن ممارسته بكثرة يزيد الشكوك حوله، نعم هناك وزراء يستحقون الاستجواب لممارساتهم التي ترفع الضغط والسكري معا مع عدم الرأفة! ولكن استعمال الاستجواب بهذه الطريقة أصبح كما نقول «غثيثاً» وأتوقع أن تستمر صرعة الاستجوابات لدغدغة مشاعر الناخبين وتبييض الوجه عندهم بعد سلسلة الإخفاقات الكثيرة والتي مست بشكل مباشر مصالح المواطنين!

 *    *    *

إلى وزير الداخلية:                                  

عائلة كويتية صدر لها حكم قضائي بإضافة (ال) إلى اسمها وبناء على ذلك تم تعديل أسماء أفرادها جميعاً في الأوراق الرسمية كافة، ما عدا الجنسية رغم وجود حكم قضائي في هذا الشأن، وهذا الأمر سبب معاناة كبيرة جداً لهذه العائلة وعطل مصالحها، والسؤال هو ما الذي يمنع الوزارة من تنفيذ حكم قضائي؟


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي