pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

والدة حسين القبندي ظلّت متمسكة بالأمل حتى صدَمَها الخبر

«الحقيقة»... جدّدت أحزان أهالي الشهداء


- شذى شقيقة الشهيد القبندي لـ «الراي»:
- الوالدة بقيت نحو ثلاثين سنة تتمسك بخيوط الأمل
- رفضت رفع دعوى قضائية لإثبات استشهاده
- ساءت حالتها بعد تلقي خبر استشهاد ابنها
- قالت: صار لي 30 سنة أبكي عليه لكن الآن بكيت أكثر عليه
- هرب مع صديقه لكن الغزاة قبضوا عليهما بتهمة مقاومة المحتل
- محمد شقيق الشهيد الجيران لـ «الراي»:
- مستاؤون من طريقة إيصال خبر وفاة الأسرى إلى ذويهم
- الأهل قرأوا الخبر في وسائل الإعلام قبل أن أصل إلى البيت لأبلغهم
- شعور والديه وبناته... كأن وليد مات اليوم

مع أنه خيط رفيع جداً، ولكنه بقي صلة بين أهالي الأسرى وأبنائهم، مع أمنيات بأن يعودوا يوماً إليهم وتكتحل عيونهم برؤيتهم، ولكن يوم أمس حمل معه الحقيقة التي قطعت الخيط لسبعة من ذوي الشهداء، حيث تم إخبارهم بالتثبت من هويات أبنائهم من ضمن الدفعة الأخيرة من الرفات التي تسلمتها الكويت من العراق.

هذا الواقع عاشته والدة الأسير حسين علي عبدالله القبندي، التي بقيت «نحو ثلاثين سنة تتمسك بخيوط الأمل»، ورفضت رفع دعوى قضائية لإثبات استشهاده، تمسكاً بذاك الأمل، ولكن الخبر الذي وصل العائلة أمس جدد أحزان الأم وفجر ينابيع الدموع من عينيها.

شذى شقيقة الأسير الشهيد، قالت لـ«الراي» إن «والدتها كانت متعلقة بأمل كبير بأن يرجع ولدها حسين لأحضانها، ورفضت رفع دعوى تؤكد وفاته، وكانت دائماً تدعو الله أن يعيد لها حسين، مثل ما أعاد النبي يوسف إلى يعقوب»، داعية المولى أن يكون في الفردوس الأعلى وشفيعاً لوالديه يوم القيامة.

وذكرت أن «والدتها ساءت حالتها بعد تلقي خبر استشهاد ابنها»، الذي كان خرّيج لغة عربية في العام 1990، ونقلت عنها القول «صار لي 30 سنة أبكي على حسين، لكن اليوم أحس إني بكيت أكثر عليه وفقدت الأمل اللي كنت عايشة عليه، وانطر اليوم الذي يدخل فيه علي ويضمني».

واستذكرت شذى لحظات القبض على شقيقها في أغسطس 1990، عندما هرب مع صديقه من قصر نايف، لكن الغزاة قبضوا عليهما بتهمة مقاومة المحتل، حيث أصيب بطلقة برجله، وتمكن صديقه من الهروب وأبلغ والدته بأن حسين بيد العراقيين.

وأضافت أنه «بعد أيام رن هاتف البيت في الرميثية حيث مكان السكن، وإذا بضابط عراقي يقول لأمي (ليش تعطون حسين منشورات) وبعد سجال وبكاء أسمعها صوت حسين، وكان لسانه مقطوعاً ومن يومها اختفى».

وأشارت إلى أن وزارة الخارجية اتصلت أمس وأبلغتهم باستشهاده، وطلبت منهم مراجعة الإدارة العامة للأدلة الجنائية بوزارة الداخلية لتسلم تصريح الدفن.

من جانبه، عبر محمد الجيران، شقيق الشهيد وليد الجيران، عن استيائه مما وصفه بـ«تكرار الخطأ في عدم استيعاب الجهات المعنية للدرس في كيفية إيصال خبر وفاة الأسرى الى ذويهم، حيث يتم نشره في وسائل الإعلام قبل الإعلان الرسمي».

وقال في هذا السياق: «خرجت من إدارة الأدلة الجنائية ظهراً (أمس) متجهاً إلى البيت لإبلاغ الأهل، فتفاجأت أنهم قرأوا الخبر في وسائل الإعلام و«التواصل»، من دون منحنا الفرصة لايصال الخبر بطريقة حسنة لهم»، مشيراً إلى أن «شعور والديه وبناته كأن وليد مات اليوم، ونسأل الله له الرحمة والمغفرة وأن يكون شفيعاً لوالديه».

وذكر أن «وليد أسر في كيفان الخميس الثاني من الغزو الغاشم وتم ابلاغنا (أمس) بوفاته من قبل مكتب الشهيد، وقد كان عمره عند الأسر 25 عاماً، وهو متزوج ولديه 3 بنات».