«التشريعية» أحالت مقترحات «البدون» إلى «الداخلية والدفاع»

التوافق الحكومي النيابي من أعلى الهرم على ملف التركيبة السكانية

جاء التوافق الحكومي - النيابي على ملف التركيبة السكانية من أعلى الهرم، فقد خرج تقرير لجنة تنمية الموارد البشرية البرلمانية لإصلاح الخلل في التركيبة السكانية من رحم الاقتراح الذي قدمه رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم، وتضمن تقرير اللجنة المدرج على جدول أعمال جلسة مجلس الأمة، غالبية مواد الاقتراح الذي قدمه الغانم، انطلاقاً من أن الإصلاح الكلي يحتاج إلى 5 سنوات لتكتمل أركانه.

وجاءت مرافعة سمو رئيس الوزراء الشيخ صباح الخالد، في الرد على الاستجواب الذي قدم إليه الثلاثاء الماضي، وتحديداً في محور التركيبة السكانية متطابقة مع ما ذهب إليه الغانم، إذ أكد أن الاصلاح الكلي يستغرق 5 سنوات. وأكدت مصادر حكومية لـ«الراي» أن ملف التركيبة السكانية أصبح ملحاً أكثر من قبل بسبب تداعيات فيروس «كورونا»، إذ اتضحت جلياً الآثار المترتبة على الاختلالات في التركيبة وأثرها على البنية التحتية، خصوصاً على الخدمات الصحية، لافتة إلى أن مجلس الوزراء شكل لجاناً وفرقاً لدراسة الوضع ووضع خطتين قصيرة وطويلة الأمد، على ألا تتجاوز 5 سنوات يكون بنهايتها نسبة الكويتيين 70 في المئة من عدد السكان.

وقالت المصادر إنه من ضمن الخطوات التي ستحد من زيادة عدد الوافدين تقنين سمات الزيارة وتحويلها إلى إقامة، وسيكون هناك تطبيق صارم لهذه الجزئية، لافتة إلى أنه لن يسمح بتحويل سمات الزيارة إلى اقامة عمل، وتحويل الزيارة إلى الالتحاق بعائل، ولن تجدد اقامة العامل المستقدم وفق العقود الحكومية، ويعمل في المشاريع التنموية، فمجرد انتهاء المشروع يغادر جميع العمال لأن هناك تسيبا في عمالة المشاريع، فالغالبية العظمى لا يغادرون البلاد بعد انتهاء المشاريع.


وأشارت إلى ضرورة التدقيق على شهادات الوافدين، واجراء اختبارات لهم قبل اعتماد المؤهل، لأن هناك وافدين يشترون الشهادات من «الدكاكين» في بلدانهم ويدخلون البلاد على أنهم جامعيون، وللحد من التزوير سيطلب من الوافد الجامعي ما يدلل على حصوله على الشهادة، وتصديق شهادته من الجهات المعنية، واجراء اختبار لمن يعمل في وظيفة لها ارتباط بصحة الناس.

من جهة ثانية، ما كان سرياً في اجتماع اللجنة التشريعية البرلمانية يوم الاثنين الماضي وأحيط بالكتمان، كشف عنه عضو اللجنة الدكتور خليل أبل، إذ أكد أن ما دار في الاجتماع كان سريا، وجميع الاقتراحات الخاصة بالبدون تمت إحالتها للجنة المختصة وهي لجنة الداخلية والدفاع، لافتاً إلى أن «الدعوة لعدم حضور اجتماع اللجنة لإجهاض اقتراح معين يعد سلوكاً باطلاً وينم عن جهل، كما نؤكد موقفنا الداعم لحقوق اخواننا البدون».

يذكر أن اللجنة درست خمسة اقتراحات تتعلق بملف «البدون»، وقالت مصادر نيابية لـ«الراي» إن الاقتراحات بقوانين المتعلقة بملف البدون تختلف في فلسفتها، موضحة أن هناك من يطالب بتعديل وضع جميع فئات البدون مع النظر في التجنيس لاحقا، وهناك من يتوسع في التجنيس، واقتراح مقدم من النواب عبدالله فهاد وعدنان عبدالصمد وآخرين يجمع بين التجنيس لفئات معينة وحلول أخرى، وأن اللجنة فضلت عدم دمج الاقتراحات، وسترفع كل اقتراح على حدة، وتحيل الأمر إلى اللجنة المختصة لجنة الداخلية والدفاع.