لا أحد ينكر جهودكم الملموسة في وزارة الداخلية رغم المدة القصيرة التي توليتم بها مقاليد هذه الوزارة المزعجة، ولا أحد ينكر أنه كلما ضربتم على أوكار الفساد زادت الصيحات ضدكم، فهذه الأوكار لها من يدعمها ويؤيدها ويستفيد منها.
معالي الوزير دعنا ندخل في الموضوع من دون مقدمات، وبكل صراحة وشفافية، إن الذين يحاربونك ويطعنونك في الظهر بعضهم من قيادات وزارتك، فهؤلاء لم تعجبهم سياستك التصحيحية، فشعروا أن مصالحهم ومناصبهم ستهتز فبدأوا ومن باب خيانة الأمانة لأنهم مؤتمنون على أسرار الداخلية وملفاتها بتسريب المعلومات المغلوطة إلى جهات عدة، ليس للمصلحة العامة بل لطعنك وإضعافك ومحاربة عملية التصحيح التي قمت بها، ولا يعرفون أنك أسد وزارة الدفاع وإن سكوتك عنهم ليس ضعفاً، بل حكمة وقوة.
معالي الوزير هذه القيادات كانت في الماضي تسرب خبراً هنا وهناك لنائب أو لسياسي أو لصحافي ضد قيادي أو مسؤول بالوزارة يعتقدون أنه سيتبوأ منصباً هم الأحق به. ولكن الآن أصبح الأمر في غاية الخطورة، لأنهم تجرأوا ووجهوا نبالهم باتجاهك مباشرة، وباتوا يفتحون الملفات لهم ويصورون لهم المستندات من دون أن يخالجهم أي أدنى إحساس بالخوف أو بالمسؤولية على هذه المعلومات التي ائتمنوا عليها، واذا استمر الحال على ما هو عليه فإن الامور ستزداد سوءاً.
معالي الوزير في الثمانينات وإبان توليك جهاز الاستخبارات في وزارة الدفاع كان أي ضابط مخالف للقوانين يتصبب عرقاً قبل مقابلتك، والآن يجب أن تشد الحزام جيداً وتستعد لمواجهة هذا اللوبي المدعوم من بعض النواب والسياسيين الذين يحاربون التصحيح، ونحن معك في إمكانياتنا كلها، لأنك أملنا في حل الكثير من المشاكل العالقة وأهمها مشكلة البدون التي نتمنى أن يسجل التاريح أنها وجدت طريقها إلى الحل في عهدك، وأنت قدها يا أسد الدفاع.
ملحوظة
يقول علي بن أبي طالب (رضي الله عنه): «لا تستوحشوا طريق الحق لقلة سالكيه».
فوزية سالم الصباح
محامية وكاتبة كويتية
[email protected]