طالبوا في ندوة «ثوابت الأمة» الحكومة بتطبيق فتوى «الأوقاف» وتوقعوا تأييد «الدستورية» لها

نواب: الكويت دولة إسلامية ... من يرفض الحجاب فعليه أن يرحل منها

u0627u0644u0645u062au062du062fu062bu0648u0646 u0641u064a u0627u0644u0646u062fu0648u0629t (u062au0635u0648u064au0631 u062cu0631u0627u062d u0627u0644u0633u0644u0627u0645u0629)
المتحدثون في الندوة (تصوير جراح السلامة)
تصغير
تكبير
| كتب غازي العنزي ومحمد صباح |

أجمع المشاركون في ندوة «القانون يوافق الشريعة في حجاب النائبة والوزيرة»، على ضرورة التزام الحكومة بتطبيق الفتوى الصادرة من وزارة الاوقاف بشأن ارتداء المرأة المسلمة للحجاب، وتوقعوا ان تؤيد المحكمة الدستورية الفتوى، ورفضوا هجوم من اسموهم «الليبراليون والتغريبيون» على الفتوى واعتبار الكويت دولة مدنية، مؤكدين ان الكويت دولة اسلامية، مطالبين المعارضين للفتوى «البحث عن بلد آخر يعيشون فيه».

وشددو في الندوة التي اقامها تجمع الدفاع عن ثوابت الامة في ديوانية النائب محمد هايف المطيري في منطقة الفردوس مساء اول امس، على ضرورة توحد النواب الاسلاميين على كلمة سواء، مؤكدين ان تشرذمهم كان سببا في علو صوت التيار الليبرالي، مؤكدين ان الحجاب مجرد رمز لصراع طويل بين تيارين في بلد احدهما يريد تطبيق شرع الله والآخر يهدف الى تغريب المجتمع ... وهنا التفاصيل:



استهل النائب الدكتور جمعان الحربش الندوة قائلا: «ان قضية الحجاب ما هي الا قضية رمزية تهدف الى اعتبار ان الاسلام مصدر التشريع، وهو ما يقودنا الى التساؤل حول أسباب خلق الله عز وجل لهذه البشرية، ونقول ان الحجاب قرار شرعي وقانوني في آن، فقول الله عز وجل واضح وصريح حين امر المرأة بالتزام بالحجاب الشرعي»، وأضاف: «ان من لا يُرد أن يلتزم بهذه الأوامر فعليه ان يذهب الى ارض وهواء وأنعام لم يخلقها الله عز وجل وهذا ما لامكن الوصول اليه»، لافتا إلى «أن الحكومة لا تزال تماطل في الحقوق المدنية في حين اقرت الحقوق السياسية في خمس دقائق والكل يعلم كم دفعت الحكومة لاقرار هذه الحقوق».

وذكر الحربش: «ان القانون لا يحترم، ضاربا مثالا على ذلك بقوله «أفتت وزارة الأوقاف بضرورة التزام المرأة بالحجاب، في حين ان هناك وزيرة في الحكومة ترفض تطبيق هذه الفتوى، مشيرا الى أن على كل من يتغنى بالدستور والحريات أن يقرأ الدستور ويرى ان الدستور حمل الشرع الأخذ بكل ما يستجد من قوانين، ولذلك فان القضية لا تحتاج الى فتوى جديدة فهي محسومة شرعا وقانونا، والحجاب بات صراعا اسلاميا تغريبيا ولهذا سيأتي يوم يلتزم الجميع بهذه القوانين التي نستمدها من الأنبياء والمصلحين وكل الذين يخافون على أمن هذا البلد».

وقال النائب فلاح الصواغ: «الحجاب هو أمر شرعي وهذا ما جاء مطابقا لفتوى وزارة الأوقاف والمادة الثانية من الدستور، ولهذا فاننا نستغرب من بعض النائبات اللاتي يرفضن الالتزام بالدستور والشريعة، ولذلك نقدم كل الشكر لادارة الفتوى على هذه الفتوى التي نريد تطبيقها، مشيرا إلى أن المحكمة الدستورية ستصدر حكما لا يختلف مع فتوى وزارة الأوقاف وعلينا الالتفاف الى التنمية والاصلاح، ولهذا فاننا لن نتهاون في تطبيق الشريعة الاسلامية ونتمنى أن تحل هذه القضية وننطلق الى الاصلاح».

من جهته، قال النائب محمد هايف المطيري: «ان القانون واضح والاجابة على السؤال البرلماني كان واضحا لكن ما دفعنا إلى اقامة هذه الندوة هو المعلومات المغلوطة التي اعلنها البعض، حيث باتوا جازمين بان القانون سيطبق في القريب العاجل»، لافتا إلى «ان هناك من يريد تنظيم حملة يجعلون من خلالها الكويت بلدا مدنيا، وهذا لن يتحقق لهم وستبقى الكويت دولة اسلامية، رغم انف من لا يريد ذلك وهذا ما يؤكده الدستور الذي يريدون التحجج به في كل مناسبة».

واضاف هايف «أن الدستور بين أن الدولة تصون التراث، والاسلام أكبر من أن يكون تراثا، ولهذا فان الثوابت الاسلامية خيار لن نحد عنه، وما يدهشنا أن احدى النائبات تقول في احدى الفضائيات هل تريدوننا ان نستحي، ونحن نقول لها نعم عليك ان تستحي، وتأتي وأخرى ترتدي الحجاب في دولة أخرى، حين وصلت البرلمان وأصبحت عضوا في مجلس الامة تخلت عن هذا الرأي وطالبت بعدم ارتداء الحجاب».

وبين هايف «ان أعداء الفتوى أصبحوا اليوم يستـــــشهدون بالثورة الفرنسية التي حرمت التعامل بالدين، ونقول لهم ان الكويت بلد اسلامي رغـــم انف من يحــاول اخراجـــــها من هــــذه الـــدائرة»، لافــــتا الى «ان هناك من يريد التــــشكــــيك بنــــص المــــادة الاولى من قــــانون الانتخابات فطلب التوجه الى المحكمة الدستورية التي ستصدر حكمها المطــــابق لنص الفتوى»، وتابع «ان من يريد تحويل الكويت الى ثورة فرنسية فعليه الذهاب الى فرنسا ليعـــيش فيها لاننا نحن اصحاب موقف سليم من الناحية الشرعية والقانونية، والذي سينتهي الى تطبيق الفتوى الصادرة باسم نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية ووزير الأوقاف والعدل المستشار راشد الحماد».

من جانبه، دعا النائب علي الدقباسي: «الى التمسك بهذه الفتوى وعدم الخروج الى مسارات أخرى، وان رغبة اهل الكويت تسير في اتجاه القانون»، مشيرا إلى «أن مشاركتنا في هذه الندوة التي نعاهدكم فيها على التمسك بهذه الفتوى وعلينا ان نلتزم بمواقفنا امام الناس».

من جانبه، أكد النائب الدكتور فيصل المسلم: «ان الكل يذكر اننا قلنا رأينا بكل صراحة في مسألة حقوق المرأة السياسية، وهو ما اكدنا عليه في ذلك الوقت عندما اصبحنا امام أمر واقع وهو السماح للمرأة بالترشيح»، مشيرا إلى «ان النائب محمد هايف مارس اختصاصا لتفعيل حقيقي حين وجه سؤالا مختصا للوزير المعني بشأن حجاب المرأة ولهذا يجب على الحكومة تطبيق القانون والفتوى».

وأضاف: «ان الفتوى جاملت الحكــــومة ولهذا كنا نأمل من الدكتور عجيل النشمي التعامل مع هذه الفتوى بشكل صارم وواضـــــح، ولهـــذا نتوقع من المحكمة الدستورية التعامل مع نص الفتوى أمام من يريــــــد ان يُغــــير الــقــــانون، فهــــذا مجــــلس الامـــة والفـــيصل يوم الجلسة، والتطاول على الفتوى يعد تعديا يقودنا الى تعديات أخرى كثيرة لا نريد ان نصل اليها».

وبين المسلم: «ان خلق قضايا صغيرة يريدون بها ايجاد مشاكل لا نهاية لها بدأت بالهجوم على النائب محمد هايف المطيري، وبعدها الهجوم على ادارة الافتاء ومنها الى المحكمة الدستورية الا أننا نؤكد انهم فئة قليلة ونكرات لا يمثلون الشعب الكويتي وهذا الامر يجب أن ينتهي وفق ما صدر من ادارة الافتاء، وبعض الصغار الضعاف يريدون إلهاء الشعوب بقضايا صغيرة يغطون على موقفهم من قضايا كبيرة».

أما النائب الدكتور ضيف الله بورمية فقال: «ان القضية أقدم من ذلك لأنها تحاول تغريب المجتمع وابعاده عن الشريعة الاسلامية، لان المفترض من يحكم في هذا الجانب هم من يصدرون الفتاوى ولهذا علينا الالتزام بالفتوى الصادرة، لافتا إلى أن هذه المواقف متناقضة ففي القانون المالي أرادوا رأي ادارة الافتاء وهنا جاءت الفتوى بشأن الحجاب فرفضوها»، متسائلا «هل يعقل ان نعمل وفق الاهواء؟ فهذا أمر مرفوض والمحكمة الدستورية ستحكم مع فتوى وزارة الأوقـــاف فالدين والشريعة واضحان في هذا الجانب».

وأضاف بورمية «ان ما يحدث من مفاسد كثيرة سواء كانت في الشقق او الشاليهات، لن يستمر لهم ان شاء الله طالما كان لدينا اعضاء متكاتفون صفا واحدا في وجه التغريب، لكن ما نراه الآن من تشرذم بين مواقف الاعضاء الاسلاميين سهل الاجواء إلى الآخرين»، داعيا«النواب الاسلاميين إلى الالتفاف حول كلمة واحدة لايجاد قرار صلب يدافع عن هذه الفتوى».

وقال رئيس جمعية مقومات حقوق الانسان الدكتور عادل الدمخي: «ان اليوم اصبحنا نشهد صراعا يتمثل في القول السائد بأننا نعيش في دولة مدنية لا دولة دينية وهذا ما كان سائدا عند اليهود والنصارى ما قادنا الى فوضى اجتماعية وسياسية، لافتا إلى أن المدنية التي تقودنا الى الانحلال الاخلاقي يجب علينا ان نرفضها وبكل شدة خاصة أن التيار الاسلامي لم يكن يوما يرفض الدولة المدنية».

بدوره، قال النائب السابق الدكــــتور فهد الخنة ان كثرة الندوات التي تدعو الى الشريعة والالتزام بثوابتها دليل على صحوة المجتمع والتفاته نحو الدين الاسلامي وثوابته، لافتا الى أن صيغة الحديث الذي تكلموا فيه خلال الندوة المناهــــضة للـــفـــتوى كـــانـــــت تشير الى أمر خطير حيث حاولوا من خلاله التأكيد على التخلي عن الفتوى من المدنية لان أهل الكويت لم يكن لديهم فـــساد بل كانوا ملتزميـــن بالثوابت الدينية، وان نسب أهل الكويت الى أهل الرميلة هو عار علينا وسبة، لأننا أشــــرف من أي تصرفات غير مقبولة، ومن المعيب ان يتم الاحتفال بحرق الستر العباءة».

بدوره، قال رئيس المكتب السياسي للحركة السياسية فهيد الهيلم: «الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع من هنا ننطلق، وان حاولت بعض التيارات التغريبية التخريبية والتي وجب عليها ان تعلم ان دين الدولة الاسلام فرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم جاء ليحقق العدالة والحرية بهذا الدين الذي سائرة ركائبه، ونقول للتيار المناهض للفضيلة ان عادات ودين الدولة لا يقبلان بهذه التصرفات وحسبنا كتاب ربنا ليحسم القضية في المجال الشرعي».

واضاف الهيلم «وليعلموا ان خلافهم ليس معنا بل مع الدين الاسلامي وهذا ما جاء في الدستور حين حض المشرع بالأخذ بالمبادئ والثوابت الاسلامية».

واشاد رئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت عبدالرحمن السميط بتجمع ثوابت الامة وحرصه على تنظيم مثل هذه الندوات التي تحافظ على ثوابت الامة ودعوته لمشاركة الاتحاد الوطني، مبينا ان قضية حجاب المرأة من الامور التي باتت لا تتحمل النقاش والجدل الطويل القائم وعلينا الالتزام بحكم رب العزة جل وعلا وامر المرأة بالحجاب ويجب ان يكون لدينا يقين بان الله سبحانه وتعالى لا يأمر الا بخير ولا ينهى الا عن منكر وشر».

اما الناشط السياسي خالد الشليمي فقال: «ان الشريعة الاسلامية لا يهمها مثل هذه الاصوات التي اصبحنا نسمعها هذه الايام والتي قد تجرنا الى فساد كبير في البلد، لافتا الى ان الحكومة غير جادة في دفع محاولات البعض الى تجريد المجتمع من اخلاقه ومبادئه الاسلامية والدليل على ذلك بقاء دراسات اللجنة الاستشارية العليا لتطبيق احكام الشريعة الاسلامية حبيسة الادراج».

ومن جانبه، قال المحامي جمال اليوسف ان الامة الاسلامية استطاعت ان تصــــل الى مشارف الأرض ومغاربها من خلال الالتزام بتطبيق مبادئ وتعاليم الشريعة الاسلامية، لافتا ان القبول في دخول أي وظــيفة يجب على من قبلها الالتــزام بشروط هذه الوظيـــفـــة فــــلا يحق للمحامي التخلي عن الــروب الأسود الذي يجب على كل محام ارتداؤه في كل مرافقه.

وتابع قائلا: ان المحكمة الدستورية امــــام محك خطير لان النص واضح والفــــتوى التي افـــادت بها جهة رسمية في الدولة لا تحتمل اللبس ولهذا فاننا ننتظر الحكم العادل الذي سيصدر منها تأييدا للفتوى، مشيرا أن الدعوى تنتظر منطوق الحكم في الثامن والعشرين من شهر أكتوبر وهي في ذلــــك امام خـــيارين اما الفصل أو التأجيل وما نخشاه من عدل الفصل أن يأتي يوم نرى فيه النساء يصوتن (بالبكيني).

أما النائب حسين مزيــــد المطيري فقــال: ان الــغـــريب في هذا الأمر اننا نتحدث في قضية اسلامية ونحن نعيـــــش في بلد اســــلامي يدعوا فيه قــــانون الانــــتخابات الى ضرورة التزام المرأة بالضوابط الشـــرعية في العملية الانتخابية، لافتا الى أن هنـــاك تناقضا في عدم تطبيق الحكومة لنص الفتوى لانها جاءت من جهة حكومية لا تحتاج الى التــــشكيك الا انــــنا اصبحنا أمام البعض الذين يحتاجون الى تذكير من المشككين.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي