مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / من أين لك هذا ... يا نائب الأمة؟

تصغير
تكبير

لست أدري لم تم وأد قانون من أين لك هذا والذي يطالب بكشف ذمة نواب مجلس الأمة عند توليهم العضوية، كما هو معمول به في الديموقراطيات الغربية؟ كل ما أعرفه وحتى هذه اللحظة بأن نواب الحركة الدستورية والنائب فيصل المسلم هم الذين قدموا كشفاً بذممهم المالية وما يملكونه قبل العضوية، وأنا هنا لست أطعن بذمة الذين لم يقدموا كشفاً بالذمة المالية، ولكن أن يظل الوضع هكذا، ربما يفتح باب القيل والقال والظنون السيئة، فهل يوافق مجلس الأمة على هذا القانون في حال تقديمه مرة أخرى أم أن مصيره سيكون كمصير قانون المديونيات الذي تم القضاء عليه عن طريق الإحالة إلى اللجنة المالية وإعادته مرة ثانية للتصويت وهكذا، تارة إحالة وتارة تصويت، لأن هذا يعتبر إماتة لهذا القانون، والناس لم يعد خافياً عليها تلك الألاعيب!

يجب أن يكون النواب هم القدوة الأولى في هذا البلد كونهم هم من يشرع القوانين وعليهم البدء بأنفسهم قبل غيرهم في قانون كشف الذمة ويتبعهم في ذلك أعضاء الحكومة والمسؤولون كافة في الدولة، منعاً للتكسب غير المشروع ومنعاً أيضاً للاتهامات التي تخرج بين الحين والآخر ونكون قد قضينا على التهافت والتناحر على المناصب، والتي يدر بعضها ذهباً ومغريات يسيل لها لعاب من باع ضميره!   

*    *    *

لدي استغراب شديد جداً تجاه تصريحات وزير الإسكان عبدالواحد العوضي، لا يكاد يمر يوم إلا ونرى له تصريحاً عريضاً بالصحف ممسكاً بتلابيب كلمة «سوف». هذه الكلمة لا تفيد ولا تنفع ما لم تكن مقرونة بالأفعال يا معالي الوزير! فقد استهلكتها حكومتك قبلك وأنصحك ألا تكثر منها في ظل الأوضاع السائدة، والتي لا تسر أحداً على الإطلاق، رغم توافر الميزانية الضخمة.

عزيزي الوزير أنت تحمل على عاتقك مسؤولية عظيمة فلا تضيع وقتك وجهدك في تصريحات لا طائل من ورائها ومواطنوك يريدون منك الوفاء بالوعود، ويريدون كذلك تليين قوانين الإسكان القاسية والمجحفة، خصوصاً أنك أتيت بالانتخاب وتعرف جيداً هموم مواطنيك ومشاكلهم التي لم يجد معظمها حلولاً لدى المسؤولين في الدولة ممن جعلوا نصب أعينهم «سوف» وأخواتها!  

 *    *    *

تلوح في الأفق سحب أزمة سياسية خانقة جداً، ربما تؤدي إلى حل مجلس الأمة! وذلك خوفاً من طرح الثقة بوزيرة التربية نورية الصبيح إن أصرت على اعتلاء منصة الاستجواب، وهو حق مشروع لها لتفنيد الاتهامات والمزاعم الموجهة لها، وهناك من يمارس ضغوطاً عليها لإثنائها عن صعود المنصة والاكتفاء بالاستقالة، وهو أمر ترفضه لأنها لا تريد أن تلاحقها هذه الاتهامات مدى الدهر. والأمر المدهش في هذا الموضوع أن من يضغط عليها لتقدم استقالتها ولا تصعد إلى المنصة هو من يهدد وزير الصحة بالاستجواب!


مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]


 

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي