زوجها الأول (وربما الوحيد) روى لـ «الراي» ذكرياته مع النجمة التي انطفأت باكراً
سوزان تميم حكاية الصعود من الهاوية إلى ... الهاوية / 2
بيان قيد لسوزان زوجة علي
أمام فراش نومهما
علي في غرفة نومهما ... وحيداً
هنا منزل زواجهما في الغازية
بيت الزواج السري لعلي وسوزان
علي مزنر ... ذكريات بورودها والأشواك
سوزان في صورة أخذت لها العام 1997
| بيروت - «الراي» |
تستمر المغنية اللبنانية سوزان تميم تحت الأضواء بعدما «ابتلعها» الموت إثر قتلها في 28 يوليو من العام الماضي، وغالباً ما تكون «الأكثر رواجاً» بين اهل الفن في اخبارها رغم رحيلها. فهذه النجمة التي اطفأتها السكاكين في وقت مبكر، ما زالت حاضرة «تملأ الدنيا وتشغل الناس» تارة بما يكشف عن الجريمة المثيرة التي أودت بها ذات صباح في شقتها في احد الابراج المحروسة في دبي، وبالتفاصيل الاكثر اثارة عن محاكمة المتهمين بقتلها في مصر، الملياردير السياسي هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة المتقاعد محسن السكري، وتارة اخرى بما يكشف عن حياتها الملتبسة وثروتها الغامضة والصراع بين ورثتها وعلى ارثها وما شابه.
لن «تغيب» سوزان عبدالستار تميم عن الساحة لأشهر وسنوات آتية رغم «مرور الزمن» على سفك دمها في واحدة من اكثر الجرائم الفنية شهرة، فالجميع يتعقبون ما يرشح من احكام وقرارات ومراجعات مرتبطة بـ «حبل المشنقة»، وبالصراع المرشح للاحتدام بين اهلها وما يشاع عن «أزواج» لها على ثروتها، وهي ثروة فنية متواضعة ومالية تتضارب المعلومات عن حجمها وسط اعتقاد بأنه «لا بأس بها».
وكان قيل الكثير عن سوزان تميم، المولودة في العام 1977 والتي ذاع صيتها في العام 1996 مع فوزها في «استوديو الفن»، البرنامج الاكثر شهرة في «إنتاج» المطربين، قبل ان تطغى حياتها الخاصة على مشوارها الفني الى ان وجدت مقتولة تسبح بدمها في اواخر يوليو من العام 2008 . وغالباً ما تردد ان هذه النجمة «الجميلة» التي انتسبت الى عالم الشهرة بأغنيات ليلى مراد ووردة لتمتعها بصوت طربي لافت، عاشت طفولة غير مستقرة نتيجة لطلاق والديها ولم تستقر في شبابها الفني مع ارتباط اسمها بعدد من الرجال من علي مزنر الى هشام طلعت، مروراً بعادل معتوق ورياض العزاوي.
ومع الحضور المتزايد لسوزان تميم اثر غيابها وتحول قتلها الى قضية «رأي عام» ضجت وسائل الاعلام بأخبارها ... أهلها ومحامون وأصدقاء لها. الجميع تحدثوا عنها وعن قضيتها، من يعرفها ومن لا يعرفها، وحده زوجها الاول (وربما الوحيد) علي مزنر نأى بنفسه عن الاعلام ولم ترصد له اي اطلالة، وبقي خارج «الشاشة» بعيداً عن الاضواء، رغم انه كان «شريك حياتها» في المشوار الذي قادها من مقاعد الدراسة الى اضواء الشهرة كـ «مشروع نجومية» اصيب بـ «كسوف مبكر».
علي مزنر، زوج سوزان تميم فتح قلبه وأرشيفه وذكرياته الحلوة والمرة لـ «الراي» في اول اطلالة اعلامية له. تحدث وبـ «التفاصيل» عن مشواره مع بنت الجامعة التي صارت نجمة، من لقائهما الاول عند «حبيبته» الى ما اشيع عن ملابسات طلاقهما، مروراً بالكثير من «الابيض والاسود» في تجربتهما المليئة بالاثارة كحبيبين وزوجين ورفيقين الى عالم الشهرة وخصمين لدودين في المحاكم قبل افتراقهما المعلق حتى مصرعها.
لم يكن سهلاً في بادئ الامر «العثور» على علي مزنر، وإقناعه بفتح «علبة اسرار» لطالما ابقاها طي الكتمان، ولكن بعد تقفي اثره وتعقبه «استسلم» وقلب دفتر الذكريات بورودها والأشواك. كان من الصعب إقناعه بالعودة الى ماضٍ لا يحلو له استعادته ... وبعد جهد جهيد كرت سبحة المحطات التي استرجعها «عن ظهر قلب».
فمن زواجهما «السري» الى خلافاتهما العائلية، ومن اكتشاف صوت سوزان بالصدفة الى الحياة القاسية وشظف العيش، ومن إمساكها للمرة الأولى بـ «ميكروفون» الى فوزها بالميدالية الذهبية، ومن اسفارها الاولى الى صراعه مع امها، ومن هروبها من بيته الى مسلسل الدعاوى بينهما، من التهديدات التي كان يتلقاها الى الاغراءات لطلاقهما ... وصولاً الى سفرها «من خلف ظهره» الى باريس، محطات يرويها مزنر بـ «كل شاردة وواردة» عن قصة حياته مع تميم التي تحولت الى ... حكاية. انها حكاية الصعود من الهاوية الى الهاوية.
علي مزنر: كانت اجرأ مني وتزوجنا سراً عند شيخ في الجنوب
لقاء الصدفة بين سوزان تميم وعلي مزنر تحول اعجاباً متبادلاً من النظرة الاولى، وشاء القدر ان يضعهما «وجهاً لوجه» بعدما اكتشفا انهما معاً في جامعة بيروت العربية. التقيا، تحادثا، تعارفا، تكاشفا ثم وقعا في «الغرام» واعترفا لبعضهما بما يدور في الصدر والبال وكان الحب الذي قال عنه مزنر بأنه يشبه «حب الروايات».
• «حب الروايات» في اي عام؟
- لا نزال في العام 1994. وفي غمرة هذا الحب قالت لي سوزان: لست فتاة لتتسلى بها. اذا اردت ان تتسلى اذهب وقم بذلك مع فتاة اخرى. واضافت: اذا كنت تريد لحبنا ان يستمر فيجب ان نتزوج. وافقت في بادئ الامر لانني كنت مغرماً بها، ولكن في الواقع لم اتصورها زوجة لي لان مدة معرفتي بها لم تكن قد تجاوزت شهرين او ثلاثة. قلت لها: ان شاء الله، سوف نعمق تعارفنا الواحد بالاخر ثم اتعرف الى عائلتك وتتعرفين الى عائلتي وسنرى الى اين سيقودنا القدر.
كانت سوزان كما سبق ان ذكرت في فرع العلوم في الجامعة. مرة، اخبرتني انها تريد الانتقال الى فرع التجارة لتظل قريبة مني وقالت «سنكون معاً في المبنى نفسه، وهكذا ستكون زميلتي على مقاعد الدراسة وسيصبح عندي حجة لاعرفك الى والدتي التي عاهدتها ان ابوح لها بكل اسراري». فعلاً، انتقلت سوزان من كلية العلوم الى كلية التجارة. اخذت العلاقة بيننا تتوطد حتى صرنا مثالاً لكل طلبة الجامعة. الجميع صاروا يحسدوننا وباتوا يسموننا «عصافير الحب». وفي يوم كنا جالسين فبادرتني «انت لا تحبني، لو كنت تحبني لتزوجتني». اجبتها «لن اقول لك انني لن اتزوجك، ولكن انتظري فقط لانهي دروسي الجامعية. ما زلت اخذ المال من اهلي». قالت «فلنرتبط بعقد شرعي فتصبح حلالي ولنبق هذا الموضوع سراً». اقتنعت، فلو رفضت هذا الاقتراح لقطعت علاقتها بي. توجهت الى ابن عمتي وقلت له انني احب فتاة واريد ان اعقد قراني عليها فارشدني الى شيخ في منطقة الصرفند (الجنوب) اسمه حسين العسيلي. توجهنا اليه وقلنا له اننا متحابان ولا نريد ان يحدث شيء بيننا الا في الحلال. مضى اسبوع وعدنا اليه بعد ظهر يوم خميس. في تلك الجلسة قال لي الشيخ «هل تقبل بسوزان زوجة لك؟»، اجبت «قبلت ورضيت». ثم قال لها «هل تقبلين بعلي زوجاً لك؟»، فاجابت «قبلت ورضيت». كانت قيمة المقدم خمسة آلاف دولار والمؤخر عشرة آلاف دولار. زوجنا الشيخ ودفعنا له ما توافر معنا من مال. في طريق العودة، اشتريت لسوزان محبساً ذهباً وخشيت ان ابتاع واحداً لي خشية ان يشاهده اهلي. كانت سوزان جريئة اكثر مني. في طريق العودة قالت لي «صرت الان زوجتك واريد ان نجلس وحدنا». فقصدت بيتي في الغازية (الجنوب) وجلبت غداء متواضعاً وزجاجة شراب واحتفلنا معاً. اتفقنا على ان يبقى الموضوع سراً لان هذا الامر يحرجني اكثر مما يحرجها، وخصوصاً انها نشأت في بيئة عائلية مفككة. ثم عدنا كلاً الى منزله. في الحادية عشرة ليلاً اتصلت بي سوزان وهمست «الو زوجي»، فقلت «زوجتي كيف حالك واين الجميع؟»، فأكدت انهم نائمون. في صباح اليوم التالي التقينا في الجامعة. اخذت تعاملني كزوج وتخبرني كل تفاصيل حياتها وتستشيرني في اي موضوع.
في مرحلة لاحقة، اخبرت سوزان والدتها ثريا ابرهيم الظريف ان لها زميلاً في الكلية نفسها اسمه علي مزنر وهو من عائلة عريقة ومحترمة. ثم ذهبنا معا الى منزل والدتها في عائشة بكار (غرب بيروت) فتعرفت اليّ وامطرتني بالاسئلة. وفي اليوم التالي اخبرتني سوزان في الجامعة ان امها اعجبت بي، وكانت صارحتها بعلاقتنا الشريفة وابلغتها اننا تواعدنا على الزواج حين ننال الشهادة الجامعية. مع الوقت، توطدت علاقتي بوالدة سوزان الى درجة باتت تشكو لي من بعض تصرفاتها الخاطئة لعّلي استطيع التأثير فيها. وكان جد سوزان من امها اسمه ابرهيم الظريف، وقد احببته رحمه الله من كل قلبي لما يتمتع به من طهارة ونفس كريمة. كان مريضاً بالسرطان، وكنا نرافقه سوزان وانا في بعض النزهات. لم احبه لانه جد سوزان فقط بل لانه انسان بكل معنى الكلمة. تعرفت ايضاً الى خالة سوزان نجوى. كانت العلاقة بين نجوى وشقيقتها ثريا وطيدة جداً، وكانت مطلقة ويقيمون جميعاً في منزل جد سوزان ابرهيم الظريف. وصرت ادعوهم في شكل تدريجي الى مرافقتنا في السهرات.
طلب اثبات زواج من المحكمة
محكمة النبطية الجعفرية.
القاضي: الشيخ حسين درويش.
الكاتب: هشام فحص.
المدعية: سوزان عبد الستار تميم مقيمة في الغازية.
المدعى عليه: علي حسين مزنر مقيم في الدوير.
نوع الدعوى: إثبات زواج.
بسم الله الرحمن الرحيم
بالتدقيق، تبين انه بتاريخ 1996/9/2 تقدمت لدى هذه المحكمة المدعية سوزان عبد الستار تميم باستدعاء تطلب فيه دعوة زوجها علي حسين مزنر الى هذه المحكمة وذلك لاثبات زواجها منه المجري بتاريخ 1996/4/8 على يد فضيلة الشيخ حسين العسيلي، ذكرت فيها انها حامل في الشهر الثاني. وفي الموعد المعين اثناء المحاكمة الوجاهية حضر الطرفان بالذات، اقر المدعى عليه بصحة ما جاء في مضمون الدعوى وبأنه قد جرى عقد قرانه عليها بتاريخ 1996/4/8 على مهر معجله خمسة آلاف دولار اميركي غير مقبوضة ومؤجله عشرة آلاف دولار اميركي لأقرب الاجلين وبأنه قد دخل بها، وارجئت الجلسة لاستدعاء والد الزوجة لاخذ افادته حول هذا الموضوع، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 1996/9/17 تبين ان والد المدعية قد تبلغ ولم يحضر وذلك حسب الاصول القانونية وطلب الطرفان الحكم بمآل هذه الدعوى.
وحيث ان المدعية قد ايدت دعواها بالاستدعاء وبورقة مجري العقد وبالفحوصات الطبية لكل منها ومن المدعى عليه.
وحيث ان المدعى عليه قد اقر بصحة الدعوى وبكل ما جاء في اقوال المدعية.
وحيث ان والد المدعية قد تبلغ ولم يحضر مما يعني اقراراً منه بصحة هذه الدعوى لانه لو كان عنده اعتراض لحضر واعترض.
وحيث ان المحكمة لا ترى مانعاً من اجابة طلب المدعية خصوصاً بعد الاتفاق على مضمون الدعوى من كلا الطرفين.
وحيث ان اقرار المدعى عليه بالنسبة الى المهر لا يتنافى مع ما ورد في ورقة مجرى العقد.
لذلك، وسنداً للمواد 17 و91 و19 و42 من قانون المحاكم الشرعية تقرر اعتبار كل من علي حسين مزنر وسوزان عبد الستار تميم زوجين شرعيين اعتباراً من 1996/4/8 على المهر المذكور اعلاه، قراراً شرعياً وجاهياً بحق الطرفين أفهم علناً وصدر في 1996/9/19. يقبل الاستئناف.
(مرفق بصورة)
تستمر المغنية اللبنانية سوزان تميم تحت الأضواء بعدما «ابتلعها» الموت إثر قتلها في 28 يوليو من العام الماضي، وغالباً ما تكون «الأكثر رواجاً» بين اهل الفن في اخبارها رغم رحيلها. فهذه النجمة التي اطفأتها السكاكين في وقت مبكر، ما زالت حاضرة «تملأ الدنيا وتشغل الناس» تارة بما يكشف عن الجريمة المثيرة التي أودت بها ذات صباح في شقتها في احد الابراج المحروسة في دبي، وبالتفاصيل الاكثر اثارة عن محاكمة المتهمين بقتلها في مصر، الملياردير السياسي هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة المتقاعد محسن السكري، وتارة اخرى بما يكشف عن حياتها الملتبسة وثروتها الغامضة والصراع بين ورثتها وعلى ارثها وما شابه.
لن «تغيب» سوزان عبدالستار تميم عن الساحة لأشهر وسنوات آتية رغم «مرور الزمن» على سفك دمها في واحدة من اكثر الجرائم الفنية شهرة، فالجميع يتعقبون ما يرشح من احكام وقرارات ومراجعات مرتبطة بـ «حبل المشنقة»، وبالصراع المرشح للاحتدام بين اهلها وما يشاع عن «أزواج» لها على ثروتها، وهي ثروة فنية متواضعة ومالية تتضارب المعلومات عن حجمها وسط اعتقاد بأنه «لا بأس بها».
وكان قيل الكثير عن سوزان تميم، المولودة في العام 1977 والتي ذاع صيتها في العام 1996 مع فوزها في «استوديو الفن»، البرنامج الاكثر شهرة في «إنتاج» المطربين، قبل ان تطغى حياتها الخاصة على مشوارها الفني الى ان وجدت مقتولة تسبح بدمها في اواخر يوليو من العام 2008 . وغالباً ما تردد ان هذه النجمة «الجميلة» التي انتسبت الى عالم الشهرة بأغنيات ليلى مراد ووردة لتمتعها بصوت طربي لافت، عاشت طفولة غير مستقرة نتيجة لطلاق والديها ولم تستقر في شبابها الفني مع ارتباط اسمها بعدد من الرجال من علي مزنر الى هشام طلعت، مروراً بعادل معتوق ورياض العزاوي.
ومع الحضور المتزايد لسوزان تميم اثر غيابها وتحول قتلها الى قضية «رأي عام» ضجت وسائل الاعلام بأخبارها ... أهلها ومحامون وأصدقاء لها. الجميع تحدثوا عنها وعن قضيتها، من يعرفها ومن لا يعرفها، وحده زوجها الاول (وربما الوحيد) علي مزنر نأى بنفسه عن الاعلام ولم ترصد له اي اطلالة، وبقي خارج «الشاشة» بعيداً عن الاضواء، رغم انه كان «شريك حياتها» في المشوار الذي قادها من مقاعد الدراسة الى اضواء الشهرة كـ «مشروع نجومية» اصيب بـ «كسوف مبكر».
علي مزنر، زوج سوزان تميم فتح قلبه وأرشيفه وذكرياته الحلوة والمرة لـ «الراي» في اول اطلالة اعلامية له. تحدث وبـ «التفاصيل» عن مشواره مع بنت الجامعة التي صارت نجمة، من لقائهما الاول عند «حبيبته» الى ما اشيع عن ملابسات طلاقهما، مروراً بالكثير من «الابيض والاسود» في تجربتهما المليئة بالاثارة كحبيبين وزوجين ورفيقين الى عالم الشهرة وخصمين لدودين في المحاكم قبل افتراقهما المعلق حتى مصرعها.
لم يكن سهلاً في بادئ الامر «العثور» على علي مزنر، وإقناعه بفتح «علبة اسرار» لطالما ابقاها طي الكتمان، ولكن بعد تقفي اثره وتعقبه «استسلم» وقلب دفتر الذكريات بورودها والأشواك. كان من الصعب إقناعه بالعودة الى ماضٍ لا يحلو له استعادته ... وبعد جهد جهيد كرت سبحة المحطات التي استرجعها «عن ظهر قلب».
فمن زواجهما «السري» الى خلافاتهما العائلية، ومن اكتشاف صوت سوزان بالصدفة الى الحياة القاسية وشظف العيش، ومن إمساكها للمرة الأولى بـ «ميكروفون» الى فوزها بالميدالية الذهبية، ومن اسفارها الاولى الى صراعه مع امها، ومن هروبها من بيته الى مسلسل الدعاوى بينهما، من التهديدات التي كان يتلقاها الى الاغراءات لطلاقهما ... وصولاً الى سفرها «من خلف ظهره» الى باريس، محطات يرويها مزنر بـ «كل شاردة وواردة» عن قصة حياته مع تميم التي تحولت الى ... حكاية. انها حكاية الصعود من الهاوية الى الهاوية.
علي مزنر: كانت اجرأ مني وتزوجنا سراً عند شيخ في الجنوب
لقاء الصدفة بين سوزان تميم وعلي مزنر تحول اعجاباً متبادلاً من النظرة الاولى، وشاء القدر ان يضعهما «وجهاً لوجه» بعدما اكتشفا انهما معاً في جامعة بيروت العربية. التقيا، تحادثا، تعارفا، تكاشفا ثم وقعا في «الغرام» واعترفا لبعضهما بما يدور في الصدر والبال وكان الحب الذي قال عنه مزنر بأنه يشبه «حب الروايات».
• «حب الروايات» في اي عام؟
- لا نزال في العام 1994. وفي غمرة هذا الحب قالت لي سوزان: لست فتاة لتتسلى بها. اذا اردت ان تتسلى اذهب وقم بذلك مع فتاة اخرى. واضافت: اذا كنت تريد لحبنا ان يستمر فيجب ان نتزوج. وافقت في بادئ الامر لانني كنت مغرماً بها، ولكن في الواقع لم اتصورها زوجة لي لان مدة معرفتي بها لم تكن قد تجاوزت شهرين او ثلاثة. قلت لها: ان شاء الله، سوف نعمق تعارفنا الواحد بالاخر ثم اتعرف الى عائلتك وتتعرفين الى عائلتي وسنرى الى اين سيقودنا القدر.
كانت سوزان كما سبق ان ذكرت في فرع العلوم في الجامعة. مرة، اخبرتني انها تريد الانتقال الى فرع التجارة لتظل قريبة مني وقالت «سنكون معاً في المبنى نفسه، وهكذا ستكون زميلتي على مقاعد الدراسة وسيصبح عندي حجة لاعرفك الى والدتي التي عاهدتها ان ابوح لها بكل اسراري». فعلاً، انتقلت سوزان من كلية العلوم الى كلية التجارة. اخذت العلاقة بيننا تتوطد حتى صرنا مثالاً لكل طلبة الجامعة. الجميع صاروا يحسدوننا وباتوا يسموننا «عصافير الحب». وفي يوم كنا جالسين فبادرتني «انت لا تحبني، لو كنت تحبني لتزوجتني». اجبتها «لن اقول لك انني لن اتزوجك، ولكن انتظري فقط لانهي دروسي الجامعية. ما زلت اخذ المال من اهلي». قالت «فلنرتبط بعقد شرعي فتصبح حلالي ولنبق هذا الموضوع سراً». اقتنعت، فلو رفضت هذا الاقتراح لقطعت علاقتها بي. توجهت الى ابن عمتي وقلت له انني احب فتاة واريد ان اعقد قراني عليها فارشدني الى شيخ في منطقة الصرفند (الجنوب) اسمه حسين العسيلي. توجهنا اليه وقلنا له اننا متحابان ولا نريد ان يحدث شيء بيننا الا في الحلال. مضى اسبوع وعدنا اليه بعد ظهر يوم خميس. في تلك الجلسة قال لي الشيخ «هل تقبل بسوزان زوجة لك؟»، اجبت «قبلت ورضيت». ثم قال لها «هل تقبلين بعلي زوجاً لك؟»، فاجابت «قبلت ورضيت». كانت قيمة المقدم خمسة آلاف دولار والمؤخر عشرة آلاف دولار. زوجنا الشيخ ودفعنا له ما توافر معنا من مال. في طريق العودة، اشتريت لسوزان محبساً ذهباً وخشيت ان ابتاع واحداً لي خشية ان يشاهده اهلي. كانت سوزان جريئة اكثر مني. في طريق العودة قالت لي «صرت الان زوجتك واريد ان نجلس وحدنا». فقصدت بيتي في الغازية (الجنوب) وجلبت غداء متواضعاً وزجاجة شراب واحتفلنا معاً. اتفقنا على ان يبقى الموضوع سراً لان هذا الامر يحرجني اكثر مما يحرجها، وخصوصاً انها نشأت في بيئة عائلية مفككة. ثم عدنا كلاً الى منزله. في الحادية عشرة ليلاً اتصلت بي سوزان وهمست «الو زوجي»، فقلت «زوجتي كيف حالك واين الجميع؟»، فأكدت انهم نائمون. في صباح اليوم التالي التقينا في الجامعة. اخذت تعاملني كزوج وتخبرني كل تفاصيل حياتها وتستشيرني في اي موضوع.
في مرحلة لاحقة، اخبرت سوزان والدتها ثريا ابرهيم الظريف ان لها زميلاً في الكلية نفسها اسمه علي مزنر وهو من عائلة عريقة ومحترمة. ثم ذهبنا معا الى منزل والدتها في عائشة بكار (غرب بيروت) فتعرفت اليّ وامطرتني بالاسئلة. وفي اليوم التالي اخبرتني سوزان في الجامعة ان امها اعجبت بي، وكانت صارحتها بعلاقتنا الشريفة وابلغتها اننا تواعدنا على الزواج حين ننال الشهادة الجامعية. مع الوقت، توطدت علاقتي بوالدة سوزان الى درجة باتت تشكو لي من بعض تصرفاتها الخاطئة لعّلي استطيع التأثير فيها. وكان جد سوزان من امها اسمه ابرهيم الظريف، وقد احببته رحمه الله من كل قلبي لما يتمتع به من طهارة ونفس كريمة. كان مريضاً بالسرطان، وكنا نرافقه سوزان وانا في بعض النزهات. لم احبه لانه جد سوزان فقط بل لانه انسان بكل معنى الكلمة. تعرفت ايضاً الى خالة سوزان نجوى. كانت العلاقة بين نجوى وشقيقتها ثريا وطيدة جداً، وكانت مطلقة ويقيمون جميعاً في منزل جد سوزان ابرهيم الظريف. وصرت ادعوهم في شكل تدريجي الى مرافقتنا في السهرات.
طلب اثبات زواج من المحكمة
محكمة النبطية الجعفرية.
القاضي: الشيخ حسين درويش.
الكاتب: هشام فحص.
المدعية: سوزان عبد الستار تميم مقيمة في الغازية.
المدعى عليه: علي حسين مزنر مقيم في الدوير.
نوع الدعوى: إثبات زواج.
بسم الله الرحمن الرحيم
بالتدقيق، تبين انه بتاريخ 1996/9/2 تقدمت لدى هذه المحكمة المدعية سوزان عبد الستار تميم باستدعاء تطلب فيه دعوة زوجها علي حسين مزنر الى هذه المحكمة وذلك لاثبات زواجها منه المجري بتاريخ 1996/4/8 على يد فضيلة الشيخ حسين العسيلي، ذكرت فيها انها حامل في الشهر الثاني. وفي الموعد المعين اثناء المحاكمة الوجاهية حضر الطرفان بالذات، اقر المدعى عليه بصحة ما جاء في مضمون الدعوى وبأنه قد جرى عقد قرانه عليها بتاريخ 1996/4/8 على مهر معجله خمسة آلاف دولار اميركي غير مقبوضة ومؤجله عشرة آلاف دولار اميركي لأقرب الاجلين وبأنه قد دخل بها، وارجئت الجلسة لاستدعاء والد الزوجة لاخذ افادته حول هذا الموضوع، وفي الجلسة المنعقدة بتاريخ 1996/9/17 تبين ان والد المدعية قد تبلغ ولم يحضر وذلك حسب الاصول القانونية وطلب الطرفان الحكم بمآل هذه الدعوى.
وحيث ان المدعية قد ايدت دعواها بالاستدعاء وبورقة مجري العقد وبالفحوصات الطبية لكل منها ومن المدعى عليه.
وحيث ان المدعى عليه قد اقر بصحة الدعوى وبكل ما جاء في اقوال المدعية.
وحيث ان والد المدعية قد تبلغ ولم يحضر مما يعني اقراراً منه بصحة هذه الدعوى لانه لو كان عنده اعتراض لحضر واعترض.
وحيث ان المحكمة لا ترى مانعاً من اجابة طلب المدعية خصوصاً بعد الاتفاق على مضمون الدعوى من كلا الطرفين.
وحيث ان اقرار المدعى عليه بالنسبة الى المهر لا يتنافى مع ما ورد في ورقة مجرى العقد.
لذلك، وسنداً للمواد 17 و91 و19 و42 من قانون المحاكم الشرعية تقرر اعتبار كل من علي حسين مزنر وسوزان عبد الستار تميم زوجين شرعيين اعتباراً من 1996/4/8 على المهر المذكور اعلاه، قراراً شرعياً وجاهياً بحق الطرفين أفهم علناً وصدر في 1996/9/19. يقبل الاستئناف.
(مرفق بصورة)