نحمد الله تعالى ان تحرك ديوان الخدمة المدنية واشّر رئيسه السيد عبدالعزيز الزبن بصرف رواتب باحثي المركز العالمي للوسطية وموظفيه، وشكرا للسيد الزبن على تحركه المحمود.
ولكن شاب هذه الانفراجة انها موقتة وغير حاسمة!
حيث نص كتاب الزبن على الموافقة على صرف رواتب ستة اشهر فقط، تبدأ من ابريل 2009 وتنتهي بنهاية سبتمبر المقبل.
معنى هذا ان الازمة الخانقة القاسية مرشحة للتكرار بعد نحو شهرين!
فما الذي عاق ان تكون الموافقة على صرف اشهر السنة المالية كلها كما حدث نهاية أزمة العام الماضي؟!
ولماذا يتم القفز على تداعيات الاشهر الاربعة الطويلة والثقيلة، التي تسبب حبس رواتبها في مضاعفات نفسية ومادية مؤلمة؟!
نعتقد ان من الانصاف والعدل، قبل ان يكون من المروءة تعويض الباحثين والموظفين عن هذه التداعيات المؤسفة، لا ان تُطوى وكأن شيئا شاذا وقاسيا لم يكن!
وبهذا الخصوص (ولأن الشيء بالشيء يذكر)، ماذا عن زيادة الخمسين دينارا التي اقرت منذ عام للمساعدة في مواجهة اعباء المعيشة الغالية؟ لماذا يُحرم منها ابناء الوسطية وهي حق مستحق لا يسقط بالتقادم؟! ما المسوغ الانساني والقانوني لحرمان البعض ومنح آخرين؟! ام ان الوسطية وأهلها لا بواكي لهم؟! اذا قيل ان عقود الوسطية «عقود مكافأة» ولا حق لهم في هذه الزيادة فهذا قول باطل، لأن لمنتسبي الوسطية نظراء في وزارات اخرى صُرفت لهم هذه الزيادة! ثم أليس الغلاء يطول الجميع؟!
ثم، لماذا لا يتم حسم ملف المركز العالمي للوسطية بوضوح: إما ان يستقيم وضعه هيكليا واداريا وماليا، او فليتم ابلاغ الباحثين والموظفين بأننا رجعنا في كلامنا ولانريد مركزا (لا عالميا... ولا محليا!) للوسطية؟! اذ لا يليق بدولة مؤسسات عريقة ورائدة في المنطقة كدولتنا ان يصل فيها الجمود والغموض الى مرحلة كهذه: ان يبقى باحثون وموظفون بلا رواتب اربعة اشهر كاملة، ثم يكون الحل المتأخر موقتا وغير حاسم، ويبقى المركز الواعد كـ«البيت الوقف» منذ قرابة العام كما ذكرت في مقال سابق!
من هنا... تبقى قائمة تنتظر الجواب الرسالة التي وجهناها امس الاول (27/7) الى معالي الوزير الشيخ الدكتور محمد الصباح (نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس مجلس الخدمة المدنية)، وهي حديثة بحيث نعتقد أن لا حاجة إلى تلخيصها!
اما ان يتحول هذا المركز العالمي من حال الجمود، ليكون كما أريد له ونتوقع منه: منارة للوسطية الرشيدة بالكويت والمحيطين العربي - الاسلامي والعالمي، فهذا يحتاج الى تفصيل آخر... وهو ماوعدنا به من قبل وما سنصنع قريبا بعون الله.
شكر للفلاح
اشكر السيد الفاضل حمد عبداللطيف الفلاح رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية على الرعاية الكريمة لنقل اعضاء مشروع ركاز للمشاركة في اجتماع «جدة» الخليجي للتحضير لحملة ركاز المقبلة وذلك دعما منه للمشاريع الشبابية الهادفة.
محمد العوضي