لا يزال التوتر الشديد قائما بين ادارة الهيئة العامة للتعليم التطبيقي ورابطة اعضاء هيئة التدريس في ذات المؤسسة، ومن دون الدخول في تفاصيل وموضوعات الخلاف المزمن بين الجهتين، ولكي اكون اكثر حيادا وموضوعية، اقول مهما تأزمت العلاقة بينهما فإن وسائل وادوات الضغط المتبادل عديدة لاقناع كل منهما الآخر والاهم اقناع جمهور المنتسبين للمؤسسة التعليمية، واما بؤرة الاهتمام فتنصب في خانة اقناع القيادة العليا للتعليم العالي سواء وزيرة التربية، ثم الاستعانة باللجان المختصة بالبرلمان وأخيرا محاولة الوصول إلى رأس الحكومة... اظن ان كل هذه المجالات متاحة في الكويت للطرفين المتنازعين... هدفي من هذه المقدمة هو ابداء انزعاجي واسفي لما سمعته الاسبوع الماضي من جس نبضي وآخرين غيري عن مدى اهمية وضرورة استخدام ورقة الاضراب كخطوة اخيرة ضاغطة وفاعلة من اجل تحقيق المطالب او الحقوق او غير ذلك مما يطالب به الدكاترة وغيرهم في هذه المؤسسة التعليمية الكبرى!!
شخصيا انا ضد وبقوة التلويح بالاضراب لاسيما في مجال ومؤسسات التعليم، لان في ذلك مؤشرا خطيرا على ان الاكاديميين والتربويين والفئة التي ينظر لها الارقى في المجتمع والتي توجه عقول الاجيال وتؤسس للتفكير العلمي وتعزز مفاهيم التنمية واستخدام المنطق في حل المشكلات... هؤلاء القوم عجزوا ان يحققوا اهدافا بعشرات الوسائل والادوات ما اضطرهم إلى الاضراب!! ثم ماذنب الطلبة - في الفصل الصيفي القصير والمكثف - ان يفقدوا فرصة التعلم وما يترتب عليها من خسارة من حيث التخطيط المؤثر في مستقبلهم... نعم لا للاضراب لانه تخريب بمعنى الكلمة وفشل لاسيما في قطاع التعليم خصوصا اضراب الاساتذة القدوات المحترمين.
ثم هناك مثالب كثيرة لدى بعض الدكاترة ذكرني بها موضوع الاضراب، حيث ان بعض الدكاترة في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي منذ زمن بعيد مهملون ومقصرون في عملية الالتزام بالدوام وفي ذلك قصص عجيبة غربية مشهورة لان الدكاترة الذين يضربون من انفسهم عن الحضور مشهورون!! وسأعود إلى هذا الموضوع واقترح اقتراحات لابنائنا الطلبة كيف يتعاملون مع الدكتور الفاشل آكل الحرام بغيابه نصف الفصل الدراسي او اكثره.
وبهذه المناسبة اذكر الدكتور عبدالله الفهيد مدير جامعة الكويت عندما نزل إلى الميدان واخذ يطوف بالكليات وبين اجنحة الفصول الدراسية، فثارت ثائرة البعض من الدكاترة وكأن هذا تجسس او كأن الدكاترة اساتذة في روضة بزعمهم.
وانا اقول اساتذة الروضة والابتدائي اشرف الكسالى من اكلي الحرام، ومدرسو الابتدائي يبذلون جهدا اكبر ومنتظما وهناك من يراجعه ويقومه، اما بعض الدكاترة فاشبه ما يكون بعابث في حادثة، ولو قام بعض اذكياء طلبته وشرح المادة لزملائه الطلبة لكان افضل منه في الايضاح والتدريس.
مدير الجامعة رجل صاحب قرار في بلد ينقصه متخذو القرار والذي يعرف شخصيته يدرك ان الذي يدفعه قناعات، فالواجب في التعامل مع مثل هذه الشخصية الجادة التواصل معها بطرق متعددة افضل من الصدام ولكل شخصية مفتاح كما يعبر دائما العقاد في عبقرياته، ولنبدأ بمشكلة جرائم الدكاترة اكلي الحرام بغيابهم عن واجباتهم دون اي مبرر سوى موت الضمير!!
محمد العوضي