هذه القصة الواقعية الأليمة أهديها، للزملاء الثائرين في جمعية أعضاء هيئة التدريس بجامعة الكويت، كان مقالي السابق بعنوان: «كشمش ومشمش جمعية أعضاء هيئة التدريس الجامعي»، بينَّا فيه اللامنهجية التي كُتب بها بيان الجمعية ضد ما جاء في برنامج «قذائف» الذي خصصنا بعض حلقاته عن التحرش الجنسي والسقوط الأخلاقي «لبعض» الاساتذة في جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والجامعات والكليات الخاصة... واليوم نكمل ملاحظاتنا على بيان الزملاء.
أولاً: من حق الجمعية الدفاع عن سمعة الاساتذة، والابقاء على الصورة الذهنية الطيبة، بل هذا واجب عليهم، وخلافنا معهم ليس في اصدار بيان توضيحي، ولكن فيما ذكرناه من تجاوزات وقعوا بها، ومنها استثمار نقد البرنامج بالهجوم على الإدارة الجامعية بألفاظ لا تختلف عن ألفاظ نواب البرلمان في مزايداتهم على الجماهير، فكان من عبارات البيان: «الإدارة الجامعية التي ما فتئت تغط في سبات عميق لا تصحو منه». وقولهم: «جنوح الإدارة الجامعية إلى النهج الدكتاتوري قد أعمى أعينها»! وأنا أسأل الزملاء في جمعية اعضاء هيئة التدريس الجامعي، أليس في هذا الهجوم تشويه للإدارة الجامعية واساءة لسمعة أعلى صرح ثقافي؟ فلماذا تحرصون على سمعة زملائكم الدكاترة وتحطمون سمعة ادارتهم التي يديرها ايضاً دكاترة جامعيون! هل المسألة مصالح؟ أم ان نقد الدكاترة حلال عليكم وحرام علينا، أم وراء الأكمة ما وراءها؟
ثانياً: يعترض بيانكم على بعض الكلمات الواردة في برنامجنا فتقولون: «استخدمت فيه ألفاظ غير مناسبة تناولت الشخصية الاعتبارية لاساتذة الجامعة وعلمائها بالتجريح؟» يا سادة يا كرام كانت أكثر الكلمات السيئة رويناها كأمثلة على ما يتلفظ به الاساتذة الجامعيون على الطالبات والطلاب أحياناً، فهي بضاعتكم الجامعية ردت عليكم، ثم من قال لكم ان من شروط كون الإنسان دكتوراً او عالماً جامعياً الا يكون ساقطاً... السقوط... والسافلة... والخيانة... والغش سلوكيات لا علاقة لها بالمسميات والوظائف والمستوى التعليمي الأكاديمي او المنصب الإداري... التفتوا حولكم وتأملوا في الحياة تغسلون هذه القناعة من أذهانكم. وكان كلامنا لا يخص العموم وانما عن المتلبسين بالسوء سواء كانوا علماء أو أساتذة كبارا.
ثالثاً: انني من باب الموضوعية أدخلت معي على الهاتف كل من اتصل بي وطلب تعليقاً ممن دافع عن الدكاترة ونفى، أن يكون هذا السوء من البعض أمراً عاماً وقد وافقتهم الرأي ومنهم رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس التي أصدرت البيان لاحقاً، الدكتور عواد الظفيري، والأديبة ليلى العثمان وقلت لها بالحرف: «أرجوك أعطي رقمي كل من يريد المشاركة من المخالفين لأن القصد ليس العناد، وانما تجلية الحقيقة والتفاعل معها»، وأيضاً الدكتور محمد الظفيري من كلية التربية والاستاذ يوسف الفارسي من التكنولوجيا وغيرهم ممن لا اذكرهم لطفوا الصورة ووضحوها ووافقتهم الرأي فهل صُمت آذان أعضاء هيئة التدريس عن هذه الأصوات أم أنهم مشغولون بعمى عيون الإدارة الجامعية عن الاصغاء لزملائهم الجامعيين!!
الجماعة يطلبون مني لقاء للحوار او مراجعة موقفي للموضوعية، أنا على أتم استعداد لاستضافة أي عضو منكم على الهواء مباشرة بشرط ان يملك الجرأة والشجاعة الأدبية ويقرأ بصوته المخازي على الموبايلات وتحقيقات النيابة، دون التعرض للاسماء ومفاجآت عديدة، أنتم راجعوا موقفكم الرومانسي الخيالي النرجسي عن أجواء الجامعة ودكاترتها!
كان المفترض بكم ان توازنوا بين أعراض بنات الناس وبين فزعتكم بالطريقة العشائرية للدكاترة؟
رابعاً: ان حلقاتنا على «قذائف» لم تخص التحرش الجنسي، للدكاترة، وانما التطرف الفكري، والتعصب المذهبي والقبلي والطائفي والعائلي وحتى التعصب للهيئة والشكل، وعن غياب الدكاترة عن محاضراتهم بالاسابيع، وعدم تصحيح الامتحانات وبلاوي عديدة... ستكون لنا معها وقفات لاحقة. وأخيراً هل سمعتم عن الدكتور الذي يطارد طلبته ويقبلهم على أعناقهم بلذة كبيرة، وبلغ به الشذوذ أنه أخذ يراود زملاءه الدكاترة في القسم حتى شكا عليه أحدهم وتدخل اتحاد الطلبة في تصعيد الأمر إلى أعلى المستويات... تفاصيل هذا الفيلم الأكاديمي سنرويه لكم مع ذكر اسم الكلية هدية للموضوعية وفي كل مقال قصة من كل كلية حتى يتحقق العدل. يا أعضاء هيئة التدريس النرجسية!
محمد العوضي