في الجلسة الافتتاحية من الفصل التشريعي الثالث عشر لدور الانعقاد العادي الأول عند انتقال المجلس إلى انتخاب رئيس المجلس، أعلن السيد جاسم الخرافي رغبته في الترشح لمنصب رئيس المجلس ولم يتقدم معه أحد غيره، وبذلك يكون قد فاز النائب جاسم الخرافي رئيساً لمجلس الأمة بالتزكية «للمرة الثانية»، كما انه يكون قد فاز بمنصب رئيس المجلس للمرة الخامسة على التوالي وحقق فوزا تاريخيا مستحقا، فالثقة التي حصل عليها الخرافي من السادة الأعضاء بالطبع ستزيده إخلاصاً للوطن، وستحتم عليه القيام بمسؤولياته على أكمل وجه، نعم إنها الثقة العامة التي نالها الأخ بوعبدالحسن من الاخوة النواب منذ أعوام متتالية من الفصول التشريعية التي ساعدت على تزكيته مرتين، لذلك عاهد نفسه وحرص على أن يكون رئيساً محايداً ويعمل ما يستطيع للمحافظة على هذا الحياد، مطالباً الاخوة النواب العون في تطبيق لائحة المجلس قائلاً: «من دون التعاون مع بعضنا البعض لن نستطيع أن نخرج بأمان، ونكون عند مستوى الطموح والآمال»، هذا وقد كان النواب سابقاً لا يلتزمون بلوائح المجلس، وكثيراً ما يخرجون عن أدب الحوار، ويتطاولون على بعضهم البعض، وهذا ما أثار حفيظة المواطنين، وتسبب في جدل واسع لدى المجتمع الكويتي الذي سئم من هذه التصرفات ومن أداء المجلس السابق، لذا عزم الرئيس الخرافي على ألا يتساهل مع من يخرج عن أدب الحوار ويحاول الإساءة إلى كرامة الناس في الفصل التشريعي الحالي، بيد أن الرئيس الخرافي قد تحدث عن هذا الأمر مرارا في ندواته الانتخابية الأخيرة أكد فيها أن الناس لها كرامة، ولا يجوز المساس بها في الجلسة، وهذا أيضاً يعطي الحق للآخرين بأن يختاروا المحاكم في رفع القضايا. أما فيما يتعلق بموضوع كلمة صاحب السمو الأمير فقال الخرافي «هي دائماً كلمة من ولي الأمر وعلينا السمع والطاعة، والتأكيد على أهمية حرصه على استقرار التعاون بين السلطتين، وبالتالي يجب أن نحرص عليه ونستمع جيدا لما يقوله سمو أميرنا المفدى»، ثم أعرب الرئيس الخرافي عن شكره واعتزازه بتزكية الأعضاء له رئيساً للمجلس وقال: «أشعر بالفخر والاعتزاز بهذه الثقة الكبيرة وأود أن أنتهز هذه المناسبة لأقول «شكراً» لكل من دعمني وأعطاني هذه السوابق، الدورة الخامسة والتزكية الثانية وإن شاء الله نكون عند حُسن ظن الجميع»، مضيفاً: «إن نجحت فالشكر لله وإن أخطأت فأعينوني بالنصيحة والتوجيه»، نعم هذا ما تعودنا سماعه من الأخ الخرافي الذي امتاز باللباقة وحُسن الكلام والنصيحة، وقوله: «إن أخطأت فأعينوني» تدل على مدى تواضعه وحُسن أخلاقه مع السادة النواب، وفي ختام كلمته التي وجهها للسادة النواب وأعضاء الحكومة بعد تسلمه الرئاسة، أعرب الرئيس الخرافي عن شكره الجزيل لأهل الكويت على دعائهم ودعمهم ومحبتهم له، قائلاً: «أرجو ألا يتوقف هذا الدعاء ونحن في بداية الطريق ونحتاج إلى الدعاء والدعم»، كما اننا من خلال هذا المقال نتمنى للرئيس جاسم الخرافي «بوعبدالمحسن» كل التوفيق والسداد في أدائه مهام هذا المنصب الرفيع الذي يستحقه بجدارة، وبهذه المناسبة نقول لبوعبدالمحسن: «مبروك يا بوعبدالمحسن وتستاهل بوستين على الراس».
علي محمد الفيروز
كاتب وناشط سياسي كويتي
[email protected]