مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / أعوذ بالله من الحسد... وجماعته!

تصغير
تكبير

جلست أفكر كثيرا بيني وبين نفسي لأبحث عن حل للقضاء على داء الحسد المتفشي في الجماعة، ما غيرهم، أصلحهم الله وأدام ظلهم! ومكثت أياما وليالي وأنا على هذه الحال، وأخيرا أتت الفكرة بعد التعديل وحذف ما لا يناسب حالها كحال تقرير المديونيات! ولكي لا تهرب الفكرة، أو تحال على اللجنة العتيدة بمعنى أدق وهي أن يقوم دكتور متخصص في علم النفس ولديه خبرة طويلة بتطبيق الحل الذي أراه مناسبا من وجهة نظري الشخصية، رغم رفضي الشديد التدخل في اختصاصات الآخرين، ولعدم رغبتي أن أكون كصاحب الاستقالة الذي ملأ الدنيا ضجيجا مطالبا بإبعاد وكيل الصحة عن منصبه متدخلا في صلب اختصاصات الوزير، وبعد دراسة مستفيضة تلاها تشاور حول كيفية التنفيذ، ذكرتني هذه الحوسة بإقرار الكوادر وإلغائها بعدما لحست الحكومة وعودها!

المهم أن فكرة روشتة العلاج تتطلب تطبيقاً عملياً بأن يقوم هذا الدكتور النفساني بعلاج الجماعة باستدعاء 7 أشخاص عاديين لا ينتمون لأي تكتل أو جماعة أو (نيو بعارين) وأن يقوم بوضع (7) تفاحات على طاولة لديه، ويأمر الدكتور أحد الحساد من الجماعة بأن يعطي كل واحد من هؤلاء السبعة تفاحة على التوالي، وأن تعلو شفتيه ابتسامة جميلة رقيقة تقطر منها الشفقة والحنان على هؤلاء، وهكذا يستمر التأهيل النفسي لهم تدريجيا لكي يعتادوا على الكرم والعطاء وإيثار الآخرين على أنفسهم، إلى أن يأتي الدور على القطب وما أدراك ما القطب، وإن كنت أعلم يقينا بأن علاجه سيستغرق وقتا أطول! نظرا لوجود أعطاب نفسية في داخله ولكن الصبر جميل في سبيل تحقيق حلم المواطن الكويتي بإسقاط الفوائد، وليس الديون.

***

حاولت قدر الإمكان أن أفك كلمة (حشد) وكم حرف تتكون منها هذه الكلمة الشعبية الرائدة في زماننا هذا، وبعد أخذ ورد توصلت إلى حقيقة مرة وهي أنها من ثلاثة حروف فقط، وما حيرني فيها كثيرا هو موقفها الأخير، والذي يبدو لي أن النقاط الثلاث قد سقطت سهوا، ولكن أبى العقل والمنطق أن يبلعا هذا الموقف وأصرا بأن النقاط قد بقيت مكانها ورفضا أن يتوه تفكيري أو أن يسيء الظن، وأن من سقطوا هم النواب الثلاثة وليست النقاط الثلاث!

***

ألا يوجد من أبناء هذا البلد من يقدم دراسة عن زيادة الرواتب بدلا من الاستعانة بالبنك الدولي واستيراد نحاسته؟ هناك في تصوري حلان لا ثالث لهما أمام الحكومة وأتمنى أن تأخذ بهما، إما زيادة مناسبة للواقع المعيشي، أو أن توزع (خياش) فقع مستورد على المواطنين لأن المحلي توارى خجلا من الحساد وأضحت أرضنا جرداء يابسة يملؤها القحط!

 

مبارك محمد الهاجري


كاتب كويتي

[email protected]

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي