حوار / مديرة دار الاستشارات الأسرية شددت على إصلاح ذات البين وتوفيق رأسين في الحلال
الرضوان لـ «الراي»: بعض الرجال يفضّلون الزوجة «فل أوبشن»
شهادات تقدير نالتها الرضوان
امام مئات الملفات
في دار الاستشارات الاسرية
منيرة الرضوان (تصوير دانيال هلال)
| حوار فوز الظاهر |
في مواجهة هذا الكم الكبير من الخطابات المنتشرات من دون رقيب أو حسيب، جاءت فكرة انشاء دار الاستشارات الاسرية بغرض تقديم النصح والارشاد والتوعية، واصلاح ذات البين ومساعدة الرجال والنساء من مختلف الجنسيات على ايجاد الشريك المناسب. الدار التي سعت لوضعها تحت مظلة قانونية او رعاية حكومية افتتحتها في يناير 2008 مربية فاضلة قضت أكثر من 25 عاما في مجال التعليم هي السيدة منيرة الرضوان التي تؤكد في حوارها مع «الراي» انها اكتسبت ثقة كبيرة في أوساط المتعاملين معها، موضحة ان عدد طلبات الزواج بلغ 750 طلبا خلال عام واحد، واستغربت من اتاحة أسرار البيوت الكويتية أمام الخطابات غير الكويتيات.
وأكدت الرضوان أن أعداد المتقدمات من النساء أكثر من الرجال، موضحة ان المرأة أكثر مرونة من الرجل في قبول الشريك الاخر، معلنة استقبالها لجميع الاعمار والجنسيات، مؤكدة رفضها لتزويج المتزوجين، مشيرة الى حصر قبول الطلبات في العزاب والارامل والمطلقين فقط، مفضلة ان يرتبط كل رجل بجنسية بلده لتقارب العادات والتقاليد.
وحكت الرضوان عن بعض المواقف الطريفة والغريبة التي واجهتها أثناء العمل، لافتة الى ان الرجال كبار السن يفضلون العذارى والصغيرات في السن لاعادة الشباب اليهم، مؤكدة ان جميع المتقدمين الى الدار جادون في طلبهم باستثناء فئة قليلة... وهنا نص الحوار:
• هل يمكن ان نتعرف عليك أكثر؟ وما أهم الأعمال التي قمت بها؟
- اسمي منيرة أحمد محمد الرضوان متخصصة في اللغة العربية، ومهنتي مديرة مدرسة القيروان المتوسطة للبنات سابقاً ومديرة الاستشارات الأسرية حالياً، ومن الانجازات التربوية والتطوعية والأسرية التي قمت بها: المساهمة الفاعلة في العديد من المؤتمرات التربوية لجمعية المعلمين الكويتية طوال مدة مزاولتي للتدريس والعمل القيادي، وحضور العديد من الدورات التدريبية التربوية والأسرية داخل الكويت وخارجها، وعضوة بنادي التوستماسترز الخطابي (نادي القرين)، وانخرطت في العمل التطوعي لسنوات عديدة مع اللجان الخيرية المتعددة الى ان أنشأت مؤسسة للمشروع الخيري التطوعي، لدار الاستشارات الأسرية والقانونية.
كما أنني زاولت مهنة التدريس المحببة الى قلبي لمدة 5 سنوات من عمري وترقيت بعدها الى وكيلة مدرسة لمدة عام دراسي فقط، ومن ثم ارتقيت بالوظيفة ولمدة 25 عاما كمديرة للعديد من المدارس، ومن خلال هذه الشخصية القيادية فكرت بقيادة عمل تطوعي نافع يخدم بلدي الحبيب الذي قدم لي الكثير لسنوات عديدة من عمري ألا وهو اصلاح ذات البين وحل المشاكل الأسرية من خلال آلية وطنية واستراتيجية مدروسة مع فريق عمل تطوعي وطني تربوي.
وتبلورت فكرة المشروع الخيري عندما لامست العديد من المشاكل من المؤسسات التربوية التي كانت تحت مسؤوليتي وتمكنت من كسب الخبرة الميدانية الأسرية من خلال معايشة العديد من المشاكل بين أولياء الأمور وبناتهم وبين الأسرة كاملة ومن هنا كانت انطلاقة فكرة تأسيس دار الاستشارات الأسرية.
• ما أهم الأهداف التي تعمل الدار على تحقيقها؟
- لكل مشروع في الحياة أهداف سامية وطموحات راقية يسعى لها من يفكر بالسمو وتحقيق أهدافه، ومن أهم أهداف دارنا الاستشارية هي حل المشكلات الاجتماعية بسرية تامة، كذلك استقبال الاستشارات الأسرية وتدارسها مع الخبرات القانونية والنفسية والعمل على ايجاد الحلول في وقت قياسي لتحقيق المنفعة للأسر الكويتية، واصلاح ذات البين كما أمر به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لأن ذلك الاصلاح تعزيز لروابط المجتمع الكويتي الطيب، والمجتمع الاسلامي كافة وأجر الاصلاح كأجر الصائم، والسعي للوفاق بين شخصين بالحلال وهذا هو العمل الرئيسي والأساسي للدار منذ تأسيسها عام 2008م.
• ما رؤيتك للمبرات واللجان الخيرية التي تعمل في مجال الاستشارات والزواج؟
- بحكم عملي التطوعي السابق في العديد من المبرات واللجان الخيرية أرى أن يكون التعاون شعاراً لهم، حيث ان المنافسة الشريفة بين تلك اللجان تسهم حتماً في تحقيق الأهداف المرجوة للأمن الاجتماعي وهذا لم أعشه وألمسه، والسبب أن العناصر والكوادر القائمة عليه لا تعيره الاهتمام الكامل، ولا تعرف تماماً طبيعة العمل ونوعية الأطياف في مجتمعنا، وأتمنى من مديرات المبرات واللجان أن يستقبلن متطوعات كويتيات فقط يعلمن طبيعة العمل خصوصا ما يتعلق بوفاق شخصين بطريقة شرعية مدروسة حتى تأتي النتائج مثمرة.
• هل قدمت لك عروض من احدى الجهات الحكومية لمساعدتك بتطوير الدار ؟
- للأسف الشديد توجهت لاكثر من جهة حكومية لتصبح دارنا الاستشارية تحت مظلة قانونية حكومية أسوة بالدول العربية والخليجية التي برزت بها دور المكاتب الساعية للزواج وتحقيق الأمن الاجتماعي وحماية المجتمع من العديد من المشكلات، غير أن تلك الجهات استبشرت خيراً بطرحي وعملي التطوعي الجريء ولكنها لم تفدنا بالرد الكافي الوافي الذي يعطينا الأمل والطموح لتطوير دارنا، فقد توجهت للأمانة العامة للأوقاف كما ذهبت لعرض المشروع الى اللجنة العليا لتطبيق الشريعة الاسلامية لتكون من ضمن أنشطتها الخيرية.
• كيف يتم تقديم الطلبات لديكم؟
- أعددت نموذجاً للرجال وآخر للنساء فيه البيانات الوافية لكل من الرجل والمرأة، ومن ثم التوقيع من قبل المتقدم للزواج على صحة تلك البيانات أسفل كل صفحة ومن خلال ذلك النموذج نتعرف على شخصية المتقدم للزواج سواء كان عازباً أو مطلقاً من الطرفين والجنسين.
وبعد ذلك يقوم الفريق التطوعي بمطابقة الملفات ومدى مناسبة كل ملف من الرجال للنساء حسب مطالبتهم والتركيز على مطالبات الرجال بدقة متناهية، لأن النساء أكثر مرونة من الرجال في قبول من يطرح عليهن من الرجال.
أما الملفات المرفوضة لدينا فهي لفئة المتزوجين، تحسباً للمشاكل التي تنجم عن تزويجنا لتلك الفئة مهما كانت ظروفهم الأسرية المطروحة علينا، فنحن نركز فقط على العزاب والمطلقين من الجنسين (نساء ورجال).
• من أكثر في تقديم الطلبات الرجال أم النساء؟ وهل تستقبلون جميع الجنسيات؟
- المتقدمات من النساء أكثر نسبة من الرجال، ومن مختلف الأعمار وبلغ عددهن 750 ملفا خلال عام الافتتاح، ودارنا تستقبل جميع الجنسيات والأعمار من العشرين للسبعين دون تحديد فلا تفرقة لدينا بين كويتي أو غير كويتي في البحث عن رفيق العمر للاصلاح وتحقيق الراحة النفسية للجميع.
• هل تجدين الرجل يفضل المرأة الكويتية عن غيرها من الجنسيات الأخرى ؟
- أنا شخصياً أفضل أن يرتبط كل رجل بجنسية بلده من النساء، وفي حالة طلب الرجل الكويتي لغير الكويتية أحترم رغبته وأبحث له عن طلبه لأي جنسية تكون، فهو صاحب الاختيار الأول والأخير وحر بقناعته بالزواج من أي جنسية لدينا من الملفات.
• هل مررتم بمواقف غريبة أو طريفة من خلال الطلبات التي تمر عليكم؟
- مررت في العمل بغرائب المواقف العديدة منها وأذكر على سبيل المثال:
حضرت احدى النساء وأصرت على أن تخطب امرأة لزوجها، ولكني لم أصدق ما طلبته، لكنها احضرت معها زوجها وعقد الزواج وورقة الطلاق وأصرت على البحث له عن زوجة صالحة وأثنت عليه كثيراً، وتأثر الزوج الطليق عاطفياً من الحوار الذي دار بيني وبين طليقته وفعلاً بعد الاطلاع على اشعار واشهار الطلاق بدأت بالبحث له عن زوجة طيبة صالحة كما طلب وطلبت الطليقة، ومازلت في حيرة من أمر تلك المرأة الصلبة القوية التي جردت نفسها من الغيرة الأنثوية.
واتذكر موقفا كوميديا آخر عندما جاء رجل في الخمسين من عمره وذو منصب حساس وطلب أن أختار له زوجة شبيهة تماماً باليسا أو نانسي عجرم، ولكن كويتية الجنسية، ودهشت من انعكاس الفضائيات على الجميع وحاولت أن أنفذ طلبه وأختار له الجميلات من بنات بلدي واللاتي يفقن جمال الممثلات والمغنيات، كذلك حضرت احدى الكويتيات وطلبت أن أبحث لها عن زوج من الجنسية الأميركية أو الانكليزية وأنها ستسعى لأن يسلم مباشرة في حال الارتباط بها حتى وأن كان من الجيش الأميركي «المارينز» المتواجد في الكويت، ومازلت أنتظر ذلك الملف الذي سأفتحه لهذا الأجنبي الذي سيأتي لــدار الاستشارات ومن ثم اتصل بالأخت لأنفذ لها رغبتها، وحاولت اقناعها بخطأ الاختيار ولكنها ذكرت أنها تطلب ذلك بعد أن درست الموضوع مع أهلها وهو أمر عجيب.
• ما أهم الطموحات التي تسعين لتحقيقها لهذه الدار؟
- من أهم طموحاتي التي أسعى لتحقيقها أن يكون للدار موقع أكبر وأكثر اتساعا حتى أتمكن من استقبال أكبر عدد من المترددين دون احراج بسرية تامة، وأن يكون هذا المشروع تحت مظلة قانونية حكومية ويكون المشروع الرسمي الأول من نوعه في الكويت، وأن تساهم القطاعات الخاصة والحكومية بدعم معنوي ومادي حتى نتمكن من تحقيق الأهداف الأسرية دون عوائق، واعداد دورات تدريبية توعوية أسرية للنساء والرجال حتى يقدموا على الزواج بوعي أكثر يقلل من نسبة التفكك والانفصال السريع للحياة الزوجية عن طريق برنامج منظم مع محاضرين ووعاظ من جهات عديدة، وتخصيص محفظة مالية تدخل بحساب خاص بالبنك للدار حتى نذلل جميع الصعوبات التي تواجه الدار والمترديين عليها من الجنسين، ففي وفرة المادة نتمكن من مساعدة بعض الرجال بالمهور ولوازم الحياة الزوجية الجديدة.
وأتمنى أن يسلط الاعلام الضوء على دارنا الاستشارية حتى تكون صرحاً وطنياً كويتياً حضارياً، وواحة راحة وأمن لمجتمعنا الكويتي الطيب، وأن ينضم الينا من يجد بنفسه حب الخير والاخلاص والانتماء لهذا الوطن المعطاء ويكون المتطوع كويتيا متقاعدا مع المشروع الخيري وأهدافه التطوعية وتتسم شخصيته بالكتمان والسرية التامة، حتى نتمكن من توزيع الأدوار على فريق العمل في حال اتساع الدار الاستشارية مستقبلاً.
• ماذا استطاعت الدار أن تحقق من انجازات واضحة في الاستشارات والتوفيق بين اثنين بالحلال منذ أن افتتحت؟
- بحمد الله تمكنت الدار منذ افتتاحها في يناير 2008م أن تحقق العديد والكثير من الأهداف الأسرية من اصلاح ذات البين بين الفئات المتخاصمة خصوصا من الأزواج، وأن تحل المشكلات بروح فريق العمل الواحد المؤمن برسالته الأسرية، وأن توفق بين شخصين بالحلال بعد عدة مقابلات وحوارات بين الطرفين داخل مكتب الاستشارات الأسرية وخارجه، وبلغنا بعدة زيجات من خلال الاتصالات والمقابلات وزيارات البيوت لاتمام الخطبة ثم كتب الكتاب (الوثيقة) وهذا فضل من الله يؤتيه لكل مخلص ساع الى الخير لهذا الوطن وللناس الكرام الذين يعيشون على ارضه.
• ما رأيك بالخطابات ومكاتب الزواج التي تنتشر بالخفاء؟
- أنا شخصيا لا أؤيد أبناء بلدي أن يذهبوا للخطابات المنتشرات في كل مكان دون حسيب أو رقيب لأن الكثير من يحضرون للمكتب لديهم احباط من جراء ذهابهم للخطابات من النساء أو الرجال وغالبية الخطابات غير كويتيات ولا أخلاق لهن في عملية الاختيار السليمة للطرفين وهمهن الوحيد الربح التجاري، وهناك مكاتب طابعها تجاري بحت، ويقوم عليها أشخاص من جنسيات مختلفة فكيف يكون ذلك التلاعب بأسرار البيوت الكويتية... والمكاتب والخطابات يسجلن كمبيالات على الزبائن، ويلجأون الينا ليخلصهم محامي المكتب لدينا من تلك الورطة... أنا متألمة من ذلك الوضع السلبي الذي يحتاج لرقابة ومتابعة جادة من الجهات الحكومية والا أصبحت الأسر الكويتية لقمة سائغة بأسرارها لمن هب ودب من البشر الذين يطلقون على أنفسهم الخطابة.
• هل تجدين الرجال يتقبلون فكرة وجود الدار لايجاد حل لمشكلتهم في الزواج؟
- الرجال يأتون من مختلف الأعمار والطبقات للمجتمع والحمد لله قلة قليلة «غير جادة بالموضوع» ولكن الغالبية يسعون للاستقرار الأسري بأسرع وقت، وبمجرد اطلاعهم على البيانات للنساء يأخذون قرار الذهاب لبيوت الأسرة المعنيين ومن ثم يتم الزواج.
ومن الطريف بالموضوع أن بعض الرجال ومن هم كبار بالسن بالخمسين والستين يصرون على الزواج من بنت 25 والثلاثين أي بأعمار بناتهم بحجة أنه يريد أن يجدد شبابه الذي مضى بزيجة تقليدية روتينية ولا مانع لديه أن يدفع ما تريد الفتاة بشرط أن تكون بنتا لم يسبق لها الزواج وهو لا يريد مطلقة أو لديها أبناء علماً بأن لديه 6 أو 7 أبناء من طليقته، والغالبية من الرجال يطلبون زوجة (بيضاء طويلة رشيقة ملتزمة متعلمة وموظفة ويفضلون المتعلمات ومن يعمل في حقل التربية) وأن تكون (فل أبشن) رغم علم الجميع من الرجال أن معظم بنات الكويت حنطاويات محجبات لا علاقة لهن لا بالبياض أو الطول المطلوب لديهم، حقاً انه أمر غريب وعجيب وكما أن هناك بعض الرجال أيضا ركزوا على ذات الدين والايمان وأن تكون ذات أصل طيب في البلد.
• هل هناك تواصل بينكم وبين من يقوم بفتح ملف لديكم؟
- فريق العمل التطوعي يعتب على بعض الذين تم زواجهم خارج الدار ولم يعلمونا، حيث تجدنا نبحث لهم ولا نكتشف أن الزواج تم الا بعد أن نتصل بهم، فكان الأولى أن يتم ابلاغنا بذلك، ويفترض أن يتواصلوا معنا من أجل ايجاد المناسب لهم، ومع ذلك نذكرهم بالخير ودوما نكون مشغولين بالعمل التطوعي فلا نحبذ الذهاب للأفراح أو المناسبات التي تتم دعوتنا لها بل نكتفي بحدوث التوافق بين الزوجين ويسعدنا جدا أنه تمت الموافقة على الزواج، وهذا بحد ذاته انجاز ونجاح لعملنا التطوعي.
• هل تتدخلين في ما يتعلق بأمور الزواج للمتقدمين لديكم أو بين أسرهم؟
- أتدخل عندما أجد أنه مناسب لي لأتحاور معهم وفي الوقت المطلوب كوجود نوع من الشد بخصوص المهر ولوازم السكن واحتياجات الزواج، وأحاول تغيير دفة الحوار والتدخل لتهدئة الموقف مع الأسرتين، وهذا نادرا ما يحصل فالأسرة متحابة متفاهمة سواء تم القبول أو الرفض والحق أن الجو لدينا أسري دافئ في هذه اللقاءات التي تتم.
• ما تودين قوله في ختام اللقاء؟
- أناشد اخواني وأبنائي الشباب ألا يترددوا في البحث عن مأوى وملجأ يجمعهم من الضياع والحيرة فدارنا الاستشارية منهم واليهم وفتحت من أجلهم، فأهلاً وسهلاً بشباب الكويت وغيرهم لتحقيق الأمن الاجتماعي والنفسي لشبابنا وأجيالنا عن طريق الزواج وتنشئة الأسرة ليقوى الكيان الكويتي والعربي، ونقضي على ظاهرة الطلاق المرعبة جداً للمجتمعات، وأرجو ان نتأسى بحديث صفوة الخلق رسولنا الكريم عندما خاطب فئة الشباب تحديداً وقال عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» وأناشد الشباب الكويتي أن يتزوج من بلده وأفضل له ولأسرته وأحوط لأي مشكلات مستقبلية، ولدينا فتيات في عمر الورد من عائلات كويتية معروفة وملتزمات بالحجاب وبعضهن بالعباءة والنقاب فلم التفكير بغير الكويتية والذهاب للزواج من المغتربات بعيدا عن الدين والاسلام؟.
في مواجهة هذا الكم الكبير من الخطابات المنتشرات من دون رقيب أو حسيب، جاءت فكرة انشاء دار الاستشارات الاسرية بغرض تقديم النصح والارشاد والتوعية، واصلاح ذات البين ومساعدة الرجال والنساء من مختلف الجنسيات على ايجاد الشريك المناسب. الدار التي سعت لوضعها تحت مظلة قانونية او رعاية حكومية افتتحتها في يناير 2008 مربية فاضلة قضت أكثر من 25 عاما في مجال التعليم هي السيدة منيرة الرضوان التي تؤكد في حوارها مع «الراي» انها اكتسبت ثقة كبيرة في أوساط المتعاملين معها، موضحة ان عدد طلبات الزواج بلغ 750 طلبا خلال عام واحد، واستغربت من اتاحة أسرار البيوت الكويتية أمام الخطابات غير الكويتيات.
وأكدت الرضوان أن أعداد المتقدمات من النساء أكثر من الرجال، موضحة ان المرأة أكثر مرونة من الرجل في قبول الشريك الاخر، معلنة استقبالها لجميع الاعمار والجنسيات، مؤكدة رفضها لتزويج المتزوجين، مشيرة الى حصر قبول الطلبات في العزاب والارامل والمطلقين فقط، مفضلة ان يرتبط كل رجل بجنسية بلده لتقارب العادات والتقاليد.
وحكت الرضوان عن بعض المواقف الطريفة والغريبة التي واجهتها أثناء العمل، لافتة الى ان الرجال كبار السن يفضلون العذارى والصغيرات في السن لاعادة الشباب اليهم، مؤكدة ان جميع المتقدمين الى الدار جادون في طلبهم باستثناء فئة قليلة... وهنا نص الحوار:
• هل يمكن ان نتعرف عليك أكثر؟ وما أهم الأعمال التي قمت بها؟
- اسمي منيرة أحمد محمد الرضوان متخصصة في اللغة العربية، ومهنتي مديرة مدرسة القيروان المتوسطة للبنات سابقاً ومديرة الاستشارات الأسرية حالياً، ومن الانجازات التربوية والتطوعية والأسرية التي قمت بها: المساهمة الفاعلة في العديد من المؤتمرات التربوية لجمعية المعلمين الكويتية طوال مدة مزاولتي للتدريس والعمل القيادي، وحضور العديد من الدورات التدريبية التربوية والأسرية داخل الكويت وخارجها، وعضوة بنادي التوستماسترز الخطابي (نادي القرين)، وانخرطت في العمل التطوعي لسنوات عديدة مع اللجان الخيرية المتعددة الى ان أنشأت مؤسسة للمشروع الخيري التطوعي، لدار الاستشارات الأسرية والقانونية.
كما أنني زاولت مهنة التدريس المحببة الى قلبي لمدة 5 سنوات من عمري وترقيت بعدها الى وكيلة مدرسة لمدة عام دراسي فقط، ومن ثم ارتقيت بالوظيفة ولمدة 25 عاما كمديرة للعديد من المدارس، ومن خلال هذه الشخصية القيادية فكرت بقيادة عمل تطوعي نافع يخدم بلدي الحبيب الذي قدم لي الكثير لسنوات عديدة من عمري ألا وهو اصلاح ذات البين وحل المشاكل الأسرية من خلال آلية وطنية واستراتيجية مدروسة مع فريق عمل تطوعي وطني تربوي.
وتبلورت فكرة المشروع الخيري عندما لامست العديد من المشاكل من المؤسسات التربوية التي كانت تحت مسؤوليتي وتمكنت من كسب الخبرة الميدانية الأسرية من خلال معايشة العديد من المشاكل بين أولياء الأمور وبناتهم وبين الأسرة كاملة ومن هنا كانت انطلاقة فكرة تأسيس دار الاستشارات الأسرية.
• ما أهم الأهداف التي تعمل الدار على تحقيقها؟
- لكل مشروع في الحياة أهداف سامية وطموحات راقية يسعى لها من يفكر بالسمو وتحقيق أهدافه، ومن أهم أهداف دارنا الاستشارية هي حل المشكلات الاجتماعية بسرية تامة، كذلك استقبال الاستشارات الأسرية وتدارسها مع الخبرات القانونية والنفسية والعمل على ايجاد الحلول في وقت قياسي لتحقيق المنفعة للأسر الكويتية، واصلاح ذات البين كما أمر به رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم لأن ذلك الاصلاح تعزيز لروابط المجتمع الكويتي الطيب، والمجتمع الاسلامي كافة وأجر الاصلاح كأجر الصائم، والسعي للوفاق بين شخصين بالحلال وهذا هو العمل الرئيسي والأساسي للدار منذ تأسيسها عام 2008م.
• ما رؤيتك للمبرات واللجان الخيرية التي تعمل في مجال الاستشارات والزواج؟
- بحكم عملي التطوعي السابق في العديد من المبرات واللجان الخيرية أرى أن يكون التعاون شعاراً لهم، حيث ان المنافسة الشريفة بين تلك اللجان تسهم حتماً في تحقيق الأهداف المرجوة للأمن الاجتماعي وهذا لم أعشه وألمسه، والسبب أن العناصر والكوادر القائمة عليه لا تعيره الاهتمام الكامل، ولا تعرف تماماً طبيعة العمل ونوعية الأطياف في مجتمعنا، وأتمنى من مديرات المبرات واللجان أن يستقبلن متطوعات كويتيات فقط يعلمن طبيعة العمل خصوصا ما يتعلق بوفاق شخصين بطريقة شرعية مدروسة حتى تأتي النتائج مثمرة.
• هل قدمت لك عروض من احدى الجهات الحكومية لمساعدتك بتطوير الدار ؟
- للأسف الشديد توجهت لاكثر من جهة حكومية لتصبح دارنا الاستشارية تحت مظلة قانونية حكومية أسوة بالدول العربية والخليجية التي برزت بها دور المكاتب الساعية للزواج وتحقيق الأمن الاجتماعي وحماية المجتمع من العديد من المشكلات، غير أن تلك الجهات استبشرت خيراً بطرحي وعملي التطوعي الجريء ولكنها لم تفدنا بالرد الكافي الوافي الذي يعطينا الأمل والطموح لتطوير دارنا، فقد توجهت للأمانة العامة للأوقاف كما ذهبت لعرض المشروع الى اللجنة العليا لتطبيق الشريعة الاسلامية لتكون من ضمن أنشطتها الخيرية.
• كيف يتم تقديم الطلبات لديكم؟
- أعددت نموذجاً للرجال وآخر للنساء فيه البيانات الوافية لكل من الرجل والمرأة، ومن ثم التوقيع من قبل المتقدم للزواج على صحة تلك البيانات أسفل كل صفحة ومن خلال ذلك النموذج نتعرف على شخصية المتقدم للزواج سواء كان عازباً أو مطلقاً من الطرفين والجنسين.
وبعد ذلك يقوم الفريق التطوعي بمطابقة الملفات ومدى مناسبة كل ملف من الرجال للنساء حسب مطالبتهم والتركيز على مطالبات الرجال بدقة متناهية، لأن النساء أكثر مرونة من الرجال في قبول من يطرح عليهن من الرجال.
أما الملفات المرفوضة لدينا فهي لفئة المتزوجين، تحسباً للمشاكل التي تنجم عن تزويجنا لتلك الفئة مهما كانت ظروفهم الأسرية المطروحة علينا، فنحن نركز فقط على العزاب والمطلقين من الجنسين (نساء ورجال).
• من أكثر في تقديم الطلبات الرجال أم النساء؟ وهل تستقبلون جميع الجنسيات؟
- المتقدمات من النساء أكثر نسبة من الرجال، ومن مختلف الأعمار وبلغ عددهن 750 ملفا خلال عام الافتتاح، ودارنا تستقبل جميع الجنسيات والأعمار من العشرين للسبعين دون تحديد فلا تفرقة لدينا بين كويتي أو غير كويتي في البحث عن رفيق العمر للاصلاح وتحقيق الراحة النفسية للجميع.
• هل تجدين الرجل يفضل المرأة الكويتية عن غيرها من الجنسيات الأخرى ؟
- أنا شخصياً أفضل أن يرتبط كل رجل بجنسية بلده من النساء، وفي حالة طلب الرجل الكويتي لغير الكويتية أحترم رغبته وأبحث له عن طلبه لأي جنسية تكون، فهو صاحب الاختيار الأول والأخير وحر بقناعته بالزواج من أي جنسية لدينا من الملفات.
• هل مررتم بمواقف غريبة أو طريفة من خلال الطلبات التي تمر عليكم؟
- مررت في العمل بغرائب المواقف العديدة منها وأذكر على سبيل المثال:
حضرت احدى النساء وأصرت على أن تخطب امرأة لزوجها، ولكني لم أصدق ما طلبته، لكنها احضرت معها زوجها وعقد الزواج وورقة الطلاق وأصرت على البحث له عن زوجة صالحة وأثنت عليه كثيراً، وتأثر الزوج الطليق عاطفياً من الحوار الذي دار بيني وبين طليقته وفعلاً بعد الاطلاع على اشعار واشهار الطلاق بدأت بالبحث له عن زوجة طيبة صالحة كما طلب وطلبت الطليقة، ومازلت في حيرة من أمر تلك المرأة الصلبة القوية التي جردت نفسها من الغيرة الأنثوية.
واتذكر موقفا كوميديا آخر عندما جاء رجل في الخمسين من عمره وذو منصب حساس وطلب أن أختار له زوجة شبيهة تماماً باليسا أو نانسي عجرم، ولكن كويتية الجنسية، ودهشت من انعكاس الفضائيات على الجميع وحاولت أن أنفذ طلبه وأختار له الجميلات من بنات بلدي واللاتي يفقن جمال الممثلات والمغنيات، كذلك حضرت احدى الكويتيات وطلبت أن أبحث لها عن زوج من الجنسية الأميركية أو الانكليزية وأنها ستسعى لأن يسلم مباشرة في حال الارتباط بها حتى وأن كان من الجيش الأميركي «المارينز» المتواجد في الكويت، ومازلت أنتظر ذلك الملف الذي سأفتحه لهذا الأجنبي الذي سيأتي لــدار الاستشارات ومن ثم اتصل بالأخت لأنفذ لها رغبتها، وحاولت اقناعها بخطأ الاختيار ولكنها ذكرت أنها تطلب ذلك بعد أن درست الموضوع مع أهلها وهو أمر عجيب.
• ما أهم الطموحات التي تسعين لتحقيقها لهذه الدار؟
- من أهم طموحاتي التي أسعى لتحقيقها أن يكون للدار موقع أكبر وأكثر اتساعا حتى أتمكن من استقبال أكبر عدد من المترددين دون احراج بسرية تامة، وأن يكون هذا المشروع تحت مظلة قانونية حكومية ويكون المشروع الرسمي الأول من نوعه في الكويت، وأن تساهم القطاعات الخاصة والحكومية بدعم معنوي ومادي حتى نتمكن من تحقيق الأهداف الأسرية دون عوائق، واعداد دورات تدريبية توعوية أسرية للنساء والرجال حتى يقدموا على الزواج بوعي أكثر يقلل من نسبة التفكك والانفصال السريع للحياة الزوجية عن طريق برنامج منظم مع محاضرين ووعاظ من جهات عديدة، وتخصيص محفظة مالية تدخل بحساب خاص بالبنك للدار حتى نذلل جميع الصعوبات التي تواجه الدار والمترديين عليها من الجنسين، ففي وفرة المادة نتمكن من مساعدة بعض الرجال بالمهور ولوازم الحياة الزوجية الجديدة.
وأتمنى أن يسلط الاعلام الضوء على دارنا الاستشارية حتى تكون صرحاً وطنياً كويتياً حضارياً، وواحة راحة وأمن لمجتمعنا الكويتي الطيب، وأن ينضم الينا من يجد بنفسه حب الخير والاخلاص والانتماء لهذا الوطن المعطاء ويكون المتطوع كويتيا متقاعدا مع المشروع الخيري وأهدافه التطوعية وتتسم شخصيته بالكتمان والسرية التامة، حتى نتمكن من توزيع الأدوار على فريق العمل في حال اتساع الدار الاستشارية مستقبلاً.
• ماذا استطاعت الدار أن تحقق من انجازات واضحة في الاستشارات والتوفيق بين اثنين بالحلال منذ أن افتتحت؟
- بحمد الله تمكنت الدار منذ افتتاحها في يناير 2008م أن تحقق العديد والكثير من الأهداف الأسرية من اصلاح ذات البين بين الفئات المتخاصمة خصوصا من الأزواج، وأن تحل المشكلات بروح فريق العمل الواحد المؤمن برسالته الأسرية، وأن توفق بين شخصين بالحلال بعد عدة مقابلات وحوارات بين الطرفين داخل مكتب الاستشارات الأسرية وخارجه، وبلغنا بعدة زيجات من خلال الاتصالات والمقابلات وزيارات البيوت لاتمام الخطبة ثم كتب الكتاب (الوثيقة) وهذا فضل من الله يؤتيه لكل مخلص ساع الى الخير لهذا الوطن وللناس الكرام الذين يعيشون على ارضه.
• ما رأيك بالخطابات ومكاتب الزواج التي تنتشر بالخفاء؟
- أنا شخصيا لا أؤيد أبناء بلدي أن يذهبوا للخطابات المنتشرات في كل مكان دون حسيب أو رقيب لأن الكثير من يحضرون للمكتب لديهم احباط من جراء ذهابهم للخطابات من النساء أو الرجال وغالبية الخطابات غير كويتيات ولا أخلاق لهن في عملية الاختيار السليمة للطرفين وهمهن الوحيد الربح التجاري، وهناك مكاتب طابعها تجاري بحت، ويقوم عليها أشخاص من جنسيات مختلفة فكيف يكون ذلك التلاعب بأسرار البيوت الكويتية... والمكاتب والخطابات يسجلن كمبيالات على الزبائن، ويلجأون الينا ليخلصهم محامي المكتب لدينا من تلك الورطة... أنا متألمة من ذلك الوضع السلبي الذي يحتاج لرقابة ومتابعة جادة من الجهات الحكومية والا أصبحت الأسر الكويتية لقمة سائغة بأسرارها لمن هب ودب من البشر الذين يطلقون على أنفسهم الخطابة.
• هل تجدين الرجال يتقبلون فكرة وجود الدار لايجاد حل لمشكلتهم في الزواج؟
- الرجال يأتون من مختلف الأعمار والطبقات للمجتمع والحمد لله قلة قليلة «غير جادة بالموضوع» ولكن الغالبية يسعون للاستقرار الأسري بأسرع وقت، وبمجرد اطلاعهم على البيانات للنساء يأخذون قرار الذهاب لبيوت الأسرة المعنيين ومن ثم يتم الزواج.
ومن الطريف بالموضوع أن بعض الرجال ومن هم كبار بالسن بالخمسين والستين يصرون على الزواج من بنت 25 والثلاثين أي بأعمار بناتهم بحجة أنه يريد أن يجدد شبابه الذي مضى بزيجة تقليدية روتينية ولا مانع لديه أن يدفع ما تريد الفتاة بشرط أن تكون بنتا لم يسبق لها الزواج وهو لا يريد مطلقة أو لديها أبناء علماً بأن لديه 6 أو 7 أبناء من طليقته، والغالبية من الرجال يطلبون زوجة (بيضاء طويلة رشيقة ملتزمة متعلمة وموظفة ويفضلون المتعلمات ومن يعمل في حقل التربية) وأن تكون (فل أبشن) رغم علم الجميع من الرجال أن معظم بنات الكويت حنطاويات محجبات لا علاقة لهن لا بالبياض أو الطول المطلوب لديهم، حقاً انه أمر غريب وعجيب وكما أن هناك بعض الرجال أيضا ركزوا على ذات الدين والايمان وأن تكون ذات أصل طيب في البلد.
• هل هناك تواصل بينكم وبين من يقوم بفتح ملف لديكم؟
- فريق العمل التطوعي يعتب على بعض الذين تم زواجهم خارج الدار ولم يعلمونا، حيث تجدنا نبحث لهم ولا نكتشف أن الزواج تم الا بعد أن نتصل بهم، فكان الأولى أن يتم ابلاغنا بذلك، ويفترض أن يتواصلوا معنا من أجل ايجاد المناسب لهم، ومع ذلك نذكرهم بالخير ودوما نكون مشغولين بالعمل التطوعي فلا نحبذ الذهاب للأفراح أو المناسبات التي تتم دعوتنا لها بل نكتفي بحدوث التوافق بين الزوجين ويسعدنا جدا أنه تمت الموافقة على الزواج، وهذا بحد ذاته انجاز ونجاح لعملنا التطوعي.
• هل تتدخلين في ما يتعلق بأمور الزواج للمتقدمين لديكم أو بين أسرهم؟
- أتدخل عندما أجد أنه مناسب لي لأتحاور معهم وفي الوقت المطلوب كوجود نوع من الشد بخصوص المهر ولوازم السكن واحتياجات الزواج، وأحاول تغيير دفة الحوار والتدخل لتهدئة الموقف مع الأسرتين، وهذا نادرا ما يحصل فالأسرة متحابة متفاهمة سواء تم القبول أو الرفض والحق أن الجو لدينا أسري دافئ في هذه اللقاءات التي تتم.
• ما تودين قوله في ختام اللقاء؟
- أناشد اخواني وأبنائي الشباب ألا يترددوا في البحث عن مأوى وملجأ يجمعهم من الضياع والحيرة فدارنا الاستشارية منهم واليهم وفتحت من أجلهم، فأهلاً وسهلاً بشباب الكويت وغيرهم لتحقيق الأمن الاجتماعي والنفسي لشبابنا وأجيالنا عن طريق الزواج وتنشئة الأسرة ليقوى الكيان الكويتي والعربي، ونقضي على ظاهرة الطلاق المرعبة جداً للمجتمعات، وأرجو ان نتأسى بحديث صفوة الخلق رسولنا الكريم عندما خاطب فئة الشباب تحديداً وقال عليه الصلاة والسلام: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج» وأناشد الشباب الكويتي أن يتزوج من بلده وأفضل له ولأسرته وأحوط لأي مشكلات مستقبلية، ولدينا فتيات في عمر الورد من عائلات كويتية معروفة وملتزمات بالحجاب وبعضهن بالعباءة والنقاب فلم التفكير بغير الكويتية والذهاب للزواج من المغتربات بعيدا عن الدين والاسلام؟.