علي غلوم محمد / سلوك الإدارة الأميركية

تصغير
تكبير

إن الكثير من السلوك السياسي الصادر من الادارة الاميركية أو الكونغرس يسير باتجاه يخدم طرفا من أطراف الصراع الدائر، والأمثلة على ذلك كثيرة، لا يقتضي بنا المقام ذكرها وهناك قضايا كثيرة على مر الأعوام تثبت هذا والاقتراح الذي يكون وراءه تحيز ومحاباة غير مبررة هو بلا شك يخدم توجه اسرائيل او طرفا آخر تربطه مصالح قوية بأميركا وهناك كثير من الأمور والاقتراحات التي نجد فيها الاندفاع والحماس لاسيما إزاء اسرائيل تنحصر دوافعها في فترة الانتخابات، فتلك الاقتراحات تصدر لخدمة الحزب الذي يمثله الرئيس.

ان الحياة السياسية الأميركية تتحكم فيها عشرات بل مئات العوامل، ومن النادر جدا لمن يبحث في تلك السياسة على الصعيدين الداخلي والخارجي ان يجد ان للعامل الخارجي الدور الفاعل والمؤثر في صياغة السياسة الداخلية، ذلك ان الولايات المتحدة الأميركية تشكل قارة مترامية الاطراف، تزدحم بكل ما هو عجيب بالممارسات السياسية وغيرها، فبلد كأميركا يضج بألوان من الأجناس والثقافات والحضارات جعل النخب السياسية تحكمها عوامل مجتمعية ونفسية متعددة، ان المجتمع المدني لأميركا مجتمع معقد ومركب فيه الآلاف من المنظمات والهيئات التي تعمل لأغراض محددة.

ومهما يكن الامر فإن التصرف الأميركي تجاه كثير من القضايا هو في الواقع يجرد أميركا من الحياد في ما يتعلق بمسألة المفاوضات والقضايا الأخرى، ولعل هذا السلوك الأميركي أيضا هو سلوك سياسي براجماتي يخدم طرفا من اطراف المعادلة السياسية في الهيئة الحاكمة والكونغرس، وحتى قضية التصعيد مع ايران تتم من اجل الانتخابات المقبلة مع العلم ان اميركا لا تستطيع ان تحارب وتضرب ايران ليس  خوفا بل لاعتبارات كثيرة لسنا بصددها.


علي غلوم محمد


كاتب كويتي

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي