بعثت زيارة النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف، إلى البصرة، برسالة واضحة مفادها أن الكويت والعراق اختارا المضي نحو مرحلة جديدة عنوانها التعاون والثقة، بعيداً عن إرث الخلافات ومحاولات الوقيعة و«الدسائس التي كانت تُحاك»، مع التأكيد على وأد أي فتنة في مهدها وتعزيز التنسيق بما يخدم مصالح البلدين.

فقد بحث النائب الأول مع محافظ البصرة أسعد العيداني، عدداً من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مُستجدّات الأوضاع الأمنية في المنطقة، كما جرى استعراض أوجه التعاون بين الجانبين، وبحث سبل تعزيز التنسيق الأمني، بما يدعم أمن الحدود ويخدم المصالح المشتركة، في إطار العلاقات الأخوية التي تجمع دولة الكويت وجمهورية العراق الشقيقة.

وفي ختام الزيارة، تفقّد النائب الأول منفذ العبدلي الحدودي، حيث اطّلع ميدانياً على حجم الأضرار التي تعرّض لها المنفذ جراء العدوان الإيراني الآثم، ووجّه الجهات المختصة بسرعة تقييم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة افتتاح المنفذ في أقرب وقت، بما يضمن عودة الحركة إلى طبيعتها ويخدم مصالح البلدين الشقيقين.

وفي مؤتمر صحافي مُشترك مع العيداني، قال النائب الأول: إن «العلاقة بين العراق والكويت قوية ولا يمكن التأثير فيها»، مشيراً إلى أن «منفذ العبدلي سيكون خلال 48 ساعة مفتوحاً لاستقبال الإخوة العراقيين أو خروج المواطنين الكويتيين إلى العراق»، مُشدّداً في الوقت نفسه على ضرورة «استمرار الحركة التجارية بين البلدين».

وأضاف: «مهما يحصل بين الكويت والعراق... رح نضل جيران ورح نضل إخوان»، مشيراً إلى أن الزيارات كانت قائمة وستتواصل، وإلى ضرورة مُحاربة من يُضمر الشر للبلدين.

وفي تصريح لقناة «الشرقية» العراقية، قال اليوسف: «كل اللي صار في السابق نحاول نخليه ماضي ... الماضي الإنسان ما يقدر يرجعه، الحاضر لازم نعيشه والمستقبل بيد الله سبحانه وتعالى ولكن الله ما يكتب إلا الخير... وإن شاء الله الخير جاي حق الكويت وجاي حق العراق بتعاوننا مع بعض وفي خلق روح جديدة للتعامل... وما نبي نرجع للسابق ولا نبي نرجع للدسائس التي تُحاك».