حدّثت وزارة التجارة والصناعة دليل الإبلاغ عن حالات الاشتباه في غسل الأموال أو تمويل الإرهاب في قطاع سماسرة العقار، بهدف تعزيز امتثال الوسطاء العقاريين لمتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورفع كفاءة رصد المعاملات والأنشطة المشبوهة وفق نهج قائم على المخاطر.

ويتضمن الدليل، الذي أعدته إدارة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب برئاسة مدير الإدارة مروة الجعيدان، مجموعة واسعة من مؤشرات الاشتباه التي تساعد الوسطاء العقاريين على اكتشاف الأنشطة غير الاعتيادية، وتقييم المخاطر، واتخاذ الإجراءات اللازمة والإبلاغ عنها عند الاشتباه.

مؤشرات الاشتباه

وصنف الدليل مؤشرات الاشتباه إلى 8 محاور رئيسية، تشمل «مؤشرات العناية الواجبة بالعملاء، والمستفيد الفعلي، والأشخاص الاعتباريين، ومصدر الأموال والتمويل، والمعاملات، والوسطاء، والمخاطر الجغرافية، إضافة إلى مؤشرات الشبكات والعلاقات».

وأوضح الدليل أن من أبرز المؤشرات المرتبطة بالعملاء «التكتم أو المراوغة في شأن مصدر الأموال، وتقديم بيانات غير صحيحة أو غير مكتملة، والاستعجال غير المبرر لإتمام الصفقة دون معاينة العقار، وعدم تناسب الوضع المالي المعلن للعميل مع قيمة العقار، واستخدام مستندات هوية مزورة أو معدلة، أو رفض تقديم معلومات العناية الواجبة، إضافة إلى إنهاء المعاملة بمجرد طلب الإفصاح عن مصدر الأموال أو المستفيد الفعلي».

وفي ما يتعلق بالمستفيد الفعلي، حذر الدليل من شراء العقارات بأسماء صورية أو عبر وسطاء لإخفاء المالك الحقيقي، أو استخدام هياكل ملكية معقدة أو متعددة الطبقات دون مبرر تجاري واضح، أو إجراء تغييرات متكررة في هيكل الملكية قبل أو بعد إتمام الصفقة.

وأشار إلى أن مشاركة شركات حديثة التأسيس أو كيانات لا ترتبط بالنشاط العقاري في صفقات عقارية مرتفعة القيمة، أو استخدام شركات متعددة ذات ملكية مشتركة لإجراء سلسلة من المعاملات، تعد من المؤشرات التي تستوجب مزيداً من التدقيق.

كما تناول الدليل مؤشرات الاشتباه المرتبطة بمصدر الأموال، مثل تمويل الدفعات من أطراف ثالثة غير مرتبطة، أو تحويل المتحصلات إلى جهات أخرى، أو ورود الأموال من مصادر أو دول متعددة دون مبرر واضح، أو إدخال مبالغ كبيرة قبل تنفيذ الصفقة بفترة قصيرة دون إمكانية التحقق من مصدرها.

مدفوعات جانبية

وفي جانب المعاملات العقارية، اعتبر الدليل أن تكرار شراء وبيع العقار ذاته خلال فترة زمنية قصيرة، أو إعادة بيعه مباشرة دون مبرر تجاري، أو وجود مدفوعات جانبية غير موثقة، أو تنفيذ صفقات بأسعار تقل أو تتجاوز بشكل ملحوظ القيمة السوقية، أو إجراء تغييرات مفاجئة في هوية المشتري، جميعها تمثل مؤشرات تستوجب التحقق والإبلاغ عند توافر أسباب الاشتباه.

كما نبّه الدليل إلى مخاطر استخدام وسطاء غير خاضعين لإشراف كافٍ في مجال مكافحة غسل الأموال، أو تلقي التعليمات من أشخاص غير العميل أو المستفيد الفعلي، إضافة إلى التعامل مع أطراف أو حسابات في دول عالية المخاطر أو معروفة بضعف أنظمة مكافحة غسل الأموال.