يقول مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، إن الرئيس دونالد ترامب، سيحسم، خلال الأيام القليلة المقبلة، بين خيارين مطروحين أمامه، بحسب القناة 12 الإسرائيلية، هما: قبول مقترح الوسطاء بوقف إطلاق نار لمدة 10 أيام في محاولة لتنظيم قضية المرور في مضيق هرمز، وهو مقترح يُرجَّح أن توافق طهران عليه، أو العودة إلى حرب واسعة ضد بهدف إخضاعها في ملفي هرمز والبرنامج النووي.

وفي السياق، عقد «الكابينيت» الإسرائيلي، يوم الإثنين، اجتماعاً استمر نحو ست ساعات، لبحث سيناريوهات التصعيد المختلفة. وخلال الجلسة، غادر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، للاتصال بوزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وناقشا مطولاً السيناريوهات المختلفة، وفقاً للمصالح المشتركة.

في المقابل، ترى القيادة الإيرانية أن لا داعي لتقديم تنازلات، إذ تعتقد أن ترامب، سيتراجع في نهاية المطاف وسيسمح لطهران بالسيطرة على مضيق هرمز، بحسب القناة الإسرائيلية.

من جانبه، أكد مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى ان «مصلحتنا في هذه المعركة تتوقف على طبيعتها فقط. نحن لا نريد أن نجد أنفسنا ندخل معركة جديدة، ثم يُطلب منا التوقف بعد بضعة أيام».

وأضاف أن القيادة السياسية أُبلغت، وفقاً للمعلومات المتوافرة لديها، بأن ترامب، لم يحسم قراره بعد، لكنه يميل إلى «فرض ثمن باهظ» على إيران، ولذلك فإن التقديرات تشير إلى أن احتمالات التصعيد ترتفع بشكل ملحوظ.

إسرائيل تريد أن تكون مستعدة

ويؤكد مسؤولون غربيون، أن الرئيس الأميركي، لا يحب المقترحات الموقتة، ويرى فيها مجرد «حل ترقيعي» لا يعالج أصل المشكلة مع طهران.

كما تقدّر تل أبيب أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، يريد هو الآخر رؤية مقترحات مختلفة، رغم أن المسؤولين الغربيين يعتقدون أن المقترحات الحالية تميل في مصلحة بلاده.

وكان ترامب، أشار الثلاثاء، أيضاً إلى أنه غير معني بإجراء مفاوضات في هذه المرحلة، وقال إن الإيرانيين يائسون من أجل عقد لقاء، لكن الولايات المتحدة ليست مهتمة بذلك حالياً.

وبذلك يبعث بإشارة إلى أنه يتجه نحو التصعيد، عندما قال إن «العمل في إيران لم ينتهِ بعد»، وإن الهدف التالي هو جبل الفأس».

وتقدّر إسرائيل أن الوقت لن يطول قبل أن يضطر الرئيس الأميركي، إلى اتخاذ قراره، ولذلك فهي تريد أن تكون في أقصى درجات الجاهزية عندما يحين ذلك.

منشأة داخل الجبل

وتفيد التقديرات الإسرائيلية، بأن إيران باتت قادرة على إقامة منشأة تحت الأرض في موقع «جبل الفأس»، بهدف تنفيذ عمليات تخصيب لليورانيوم بمستوى عسكري يصل إلى 90 %.

وذكرت إذاعة الجيش ان التقديرات تشير إلى أن «جبل الفأس»، وهو منشأة محصنة بُنيت في عمق كبير تحت الأرض بالقرب من مجمع ناتانز النووي، تضم جميع المكونات اللازمة لتشييد منشأة لتخصيب اليورانيوم تحت الأرض.

وأضافت أن «وجود يورانيوم مخصب داخل المنشأة سيشكل ضوءاً أحمر ساطعاً يستوجب تحركاً أميركياً».

ولفتت الإذاعة إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأن الولايات المتحدة قادرة على تعطيل المنشأة ومنع تشغيلها لكنها لا تستطيع تدميرها كلياً.

وأكد مصدر إسرائيلي أنه في الفترة الفاصلة بين عمليتي «كالأسد» و«زئير الأسد»، نقلت إيران على الأرجح عدة آلاف من أجهزة الطرد المركزي إلى هذا الموقع السري لتخزينها، رغم أنها لم تصبح تشغيلية بعد ولم تُستخدم حتى الآن كموقع لتخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن المشكلة الرئيسية تتمثل في أنه ليس من الواضح ما إذا كانت القنابل التي تمتلكها الولايات المتحدة قادرة على اختراق هذا الموقع.

وبحسب التقديرات، فإن القنابل التي استُخدمت ضد منشأة تخصيب اليورانيوم في منشأة فوردو النووية لن تتمكن على الأرجح من اختراق هذا الموقع أيضاً، ولذلك فإن السؤال الأساسي يدور حول مدى فعالية أي هجوم محتمل عليه، في ظل الاعتقاد بأن تدميره سيكون بالغ الصعوبة، وربما مستحيلاً.