«العائق الأرضي» الإسرائيلي في غزة «يتعمّق»... ويتجاوز «الخط الأصفر» بمئات الأمتار في نقطتين

No Image
تصغير
تكبير

ذكرت صحيفة «هآرتس»، أنه بعد أشهر كان فيها مسار العائق يتطابق بشكل عام مع ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، أظهرت صور أقمار اصطناعية أنه في منطقة خان يونس يتجاوزه بنحو 400 متر، بينما تصل التجاوزات في منطقة رفح إلى نحو 1300 متر.

يتقدّم مسار العائق الأرضي الذي يبنيه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة، في بعض أجزائه، مئات الأمتار إلى ما بعد مسار الخط الأصفر الرسمي، ليدخل إلى المنطقة التي تقرر، عند إعلان وقف إطلاق النار، أنها ستكون تحت سيطرة حركة «حماس».

وفي إحدى النقاط جنوب القطاع، يصل العائق الأرضي إلى أكثر من كيلومتر داخل ما بعد الخط الأصفر، وذلك وفقاً لصور أقمار اصطناعية حديثة لقطاع غزة.

منذ أشهر عدة، يبني الجيش الإسرائيلي عائقاً أرضياً يمتد على عشرات الكيلومترات داخل القطاع، كما كشف تحقيق لصحيفة «هآرتس» في مارس الماضي حول ترسيخ وجود الجيش داخل القطاع. وقد أُقيم هذا العائق في البداية على امتداد الخط الأصفر، وهو خط فصل القوات بين الجيش وحماس. وتُظهر صور الأقمار الاصطناعية والتوثيقات الميدانية أن العائق يتكون في معظمه من ساتر ترابي وخندق.

وخلال الأشهر الماضية، كان مسار العائق يتبع بصورة عامة مسار الخط الأصفر، ولم يتجاوز داخل المنطقة الخاضعة لحماس سوى نحو 180 متراً في أقصى الحالات. إلا أن صوراً التقطتها شركة Planet Labs خلال شهر يوليو تُظهر أن العائق يتجاوز الآن الخط الأصفر بمئات الأمتار في نقطتين.

ففي منطقة خان يونس، يصل جزء من العائق إلى نحو 400 متر بعد الخط الأصفر الرسمي، بمحاذاة شارع صلاح الدين، الذي يُعد محور الحركة الرئيسي بين شمال القطاع وجنوبه. أما في منطقة رفح، فيصل العائق في إحدى النقاط إلى نحو 1300 متر بعد الخط الأصفر الرسمي.

وفي هاتين المنطقتين، يمتد مسار العائق حتى ما يُعرف بـ «الخط البرتقالي»، وهو خط حدده الجيش ويمر عميقاً داخل المنطقة التي تُعد رسمياً تحت سيطرة الحركة. وفي المنطقة الواقعة بين الخطين الأصفر والبرتقالي، طلب الجيش من المنظمات الإنسانية تنسيق تحركاتها معه.

ويتزامن التقدم غرباً في مسار العائق الأرضي مع خطوات أخرى اتخذها الجيش لتوسيع المساحة الواقعة تحت سيطرته في غزة. ووفقاً لمسار الخط الأصفر الذي نشره الجيش بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، كانت المنطقة الخاضعة لسيطرته تمثل 53 في المئة من مساحة القطاع.

وقد جرى تحديد هذا الخط على الأرض بواسطة كتل إسمنتية صفراء، نقلها الجيش تدريجياً غرباً، ما أدى فعلياً إلى توسيع المنطقة التي يسيطر عليها بعدة نقاط مئوية إضافية. كما أدى إنشاء الخط البرتقالي واشتراط تنسيق حركة المنظمات الإنسانية إلى توسيع مساحة النفوذ الإسرائيلي إلى 65 في المئة من القطاع.

وفي مايو، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إنه أصدر تعليمات برفع نسبة السيطرة إلى 70 في المئة من مساحة القطاع.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) في تقارير عدة بأن الكتل الصفراء التي تحدد الخط الأصفر على الأرض نُقلت إلى مواقع أعمق داخل القطاع، متجاوزة الخط الأصفر. وسُجلت مثل هذه الحالات في شمال القطاع، ومحيط مدينة غزة، ومحافظة دير البلح. وفي بعض الحالات، ذكر المكتب الأممي أن نقل هذه الكتل إلى الأمام ترافق مع تهجير سكان فلسطينيين كانوا يقيمون في تلك المناطق.

إضافة إلى ذلك، انشغل الجيش خلال الأشهر الأخيرة ببناء ثلاث قواعد عسكرية جديدة على الأقل داخل غزة، لتنضم إلى قواعد أخرى كانت قائمة مسبقاً. فإحدى هذه القواعد تُبنى حالياً في منطقة المخيمات الوسطى، وأخرى أُقيمت بالفعل على أنقاض بلدة بني سهيلا، فيما يجري إنشاء قاعدة ثالثة بالقرب من ساحل البحر وملاصقة للحدود المصرية.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي