أكد وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، «أهمية التمسك بالمسار الدبلوماسي والتفاوضي، وأهمية صون حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية وفقاً لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة».

وجدد عبدالعاطي، خلال لقاء مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، على هامش الاجتماع الوزاري لمنظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في مانيلا، الأربعاء، التأكيد على دعم مصر «لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية».

مصر وسريلانكا

وفي لقاء منفصل، استعرض عبدالعاطي، مع نظيره السيرلانكي فيجيتا هيرث، «رؤية مصر تجاه التحديات الإقليمية»، مؤكداً «أهمية تكثيف الجهود الدولية لخفض التوترات، وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية، وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي».

وقبيل وصوله الفلبين مساء الثلاثاء، التقى عبدالعاطي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال توقفه في أبوظبي، وجددا «إدانتهما للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت عدداً من الدول العربية الشقيقة».

وأكد عبدالعاطي «تضامن مصر الكامل مع الإمارات وجميع الدول الخليجية»، مشيراً إلى أن «الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة»، مشدداً على«أهمية الوقف الفوري لجميع الأعمال التصعيدية والتوقف الفوري عن أي ممارسات من شأنها تأجيج التوتر وتوسيع دائرة التصعيد في المنطقة أو تهديد أمن الدول العربية».

وتوافق الوزيران على«أهمية صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، ورفض أي محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة».

وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور إزاء مختلف القضايا الإقليمية بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.

ثورة يوليو

في سياق منفصل، تحتفل مصر، الخميس، بمرور الذكرى 74 على ثورة 23 يوليو 1952، حيث تلقي الرئيس عبدالفتاح السيسي، برقيات التهنئة من قيادات الوزارات والمؤسسات الحكومية والدينية.

وأعربت الخارجية عن «اعتزازها بهذه المناسبة الوطنية الخالدة التي مثلت محطة تاريخية فارقة أعادت رسم ملامح الدولة المصرية».

وقال رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي، إن«ثورة 23 يوليو، تمثل يوماً خالداً في تاريخ مصر، ومحطة فارقة أعادت تشكيل الوجدان الوطني».

مياه النيل

ووسط، قلق تجاه الوضع الحالي في مياه النيل، إثر انخفاض التدفقات إلى السودان، بسبب سد النهضة الإثيوبي، صرح وزير الموارد المائية والري هاني سويلم بأن «السد العالي يمتلك قدرات تخزينية وتشغيلية تمنح مصر مرونة عالية وتؤمن احتياجاتها المائية لسنوات قادمة وليس لهذا الموسم فقط».

وقال إن «السد العالي يمثل الركيزة الأساسية والدرع الواقي لمصر في مواجهة أي إجراءات أحادية يتم اتخاذها على نهر النيل».

ونفى صحة تقارير عن دخول مصر في «سنوات جفاف متتالية»، مضيفاً «لا يوجد سند علمي يجزم بدخول المنطقة في سنوات جفاف أو فيضان، نظراً للتدفق والمتغيرات الطبيعية للنهر».

وأكد أن «غياب اتفاق قانوني ملزم مع الجانب الإثيوبي واستمرار الإجراءات الأحادية المخالفة للقانون الدولي، أدى إلى إحداث اضطرابات في التصرفات المائية الواصلة إلى السودان، نتيجة غياب تبادل البيانات مع الجانب الإثيوبي».

وخلال لقاء مع السفراء المنقولين لرئاسة عدد من البعثات الدبلوماسية المصرية بالخارج، أكد سويلم، أن «قضية مياه نهر النيل تمثل أحد ملفات الأمن القومي، في ظل اعتماد مصر على مياه نهر النيل في توفير نحو 98 %، من مواردها المائية المتجددة».