يمثّل ارتفاع الكوليسترول في الدم أحد أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، إذ يتراكم الكوليسترول الضار من النوع «LDL» على جدران الشرايين مكوّناً ترسبات تضيّق مجرى الدم مع الوقت.
وبحسب أطباء القلب، فإن اعتماد سلسلة من التغييرات في نمط الحياة كفيل بخفض مستويات الكوليسترول الضار ورفع مستويات الكوليسترول «الجيد» من النوع «HDL»، من دون الحاجة إلى عقاقير طبية في كثير من الحالات.
وأوضحت الدكتورة ليزلي تشو، استشارية أمراض القلب الوقائية في «كليفلاند كلينك»، أن فقدان الوزن ولو بمقدار بسيط يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً، مشيرة إلى أن خسارة نحو 2 إلى 4 كيلوغرامات قد تخفض الكوليسترول الكلي بنسبة تتراوح بين 5 و10 في المئة.
ومن أبرز التوصيات الطبية للسيطرة على الكوليسترول بشكل طبيعي:
• تعديل النظام الغذائي: تقليل الدهون المشبعة الموجودة في اللحوم الحمراء ومنتجات الألبان كاملة الدسم، وتجنّب الدهون المتحولة الموجودة في بعض المارجرين والمخبوزات الجاهزة، مع زيادة الألياف الذائبة المتوفرة في الشوفان والفاصولياء والتفاح.
• ممارسة الرياضة بانتظام: التوصية بما لا يقل عن 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط الهوائي المعتدل، كالمشي السريع أو ركوب الدراجة، إلى جانب تمارين المقاومة مرتين أسبوعياً على الأقل.
• الإقلاع عن التدخين: إذ يرفع التدخين مستوى الكوليسترول الضار ويخفض مستوى الكوليسترول الجيد في آنٍ واحد.
كما أشارت «مايو كلينك» إلى فائدة إضافة بروتين مصل اللبن (الواي بروتين) إلى النظام الغذائي، إذ أظهرت دراسات أنه قد يساهم في خفض الكوليسترول الكلي وضغط الدم، إلى جانب أهمية الأحماض الدهنية أوميغا 3 المتوفرة في أسماك السلمون والماكريل والجوز، والتي وإن لم تخفض الكوليسترول الضار مباشرة، فإنها تحمل فوائد قلبية أخرى من بينها خفض ضغط الدم.
وشددت المصادر الطبية على أن التغييرات السلوكية قد تحتاج ما بين ثلاثة وستة أشهر لتظهر نتائجها الكاملة على فحوصات الدم، وأن بعض الحالات المرتبطة بعوامل وراثية قد تستدعي إضافة العلاج الدوائي رغم التزام الشخص بنمط حياة صحي، دون أن يعني ذلك أن الجهد المبذول كان بلا فائدة.