بينما تُعرف العينان بأنهما نافذتا الروح، فإن اليدين تبقيان الدليل الأكثر صدقاً على السن الفعلية لصاحبهما، وفق ما كشفه طبيب بريطاني متخصص في التجميل.
فقد أوضح الدكتور روس بيري، المدير الطبي لعيادات «كوزمديكس» الجلدية في المملكة المتحدة، أن الجلد المغطي لظهر اليدين أرق بكثير من جلد الوجه وأكثر عرضة للشمس وعوامل البيئة والاستخدام اليومي المتواصل، الأمر الذي يجعل ملمس البشرة وفقدان الحجم وبروز الأوتار والتصبغات علامات أكثر وضوحاً مع تقدم السن مقارنة بالوجه.
وعلى الرغم من أن كثيرات ينفقن الكثير من الوقت والمال على روتين العناية بالوجه، سواء عبر الترطيب اليومي أو الإجراءات التجميلية غير الجراحية، إلا أن اليدين غالباً ما تُهمَل، فتبقى الشاهد الأصدق على مرور السنين. وحتى المشاهير الذين يحظون بأفضل الرعاية الجلدية لا يسلمون من هذه الحقيقة.
فقد طُلب من الدكتور بيري تقدير أعمار عدد من المشاهير اعتماداً على صور أيديهن فقط، فجاءت النتائج مثيرة للاهتمام. فبينما بدت يدا عارضة الأزياء كيت موس، البالغة من السن اثنين وخمسين عاماً، أصغر بكثير لتوحي بعمر يقارب الأربعين، بدت يدا كريس جينر، البالغة سبعين عاماً، أكبر سناً بشكل لافت، إذ قدّرها الخبير في مطلع الثمانينات بسبب رقة الجلد وبروز الأوردة وظهور بقع السن عليها.
أما الممثلة جينيفر أنيستون، فقد أظهرت يداها ملامح أصغر من سِنِّها الحقيقية البالغة سبعة وخمسين عاماً، إذ عزا الطبيب ذلك إلى نظام حياة منضبط يجمع بين الغذاء الصحي والرياضة المنتظمة والعناية المستمرة.
في المقابل، بدت يدا المغنية مادونا، البالغة سبعة وستين عاماً، متوافقة تماماً مع سِنِّها الفعلي، وذلك بسبب بروز الأوردة والأوتار الناتج عن رقة الجلد والتعرض الطويل للشمس، إلى جانب نسبة الدهون المنخفضة في جسمها.
وبحسب الخبير، فإن هذه الفوارق ليست مفاجئة، بل هي انعكاس طبيعي لطريقة تعامل كل شخص مع بشرته على مدى عقود. ومن أبرز الملاحظات التي أوردها التقرير:
• فقدان الحجم وترقق الجلد وبروز الأوردة تُعد من أوضح علامات تقدم السن في اليدين، بينما يساعد الترطيب المنتظم والحماية من الشمس على إبطاء ظهورها.
• استخدام مستحضرات العناية الموجّهة تحديداً لليدين، إلى جانب تجنب التعرض المباشر والمطوّل لأشعة الشمس، يمكن أن يقلّص الفجوة الظاهرة بين عمر الوجه وعمر اليدين.
وخلص التقرير إلى أن الاهتمام باليدين ينبغي أن يحظى بالقدر نفسه من العناية التي يحظى بها الوجه، إذا ما أراد المرء أن يبدو متناسقاً في مظهره العام بصرف النظر عن سِنِّه الفعلية.