ما التوقيت الأمثل لأخذ قيلولة منعشة؟
أكدت مصادر طبية متعددة، من بينها مؤسسة «مايو كلينك» و«مؤسسة النوم الأميركية»، أن توقيت القيلولة النهارية ومدتها لا يقلان أهمية عن أصل فكرة أخذها، وأن اختيار التوقيت الخاطئ قد يقلب فوائدها المرجوة إلى أضرار على نوم الليل.
وبحسب هذه المصادر، تمر دورة الساعة البيولوجية للجسم (الإيقاع اليوماوي) بانخفاض طبيعي في مستوى اليقظة خلال ساعات بعد الظهر المبكرة، وهو ما يُعرف بـ«كسل ما بعد الغداء».
وأوضح الدكتور راج داسغوبتا، اختصاصي طب النوم، في تصريحات لموقع «توداي»: إن التوقيت الأمثل لأخذ القيلولة يقع بين الساعة الثانية عشرة ظهراً والثانية بعد الظهر تقريباً، حين يكون هذا الانخفاض في أوجه، ما يتيح للجسم «ركوب موجة» الكسل من دون التأثير على جدول النوم الليلي.
وتحذّر «مايو كلينك» من القيلولة بعد الساعة الثالثة عصراً، لأنها تجعل الخلود إلى النوم ليلاً أكثر صعوبة، فيما يوصي معظم المصادر بالحفاظ على قيلولة قصيرة لا تتجاوز 20 إلى 30 دقيقة كحدّ أقصى، تجنباً للدخول في مراحل النوم العميق التي تسبب ما يُعرف بـ«جمود النوم»: شعور بالتشوش والدوار عند الاستيقاظ قد يستمر لدقائق عدة.
ولتحقيق أقصى استفادة من القيلولة، توصي المصادر الطبية بما يلي:
• الالتزام بمدة قصيرة تتراوح بين 15 و20 دقيقة لقيلولة تنشيطية سريعة، أو حتى 30 دقيقة كحد أقصى.
• أخذ القيلولة في مكان هادئ ومظلم ومعتدل الحرارة، مع تقليل الانحرافات كالتلفاز أو الهاتف.
• تجنّب القيلولة بعد الساعة الثالثة عصراً حفاظاً على جودة النوم الليلي.
• منح الجسم بضع دقائق للاستفاقة الكاملة بعد القيلولة قبل استئناف أي نشاط يتطلب تركيزاً فورياً.
وتشير مؤسسة NCOA إلى أن دراسة رصدت أن كبار السن الذين يحافظون على قيلولة منتظمة في أوائل بعد الظهر أظهروا علامات أقل مرتبطة بتغيرات دماغية تخص مرض ألزهايمر، في حين ارتبطت القيلولة الصباحية المتكررة بارتفاع في مخاطر الإصابة بالمرض، ما يعزز أهمية التوقيت لا مجرد أخذ القيلولة بحد ذاتها.