أكدت مساعدة وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر إبراهيم الدعيج الصباح، أن تمكين المرأة الكويتية اقتصادياً؛ يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن المرأة أثبتت كفاءتها في مختلف القطاعات، وأن المرحلة المقبلة تتطلب ترسيخ مكتسباتها عبر سياسات ومبادرات توسع مشاركتها في التنمية وصنع القرار.

وأعربت الشيخة جواهر الدعيج، في حلقة نقاشية نظمتها الجمعية الاقتصادية الكويتية، مساء الأربعاء، بعنوان «تمكين وتمثيل المرأة في الشركات المدرجة»، عن سرورها بالمشاركة في تسليط الضوء على موضوع بالغ الأهمية، لما يمثله من ركيزة أساسية في دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز الاستثمار في الكفاءات الوطنية.

وقالت إن المرأة الكويتية تتمتع بكفاءة وقدرة على تحمل المسؤولية، والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية مؤسساته.

وأضافت أن التمكين الاقتصادي للمرأة يؤكد حقيقة دامغة، هي أن المرأة شريك أساسي في مسيرة التنمية والتقدم، مبينة أن دراسات البنك الدولي تشير إلى أن زيادة انخراط المرأة في سوق العمل، وتوليها مناصب صنع القرار تسهم بشكل مباشر في تعزيز النمو الاقتصادي للدول ورفع تنافسية الاقتصادات.

جدارة

وأوضحت الشيخة جواهر الدعيج، أن المرأة الكويتية أثبتت جدارتها في مختلف القطاعات، ونجحت في ترسيخ حضورها في مجالات القضاء والدبلوماسية والأمن، كما برزت مساهمتها في القطاعات الاقتصادية، لاسيما المصرفي والاتصالات والطيران والنفط، بما يعكس ما تتمتع به من كفاءة وقدرة على تحمل المسؤولية والإسهام في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية مؤسساته.

وذكرت أن هذه الإنجازات تنسجم مع رؤية الكويت 2035 وأهداف التنمية المستدامة 2030، إلا أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الاحتفاء بالإنجازات إلى ترسيخها من خلال تطوير السياسات والمبادرات التي تعزّز المشاركة الاقتصادية للمرأة وتوسع نطاقها.

وقالت إن التقدم المحقق في مجال تمكين المرأة، جاء بفضل الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة في البلاد، على رأسها سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وما يوليه سموهما من اهتمام بتعزيز دور المرأة ومشاركتها الكاملة في مسيرة التنمية.

وأكدت أن «الاستثمار في المرأة استثمار في مستقبل الوطن، وتمكينها اقتصادياً يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية المستدامة، بما ينسجم مع تطلعات الكويت ورؤيتها المستقبلية».

وأعربت الشيخة جواهر الصباح، عن شكرها للجمعية الاقتصادية الكويتية على تنظيم الحلقة مؤكدة أن «الاستثمار في المرأة هو استثمار في مستقبل الوطن وأن تمكينها اقتصادياً يمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة بما ينسجم مع تطلعات دولة الكويت ورؤيتها المستقبلية».

3 أولويات لفهم واقع مشاركة المرأة

أشادت مساعدة وزير الخارجية بالجهود التي بذلت؛ سواء من الجهات والشركات المختلفة أو من خلال المبادرات الفردية، في جمع البيانات ورصد المؤشرات، بما أسهم في إثراء المشهد المعرفي وأسس لفهم أفضل لواقع مشاركة المرأة في مختلف القطاعات.

ولفتت إلى ثلاث أولويات رئيسية أولها الانتقال إلى منظومة مؤسسية مستدامة من خلال إنشاء قاعدة بيانات وطنية رسمية موحدة ومحدثة ترصد مشاركة المرأة في مختلف القطاعات الاقتصادية بما يوفر مؤشرات دقيقة تدعم رسم السياسات وقياس أثر المبادرات وتعزز اتخاذ القرار المبني على البيانات.

وقالت إن الأولوية الثانية هي توسيع نطاق الرصد في القطاعات الاقتصادية التي لا تزال بيانات مشاركة المرأة فيها غير مكتملة ومن أبرزها قطاع السياحة إذ تشير المؤشرات إلى حضور نسائي ملحوظ، الأمر الذي يستدعي توثيق هذه المشاركة من خلال بيانات رسمية تعكس واقع مساهمة المرأة في هذا القطاع.

وأضافت أن الاولوية الثالثة ضمان شمول التمكين الاقتصادي لجميع النساء في مقدمتهن المرأة ذات الإعاقة من خلال إزالة الحواجز التي قد تحد من مشاركتها في سوق العمل وتوفير بيئات عمل مهيأة بما ينسجم مع مبادئ المساواة وعدم التمييز ويعزز اقتصاداً أكثر شمولاً واستدامة.

وقالت إن التقدم المحقق في مجال تمكين المرأة جاء بفضل الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة في دولة الكويت على رأسها سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد الصباح، وما يوليه سموهما من اهتمام بتعزيز دور المرأة ومشاركتها الكاملة في مسيرة التنمية.

النساء 44 في المئة في «هيئة الأسواق»

استعرضت مدير إدارة الموارد البشرية في هيئة أسواق المال آمنة المحميد، الفرق بين تعريف تمثيل المرأة وتمكينها، قائلة إن مصطلح «التمثيل» يعني وجود المرأة في بيئة عمل، فيما يعني تمكينها منحها فرصة داخل بيئة العمل لتطوير قدراتها على مستوى التأثير والقيادة واتخاذ القرار.

وأفادت المحميد، بأن عدد موظفي الهيئة يبلغ 426 موظفاً وموظفة، 44 في المئة منهم من النساء، فيما تبلغ نسبتهن في مجلس مفوضي الهيئة

40 في المئة.

63 امرأة بمجالس الشركات المدرجة

بينت المدير التنفيذي لشركة «شي هي إنفست» شيماء بن حسين، أن إجمالي مجالس إدارة الشركات المدرجة يبلغ 933 عضواً، 871 رجلاً و63 امرأة، أي أن نسبة النساء فيها 6.375 في المئة من 30 في المئة، وفقا للمعايير الدولية، مشيرة إلى توصيات رقابية وتنفيذية وتنموية لتعزيز التنوع الجندري.