قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن سوريا أصبحت «مستقرة للغاية»، مؤكداً أن قراره رفع العقوبات عنها كان «قراراً عظيماً»، ومعرباً عن اعتقاده بأنه سيرفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب التي تصدرها الولايات المتحدة.
ورداً على أسئلة للصحافيين قبل لقاء مع الرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، صرح ترامب «أعتقد أنني سأفعل»، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره السوري، قائلاً «إنه يحظى باحترام الجميع، بمن فيهم أنا».
من جانبه، قال مستشار رئاسي أوكراني للصحافيين إن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أجرى محادثات ثلاثية قصيرة مع ترامب والشرع على هامش القمة .
ترافق ذلك، مع مواقف من الملف اللبناني أطلقها ترامب، حيث كرّر أن سورية «يمكنها أن تساعدنا بموضوع حزب الله ولبنان»، ومعتبراً أن المرحلة الجديدة في دمشق تفتح الباب أمام دور مختلف في الإقليم.
ورداً على سؤال حول هل تعتقد أنه ينبغي على إسرائيل سحب قواتها من جنوب لبنان؟ أعلن الرئيس الأميركي «حسناً، لقد تحدثتُ مع بيبي (بنيامين نتنياهو) في شأن ذلك. أعتقد أنهم يريدون ذلك. ولا أعتقد أن هذا موضع شك. إنهم يريدون ذلك، وهم على وفاق مع لبنان، ويعقدون اتفاقات مع لبنان، للمرة الأولى على الإطلاق».
وأكمل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي يتولى ملف لبنان مباشرة، كلام ترامب قائلاً: «نعم، لدينا اتفاق وهذا هو الهدف في النهاية. بالطبع، إسرائيل قلقة بشأن أمنها، لكن الرئيس ترامب قام بعمل رائع في تقريب هذين البلدين للمرة الأولى، إنه أمر كبير، للمرة الأولى منذ سنوات عديدة، أليس كذلك؟ لذا لدينا اتفاق بين إسرائيل ولبنان، ونعم، سيغادرون، وأعتقد أن الأمر سينجح بشكل جيد للغاية».
ويستعدّ ترامب لاستقبال الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، في 21 يوليو، حيث وجّه البيت الأبيض دعوةً رسمية إليه، وفق ما أعلنت سفارة لبنان في واشنطن في بيانٍ، أكد «أن هذه الدعوة تعكس متانة الشراكة القائمة بين البلدين، وتتيح فرصة للزعيمين لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما في ذلك العلاقات الثنائية، والأمن الإقليمي، واستمرار الدعم الأميركي لسيادة لبنان واستقراره ووحدة أراضيه ومؤسساته الرسمية».
في موازاة ذلك، أعلن عون أنه يتوقّع أن تحمل زيارته المرتقبة لواشنطن ولقاؤه ترامب «إيجابيات للبنان، لأنها تترجم الاهتمام الأميركي غير المسبوق بلبنان، ودعم الولايات المتحدة لمسارِ إيجاد حلّ دائم لسلسلة الحروب والاعتداءات الإسرائيلية على بلدنا، وتحقيق الاستقرار في كامل منطقة الشرق الأوسط».
إلى ذلك، وفيما ضمّت وكالة سلامة الطيران الأوروبية، لبنان الى المجالات الجوية التي دعت شركات الطيران إلى تجنبها (مع المجالين الإيراني والعراقي) «بسبب التوترات»، لم يكن عابراً ما أبلغه مصدر دبلوماسي لـ «فرانس برس» من أن بيروت وتطبيقاً لمضمون «الإطار» الذي وُقّع في واشنطن «تشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة بمفاوضات روما» التي أَعلنت إيطاليا وإسرائيل أنها ستُعقد في 15 و16 الجاري ولم يعلن لبنان موقفَه الرسمي منها.
وجاء هذا الشرط وسط تقارير تحدّثت عن أنّ لبنان عاد وقَبِل بحضور مفاوضات روما بعدما تبدّدتْ هواجسه وضَمَنَ حضور الجانب الأميركي جولة المباحثات ورعايتها، ما يعني أنها لن تكون ثنائية بينه وبين إسرائيل فقط بل ثلاثية برعاية واشنطن، وأن «بلاد الأرز» ستتمثل بالسفيرة لدى واشنطن ندى معوّض والسفير السابق سيمون كرم اللذين أدارا المفاوضات في العاصمة الأميركية.
بدوره، قال مصدر لبناني لقناة «الحدث» ان «هناك ضغوطاً أميركية كبيرة على لبنان كي يذهب إلى جولة المفاوضات في روما»، مشيراً الى «ان مفاوضاتٍ أميركية - لبنانية تتركز حالياً على شروط مطلوبة من بيروت».