الرئيس الأميركي... من الانتقادات إلى الإشادة بوحدة الصف داخل «الناتو»
- قادة الحلف أكدوا التزامهم «الثابت» بند الدفاع المُشترك
- واشنطن ستسمح لكييف بتصنيع «باتريوت»
أنقرة - أ ف ب، رويترز - أشاد دونالد ترامب، بوحدة الصف داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في ختام قمة عبّر خلالها عن استيائه من موقف التكتل حيال قضيتي غرينلاند والحرب مع إيران، ما شكّل ذلك تحوّلاً مفاجئاً في الموقف في غضون بضع ساعات، في تطوّر يجسّد بوضوح تقلّبات الرئيس الأميركي.
وقال ترامب للصحافيين بعد الاجتماع المغلق الذي ضم قادة الدول الـ32 المنضوية في التكتل في قمة استضافتها أنقرة «لقد كان اجتماعاً رائعاً، كان هناك الكثير من المحبة في تلك القاعة، والكثير من الوحدة».
في الاجتماع المغلق، أكّد ترامب للمجتمعين أن الولايات المتحدة باقية في التكتل، قائلاً «نريد البقاء معكم».
وتُرجم ذلك في البيان الختامي الذي جدّد فيه قادة الحلف تأكيدهم على «التزامهم الراسخ» بند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الحلف.
وينص الإعلان الصادر في اليوم الثاني والأخير من قمة أنقرة، على أن «الاعتداء على أي حليف هو اعتداء على جميع الحلفاء». ويضيف «تبقى وحدتنا وتضامننا وقوتنا الجماعية الأساس الذي يقوم عليه السلام والأمن والازدهار».
لكن النهار لم يبدأ بهذه الإيجابية الأميركية تجاه التحالف، إذ وجّه الرئيس الأميركي انتقادات لاذعة للشركاء في الحلف لعدم دعمهم حملته ضد إيران، ولوّح بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لا يزال يرغب في ضمّ غرينلاند، الإقليم التابع للدنمارك العضو في التكتل الدفاعي.
لكن ما إن التقى قادة دول التكتل خلف أبواب مغلقة، تغيّرت نبرته بشكل ملحوظ.
وقال مصدر لـ «فرانس برس»، «هناك تباين واضح بين ما يقوله ترامب في العلن وما يقوله فعلياً داخل الاجتماعات».
وفي ما يتعلق بأوكرانيا، جدّدت الدول الأعضاء «دعمها الثابت». ورأت أن كييف تساهم «في الأمن عبر الأطلسي وتدافع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها».
وفي السياق، اعتبر الرئيس الأميركي، الذي التقى نظيره الأوكرني فولوديمير زيلينسكي، على هامش القمة، أن الضربات الأوكرانية داخل الأراضي الروسية «قد تساعد في إنهاء الحرب»، معلناً أنه سيتحدث مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأكد أن بلاده ستمنح كييف حق تصنيع صواريخ «باتريوت»، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتها الدفاعية، مشيراً إلى أن زيلينسكي أبلغه بأن أنظمة الدفاع الجوي تمثل الأولوية القصوى.
كما أعرب ترامب عن اعتقاده بأن بوتين «يريد إنهاء الحرب»، مؤكداً أن واشنطن ستعمل على توفير ضمانات أمنية تمنع روسيا من مهاجمة أوكرانيا مجدداً، ومضيفاً أن موسكو «ستكون سعيدة بأي اتفاق يتم التوصل إليه».