أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب دولة الكويت، باعتماد مجلس حقوق الإنسان، في دورته الثانية والستين، القرار المعنون: «أثر منع وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية والمساس بسلامة العاملين في المجال الإنساني على التمتع بحقوق الإنسان في النزاعات المسلحة»، بتوافق الآراء، والذي تقدمت به الكويت بمبادرة منها، بالشراكة مع مجموعة النواة المكونة من جمهورية مصر العربية، وجمهورية إندونيسيا، وماليزيا.
وأكدت الوزارة، في بيان الاثنين، أن اعتماد هذا القرار يعكس الأهمية البالغة لحماية العاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، باعتبار ذلك ركيزة أساسية لحماية المدنيين وصون حقوقهم الأصيلة، وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وشددت على أن القرار يأتي في إطار جهود الكويت خلال عضويتها في مجلس حقوق الإنسان للفترة 2024-2026، الرامية إلى تعزيز منظومة حقوق الإنسان، ويترجم التزامها الراسخ بدعم العمل الإنساني، وتعزيز حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني في مناطق النزاعات المسلحة.
وكان مجلس حقوق الإنسان الأممي قد اعتمد بالإجماع، القرار الكويتي، والذي أتى لمعالجة الوضع الإنساني الكارثي الذي يمر به المدنيون نتيجة للنزاعات المسلحة.
وأشاد مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى السفير ناصر الهين، في كلمته أمام المجلس، باعتماد المجلس للقرار، وقال إن «صدوره يُمثّل استجابة قانونية وسياسية مُلحّة لمعالجة التدهور الخطير في البيئة التشغيلية للعمل الإنساني».
وأضاف أن القرار «يأتي مُتّسقاً مع المؤشرات المقلقة الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة والتي صنّفت العام المنصرم، كأكثر الأعوام دموية في تاريخ العمل الإغاثي، مُسفراً عن مقتل 373 عاملاً إنسانياً، شكّلت الكوادر المحلية والوطنية الأغلبية الساحقة منهم».
وأكّد الهين أن القرار يضع التزاماً صريحاً على عاتق أطراف النزاع لحماية الكوادر الوطنية ومكافحة التضليل ووقف استهداف الأطقم الإغاثية، لاسيما المتطوعين والعاملين المحليين الذين يُواجهون مخاطر مضاعفة، مع الدعوة إلى التصدي الحاسم لحملات التشويه والتضليل الإعلامي وخطاب الكراهية المُوجّه ضد العمل الإنساني الحيادي.