في قصة إنسانية مؤثرة، أفاد تقرير لقناة «آتلانتا نيوز فيرست» عبر خدمة «سي إن إن نيوزسورس» بأن كلبة من فصيلة «غولدن ريتريفر» تعود لأسرة في ولاية نورث داكوتا الأميركية تحولت فعلياً إلى «مقدمة رعاية» لأحد أفراد الأسرة الذي شُخّصت إصابته بمرض ألزهايمر.

وذكر التقرير أن دونا ومايكل أهو، الزوجين المقيمين في مدينة فارغو، كانا يدركان دوماً أن كلبتهما «سكاي» مميزة، لكن الأشهر الأخيرة كشفت عن مستوى غير متوقع من هذا التميز.

وروى مايكل، زوج دونا، تفاصيل لقائهما الأول بالكلبة عندما كانت جرواً صغيراً لا يتجاوز عمرها ستة أشهر، إذ ركضت عبر الشرفة وأسقطت وعاء الماء ثم قفزت مباشرة إلى حضنه، الأمر الذي جعله يدرك على الفور أنه ارتبط بها. وأضاف أن الكلبة باتت مؤخراً تدرك بشكل استثنائي أنه إذا غادر المنزل لأي سبب، فإنها تتجه فوراً إلى زوجته دونا لمرافقتها، وكأنها تفهم الحاجة إلى وجود شخص إلى جانبها في غيابه.

وبحسب التقرير، فقد أثبت تشخيص دونا الأخير بمرض ألزهايمر أن «سكاي» أكثر بكثير من مجرد حيوان أليف موثوق؛ فحين تنتاب دونا رعشات ليلية مرتبطة بحالتها، تندفع الكلبة صاعدة من الطابق السفلي في منتصف الليل للاطمئنان عليها. وأضافت دونا نفسها أنها تحب المشي، وكذلك تفعل «سكاي»، مشيرة إلى أن زوجها كان يخشى أن تضل طريقها وتتوه أثناء هذه النزهات، لكن ذلك لم يحدث قط بفضل إدراك الكلبة لحالتها ومرافقتها الدائمة.

وأوضح التقرير أن الزوجين حصلا على «سكاي» قبل عشر سنوات من خلال العمل مع منظمة غير ربحية تُدعى «ريتريف أ غولدن أوف ذا ميدويست»، والمتخصصة في إنقاذ وتبني كلاب هذه الفصيلة. ونقل التقرير عن غريتشن أوستن، إحدى متطوعات المنظمة، قولها إن «سكاي» أُنقذت من حياة كانت مقدَّرة لها داخل منشأة تجارية لتربية الكلاب، وقد عاشت منذ ذلك الحين حياة رائعة على مدار السنوات العشر الماضية، معربة عن فخر المنظمة وسعادتها بما آلت إليه حياة هذه الكلبة اللطيفة.

ولفتت التغطية إلى أن هذه القصة اكتُشفت بمحض المصادفة من قبل المنظمة الإقليمية نفسها التي سهّلت عملية التبني وتوفير الرعاية البديلة لكلاب هذه الفصيلة، والتي عثرت على قصة مؤثرة تخص أحد الكلاب التي أنقذتها من منشأة تجارية وأسندتها لعائلة في فارغو قبل عشر سنوات. وبحسب ما ورد، فإن قصة «سكاي» تسلّط الضوء على الدور غير المتوقع الذي يمكن أن تلعبه الحيوانات الأليفة في دعم أفراد الأسرة الذين يواجهون تحديات صحية معقدة كألزهايمر، سواء من خلال المراقبة الصامتة أو الاستجابة التلقائية لحظات الاضطراب الليلي أو النهاري على حد سواء.