لا تتجاهلها واطلب مساعدة طبية متخصصة

علامات تنذر بتراجع أداء وظائف الكبد

تصغير
تكبير
,

نشر مستشفى «ليف هوسبيتال» التركي تقريراً طبياً شاملاً حول مظاهر الفشل الكبدي وسبل علاجه، مؤكداً أن صحة الكبد تمثل ركيزة أساسية لعمليتي الهضم والأيض في الجسم، وأن توقفه عن أداء وظائفه يشكّل حالة طبية طارئة تستدعي تدخلاً سريعاً.

وأوضح التقرير أن اكتشاف العلامات المبكرة لهذا الفشل يُعد أمراً حيوياً لضمان رعاية جيدة، مشيراً إلى أن أعراضاً مثل اليرقان أو تورم البطن تُعد إنذارات مبكرة ينبغي عدم إغفالها.

وبيّن التقرير أن الفشل الكبدي المزمن لا يحدث بين عشية وضحاها، وإنما هو عملية تدريجية بطيئة تتحول خلالها خلايا الكبد السليمة إلى نسيج ندبي، الأمر الذي يصعّب على العضو تنقية السموم ومعالجة العناصر الغذائية بكفاءة. فمع تراجع وظيفة الكبد تدريجياً، يبدأ الجسم بإظهار علامات اضطراب واضحة، وحينها يكون تتبع هذه العلامات عن كثب أساسياً لتحديد مقدار ما تبقى من نسيج كبدي سليم.

وفي ما يخص الاضطرابات الأيضية الجهازية المصاحبة لهذه الحالة، أشار التقرير إلى أنها تبدأ عادة بتغيرات طفيفة في مستوى الطاقة والشهية، إذ يشعر المصابون غالباً بالإرهاق والضعف وفقدان الشهية نتيجة عجز الجسم عن استغلال الطاقة بالشكل الصحيح. ومع تفاقم الحالة، تظهر علامات أكثر وضوحاً، من بينها اليرقان الذي يحوّل لون الجلد والعينين إلى الأصفر، وتجمع السوائل في البطن المعروف بـ«الاستسقاء»، إضافة إلى سهولة التعرض للكدمات والنزيف نتيجة عجز الكبد عن إنتاج عوامل التجلط الطبيعية.

وحول الأعراض الهضمية الحرجة التي تستدعي عناية فورية، أوضح التقرير أن القيء الدموي، المعروف طبياً بـ«القيء المدمى»، يُعد من أكثر العلامات إثارة للقلق، إذ ينشأ عن ارتفاع ضغط الدم داخل أوردة الكبد، ما يؤدي إلى تراجع تدفق الدم وضعف أوردة المريء وانفجارها لاحقاً، مسبباً نزيفاً حاداً. كما لفت التقرير إلى أن تلف الكبد قد يسبب أيضاً وجود دم في البراز، نتيجة انتقال الدم الناجم عن النزيف الداخلي عبر الجهاز الهضمي، وهو ما يظهر عادة على هيئة براز داكن أو قطراني اللون، ويُعد مؤشراً على نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي.

وفي سياق المضاعفات الجهازية الأخرى، تطرق التقرير إلى ما يُعرف بـ«الاعتلال الدماغي الكبدي»، وهو حالة تنشأ عن تراكم السموم في الدم نتيجة عجز الكبد عن تنقيته، ما قد يؤدي إلى وصول هذه السموم إلى الدماغ وإحداث تغيرات إدراكية ملحوظة، تتراوح بين الارتباك وتقلب المزاج والشعور بإرهاق شديد. وشدد التقرير على أن التشخيص المبكر الدقيق لهذه الحالة يُعد أساسياً لتحديد درجة الضرر الحاصل والخطوة التالية في العلاج.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي