مع مواصلة الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة بالبلاد، والدخول في بوارح الصيف، كشف مدير دائرة الجودة والصحة والسلامة وبيئة العمل في معهد الكويت للأبحاث العلمية، الدكتور مفرح الرشيدي، عن توقعات بارتفاع نشاط حبوب اللقاح التي تطلقها النباتات خلال شهر يوليو، نتيجة تأخر فصل الربيع هذا العام واستمرار الغطاء النباتي حتى نهاية مايو الماضي.

وقال الرشيدي، في تصريح لـ«الراي» إن النباتات الصحراوية التي بدأت بالجفاف خلال يونيو ستطلق كميات أكبر من حبوب اللقاح التي تنتقل مع الهواء والغبار، لا سيما في المناطق الصحراوية، ما قد يؤدي إلى زيادة أعراض الحساسية لدى بعض الفئات.

وأضاف أن هذه الانبعاثات قد تؤدي إلى ارتفاع تركيز غاز الأوزون في بعض المناطق، ما ينعكس سلباً على المصابين بالحساسية والربو وأمراض الجهاز التنفسي، مشيراً إلى أن معظم مناطق الكويت تتأثر بهذه العوامل باستثناء المناطق البعيدة عن المحطات والمصانع، وفي مقدمتها مدينة المطلاع التي تُعد من أنظف المناطق وأفضلها من حيث جودة الهواء.

وفي ما يتعلق بالغبار، بيّن الرشيدي أن هناك نوعين رئيسيين؛ الأول غبار طبيعي مصدره المناطق الصحراوية المكشوفة وينقل ذرات الرمال دون تأثيرات صحية كبيرة، والثاني غبار يمر فوق المناطق الصناعية ويحمل معه الملوثات ودخان المصانع، وهو الأكثر خطورة على الصحة.

وأشار إلى بعض العوامل الأخرى التي تؤثر على جودة الهواء، منها ظاهرة نسيم البر والبحر التي تسهم في حدوث الانقلاب الحراري خلال فصل الصيف، حيث تهبط بعض الملوثات العالقة في طبقات الجو العليا إلى سطح الأرض، خصوصاً في المناطق القريبة من الدوحة مثل عبدالله المبارك والرابية، وذلك خلال الفترة الممتدة من بعد غروب الشمس حتى وقت العشاء، وهو ما يفسر الروائح التي يلاحظها سكان تلك المناطق أحياناً.

ولفت إلى أن حركة المركبات تمثل عاملاً إضافياً في تدهور جودة الهواء، إذ تنتج أكاسيد النيتروجين والمركبات العضوية المتطايرة التي تتفاعل مع أشعة الشمس والمواد الهيدروكربونية لتكوين غاز الأوزون (O3)، المعروف بتأثيراته الضارة على الصحة والبيئة.

ودعا الرشيدي المواطنين والمقيمين إلى اتخاذ إجراءات وقائية خلال موسم الحساسية، من بينها ارتداء الكمامات عند الحاجة، وتجنب ممارسة الرياضة في الأماكن المفتوحة أثناء تردي جودة الهواء، إضافة إلى المساهمة في ترشيد استهلاك الكهرباء عبر إطفاء الإضاءة والأجهزة غير المستخدمة.

أحمال الكهرباء تزيد التلوث

أوضح الدكتور مفرح الرشيدي، في تصريحه عن أبرز العوامل المؤثرة في جودة الهواء خلال فصل الصيف، أن زيادة الأحمال الكهربائية ترفع استهلاك الوقود في محطات توليد الطاقة، كما ترتفع الانبعاثات الناتجة عن محطات المياه، الأمر الذي يسهم في زيادة مستويات التلوث الجوي.

انخفاض جودة الهواء 4 أشهر

أكد الرشيدي، أن مشكلات جودة الهواء تبلغ ذروتها خلال أشهر يونيو ويوليو وأغسطس، وتمتد إلى سبتمبر مع ارتفاع الرطوبة وبقاء ذرات الغبار عالقة في الأجواء، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالحساسية.