​أعلن الفرنسي هيرفي رونار اليوم السبت انتهاء مهمته ⁠القصيرة مع منتخب تونس لكرة القدم بعد ​خروج الفريق من دور المجموعات بكأس العالم في أميركا الشمالية.

وقال رونار (57 عاماً): «مغامرتي تنتهي هنا»، موجهاً الشكر إلى الاتحاد التونسي للعبة على منحه فرصة قيادة المنتخب في كأس العالم، معتبراً أن تمثيل تونس كان «شرفا» وأن التجربة ستظل راسخة في ذاكرته.

وعبر عن ثقته في ⁠قدرة المنتخب التونسي على مواصلة التطور وتحقيق النجاحات وإسعاد جماهيره متمنيا التوفيق لجميع أفراد ⁠الفريق في المرحلة المقبلة.

وفشلت مغامرة تغيير المدرب في منتصف ⁠البطولة في إنقاذ ‌مشوار تونس في كأس العالم، إذ لم يتمكن الفرنسي المخضرم رونار من تحقيق ما عجز عنه صبري لاموشي، بعدما حسمت الخسارة 3-1 أمام هولندا خروج المنتخب التونسي بشكل بائس، دون تحقيق أي ‌فوز.

وكان المنتخب الشمال أفريقي قد وصل إلى المحفل العالمي مفعما بالتفاؤل، بعدما حافظ على شباكه نظيفة طوال مشوار التصفيات، غير أن حملته في البطولة ​تحولت سريعا من خيبة أمل إلى حالة من الفوضى، تاركة وراءها ⁠الكثير من التساؤلات حول مستقبل المنتخب.

واستقبلت شباك تونس 12 هدفا في دور المجموعات، في ظل نظام البطولة الموسع الذي يضم 48 منتخبا، ​وهو رقم قياسي سلبي في تاريخ كأس العالم، متجاوزا الرقم السابق ⁠المسجل ‌باسم كوستاريكا (11 هدفا) في نسخة ​2022 حين كانت البطولة تضم 32 فريقا.

وكشفت الخسارة الثقيلة 5-1 أمام السويد في المباراة الافتتاحية ‌عن هشاشة دفاعية واضحة، ما أدى إلى إقالة لاموشي بعد مباراة واحدة فقط، ⁠غير أن التغيير لم ⁠ينجح ⁠في وقف ​التدهور.

وتلقت تونس بعدها هزيمة قاسية بنتيجة 4-صفر أمام اليابان، قال رونار إنها جعلته يشعر «بالخجل»، قبل أن تختتم مشوارها بخسارة أمام هولندا في الجولة الأخيرة من منافسات المجموعة السادسة، لتودع البطولة بثلاث هزائم.