البرازيل لكسر «عُقدة النرويج»
إنكلترا... بمواجهة صعبة مع المكسيك
موريستاون - أ ف ب - يطمح المنتخبان البرازيلي، حامل اللقب خمس مرات، والإنكليزي، البطل مرة وحيدة في 1966، إلى تفادي خروج مرير عندما يخوضان، مساء غد الأحد وفجر الإثنين، الدور ثمن النهائي لكأس العالم 2026 لكرة القدم في أميركا الشمالية، بمواجهة النرويج والمكسيك توالياً في نيوجيرزي ومكسيكو.
وتتوجه إنكلترا إلى المكسيك وهي تدرك أنها ستواجه تحدّياً كبيراً يتمثل في الارتفاع الكبير عن سطح البحر، من دون أن تملك الكثير من الخيارات للتعامل معه على ملعب «أزتيكا» الشهير، المعقل شبه الحصين للمنتخب المضيف المشارك في تنظيم البطولة والذي يقع على ارتفاع 2240 متراً فوق سطح البحر.
ويحمل الملعب الذي استضاف المباراتين النهائيتين لعامي 1970 و1986، أهمية تاريخية خاصة لإنكلترا التي تخوض أول مباراة هناك منذ خسارتها أمام الأرجنتين 1-2 في مونديال 1986، في اللقاء الشهير بهدفي دييغو مارادونا الأول بيده، والثاني الذي اعتبر الافضل في تاريخ المونديال.
وعن المواجهة المرتقبة، قال مدرب إنكلترا، الألماني توماس توخل: «ربما تكون واحدة من أجمل وأمتع المواجهات التي يمكن خوضها، أن تلعب ضد المكسيك في أزتيكا».
وأضاف: «ستكون هناك الكثير من العقبات التي تنتظرنا، ناهيك عن أن الارتفاع سيكون بالتأكيد عاملاً سلبياً كبيراً، لأننا لا نستطيع التكيُّف معه بدنياً في غضون أربعة أيام. هذا مستحيل».
وأكد توخل أنه يتطلّع إلى هذا التحدّي لفريقه الذي اعتُبر من بين المرشّحين قبل البطولة، وهو واثق من قدرتهم على التأقلم، قائلا: «قد تظهر عقبات أخرى، لكننا مستعدون لذلك. نحن بحاجة إلى ذلك. ربما نملك الآن المنصة المثالية لنؤمن فعلا بأننا جاهزون، وعندما تصبح الأمور صعبة سنجد الحلول».
وتسعى إنكلترا إلى إنهاء انتظار دام 60 عاماً لإحراز لقب كبير، لكنها استهلت مشوارها في الولايات المتحدة بطريقة غير مقنعة، إذ فاز منتخب «الأسود الثلاثة» على كرواتيا 4-2، ثم تعادل سلبي مع غانا، وفوز على بنما 2-0 منحه صدارة المجموعة الثانية عشرة.
في المقابل، رغم أن المكسيك لا تُعد من أبرز المرشّحين للفوز باللقب، فإنها تملك سجلاً مرعباً في «أزتيكا»، حيث لم تخسر سوى مرتين فقط في 89 مباراة.
وبلغ فريق المدرب خافيير أغيري ثمن النهائي من دون أن تتلقى شباكه أي هدف، وكان متميزاً بشكل خاص في الشوط الأول من مباراته ضد الإكوادور، ويسعى إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الثالثة في تاريخه والثالثة على أرضه بعد عامي 1970 و1986 في أفضل نتيجتين له في العرس العالمي.
أما البرازيل، فأنهت دور المجموعات في صدارة المجموعة الثالثة بفارق الأهداف أمام المغرب بعدما حصدت 7 نقاط، لكنها عانت في دور الـ32، إذ اضطرت إلى قلب الطاولة وتسجيل هدف الفوز في الوقت بدلاً من الضائع للتغلب على اليابان 2-1.
وهذه المرة الأولى التي يفوز فيها «سيليساو» بمباراة إقصائية في المونديال بعد أن كان متأخراً، منذ انتصاره على إنكلترا في ربع نهائي 2002 في طريقه نحو اللقب. لكن هوية الخصم تثير بعض القلق، إذ خسرت البرازيل بشكل لافت جميع مبارياتها الست الأخيرة في الأدوار الإقصائية من كأس العالم أمام منتخبات أوروبية.
واحتلت النرويج وصافة المجموعة التاسعة، بعدما أجرى مدربها ستاله سولباكن تغييرات واسعة على تشكيلته الأساسية في الجولة الثالثة أمام فرنسا، عقب ضمان التأهل بفضل انتصارين متتاليين.
وأثمر هذا القرار، إذ فازت النرويج على ساحل العاج 2-1 في دور الـ32، محققة أول انتصار لها على الإطلاق في الأدوار الإقصائية للنهائيات بعد خسارتين سابقتين أمام إيطاليا عامي 1938 و1998.
وكان سولباكن حاضراً في آخر تلك الخيبات قبل 28 عاماً، ويسعى الآن إلى تحقيق ما قد يكون أعظم إنجاز في تاريخ «فايكينغ» الذين يطمحون لبلوغ ربع النهائي للمرة الأولى.ويشير 15 فوزاً في آخر 20 مباراة (3 تعادلات وخسارتان) إلى أن النرويجيين قادرون على ذلك، وما يزيد من حظوظهم أنهم لم يخسروا في مواجهاتهم الأربع أمام البرازيل حتى الآن (فوزان وتعادلان)، بينها 2-1 في نسخة 1998!
وهذا ما دفع مدرب البرازيل، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الى القول: «المباريات دائماً صعبة، لكننا على ثقة من أننا سنقدم مباراة جيدة». وأضاف: «إنهم منتخب منظم دفاعياً، ومدربهم يقوم بعمل جيد للغاية في هذا المجال. نحن مستعدون لأي شيء. قد نستقبل هدفاً، لكننا على أهبة الاستعداد للرد».
ويُعوّل أنشيلوتي على لاعب وسط نيوكاسل الإنكليزي، برونو غيمارايش، الذي ساهم بأربع تمريرات حاسمة في المونديال، بينها تمريرة هدف الفوز على اليابان، ولا يتفوّق عليه في تاريخ البرازيل في نسخة واحدة سوى بيليه (6 تمريرات).
وتتركّز الأنظار في المباراة على المواجهة بين البرازيلي فينيسيوس جونيور، صاحب 4 أهداف، والنرويجي إرلينغ هالاند، الذي هز الشباك 5 مرات حتى الآن.