سمّى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، أعضاء الثلث المتبقي من مجلس الشعب الانتقالي، بعد أشهر من اختيار الثلثين الآخرين عبر لجان انتخابية، على أن يعقد المجلس الإثنين المقبل، أولى جلساته منذ إطاحة نظام بشار الأسد.
وأوضح رئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمّد طه الأحمد، أن الأعضاء الجدد الـ 70 هم «نماذج مشرفة من أبناء الوطن من بينهم ذوو الشهداء والناجون من المعتقلات والهجمات الكيماوية» إلى جانب «نخبة من الأكاديميين والوجهاء»، بهدف أن «يُعبّر عن مختلف شرائح المجتمع السوري ويُجسّد وحدة الوطن بعيداً عن أي اعتبارات مناطقية».
ويتوزع الأعضاء الجدد، وفق ما أوضح الأمين العام للمجلس محمّد حمزة شموط، بين 55 رجلاً و15 امرأة (ليرتفع عدد النائبات إلى 21)، بينهم 13 معتقلاً سابقاً في سجون الأسد.
ولم يُحدّد المسؤولون عدد المنتمين للأقليات الدينية والعرقية من النواب المعينين حديثاً. وذهبت 10 مقاعد العام الماضي إلى أعضاء من الأقليات الدينية والعرقية، بمن فيهم الأكراد والمسيحيون والعلويون.
ويأتي استكمال تعيين مجلس الشعب، وولايته 30 شهراً قابلة للتجديد، بناء على آلية حدّدها الإعلان الدستوري، تضمّنت قيام هيئات مناطقية شكّلتها لجنة عليا وعيّن الشرع أعضاءها، بانتخاب ثلثي أعضاء المجلس، في عملية جرت في أكتوبر، أثارت جدلاً واعتراض مكونات رئيسية في البلاد.
واستُثنت حينها من التمثيل مناطق سيطرة القوات الكردية في شمال شرقي البلاد والمناطق ذات الغالبية الدرزية في جنوبها، على وقع توترات مع السلطة المركزية في دمشق.
وفي مايو، وعقب اتفاق بين الأكراد ودمشق نصّ على دمج مؤسساتهم في إطار الدولة، جرى اختيار ممثلين للمناطق ذات الغالبية الكردية، في عملية رفضت أحزاب وقوى كردية نتائجها، معتبرة أن من تم اختيارهم «يمثلون أنفسهم فقط».
ولم يجر اختيار أعضاء ممثلين لمحافظة السويداء بعد، إلا أن الشرع سمّى عضوين من المحافظة.
وقال الأحمد «عندما تصبح الظروف مناسبة لإجراء انتخابات في هذه المحافظة، فسنقوم بإجراء الانتخابات فيها».