أكد سفير باكستان لدى البلاد الدكتور ظفر إقبال، أن «الكويت وباكستان ترتبطان بعلاقات دفاعية وأمنية راسخة تمتد لسنوات طويلة، وتشمل التعاون الأمني وتبادل المعلومات والخبرات، إلى جانب تنفيذ برامج التدريب والتمارين العسكرية المشتركة»، مشيراً إلى أن «التطورات الإقليمية الأخيرة عززت الاهتمام بتوسيع مجالات التعاون الفني والتدريب بين البلدين».

وأوضح السفير، في تصريح صحافي خلال فعالية «مذاق باكستان 2026» التي نظمتها السفارة بحضور عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين والشخصيات الرسمية والإعلامية، أن هذا التعاون يأتي في إطار الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا توجد قوات عسكرية باكستانية منتشرة في الكويت.

وشدد على «التزام باكستان الكامل بأمن الكويت وسلامتها، ووقوفها إلى جانب الكويت في مختلف الظروف، وإدانتها لأي اعتداء أو تهديد يستهدف أمنها واستقرارها».

وفي ما يتعلق بحركة العمالة، كشف السفير عن «وجود تسهيلات في إجراءات إصدار التأشيرات للباكستانيين الراغبين في العمل في الكويت، بما يعكس متانة العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين البلدين».

وقال إن الكويت تحظى بمكانة خاصة لدى الشعب الباكستاني، واصفاً إياها بأنها «بلد السلم والمحبة»، لافتاً إلى أن الكثير من أبناء الجالية الباكستانية يرتبطون بها ارتباطاً وثيقاً ولا يرغبون في مغادرتها، لما توفره من أمن واستقرار ومستوى معيشي متميز.

وأضاف أن «أكثر من 100 ألف باكستاني يقيمون في الكويت، ويسهمون في مختلف القطاعات الاقتصادية والتنموية، بما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الشعبين الصديقين».

وأضاف «أنا أيضاً أحب الكويت كثيراً، وأراها بلد السلم والمحبة، وتتميز بسهولة المعيشة»، مشيداً بحكمة القيادة الكويتية في إدارة الأوضاع خلال الفترة الماضية، وما وفرته الدولة من رعاية واهتمام لجميع المقيمين.

وعن المستجدات الإقليمية، شدد السفير على أن الحوار والدبلوماسية يمثلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، مثمناً الدور الذي تضطلع به الكويت في دعم جهود خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكد دعم باكستان لأي مسار تفاوضي يسهم في تحقيق السلام، واستعدادها لتقديم التسهيلات كلما دعت الحاجة، موضحاً أن مكان انعقاد أي مفاوضات يظل قراراً يعود إلى الأطراف المعنية، وأن الأهم هو استمرار الحوار والوصول إلى نتائج إيجابية تخدم الأمن والاستقرار.