أفاد موقع «WABetaInfo» المتخصص بأخبار تطبيق التراسل الفوري «واتساب» بأن مستخدمي التطبيق على نظامي «iOS» و«Android» يملكون طريقة فعّالة لمعرفة ما إذا قام شخص ما بحظرهم في محادثة معينة، وذلك عبر ميزة يتجاهلها معظم المستخدمين تتمثل في التحقق من التشفير. وتكمن أهمية هذه الطريقة في أنها أكثر تكتماً من إرسال رسالة لاختبار رد فعل الطرف الآخر، إذ لا يعرف الشخص المحظور منه مطلقاً أن عملية التحقق قد جرت من جانبه.

وبحسب التقرير، اعتمد المستخدمون لسنوات على مؤشرات تقليدية لتحديد الحظر، مثل تعذّر رؤية صورة الملف الشخصي، أو ظهور علامة صحّ واحدة فقط على الرسائل المرسلة، أو استحالة إجراء مكالمة هاتفية. غير أن هذه العلامات تبقى غير حاسمة في كثير من الحالات، إذ يمكن أن يكون الطرف الآخر قد بدّل هاتفه قبل مزامنة جهات الاتصال، أو أزال صورته الشخصية، أو عدّل إعدادات الخصوصية الخاصة به من دون أن يكون قد فرض أي حظر فعلي.

وكشف الموقع أن الطريقة الأكثر موثوقية حالياً تستند إلى ميزة التحقق التلقائي من التشفير، وهي الأداة نفسها التي يستخدمها المستخدمون للتأكد من حماية رسائلهم. فعندما يحظر شخص آخر، تتوقف هذه الميزة عن العمل تلقائياً في تلك المحادثة بالتحديد، من دون أن يؤثر ذلك في التشفير التام بين الطرفين بصورة مباشرة، إلا أن عملية التحقق تفشل بشكل ثابت ومتكرر.

ولفهم آلية عمل هذه الميزة، أوضح التقرير أن كل محادثة على «WhatsApp» تمتلك مفاتيح تشفير خاصة بها، تُحدَّثها المنصة في حالات معينة، كإعادة تثبيت التطبيق أو تبديل الهاتف أو ربط الحساب بجهاز إضافي.

وفي السابق، كان التحقق يتم يدوياً عبر مسح رمز استجابة سريعة أو مقارنة رقم مكوّن من 60 خانة بين الطرفين، وهي عملية معقدة كانت تتطلب تنسيقاً مسبقاً. ومنذ عام 2023، استحدثت «WhatsApp» آلية تحقق تلقائية تتيح للمستخدم التأكد من سلامة التشفير من دون أي تدخل من الطرف الآخر.

وتشمل الخطوات العملية لاستخدام هذه الطريقة على نظامي «iOS» و«Android» ما يأتي:

• فتح المحادثة مع الشخص المطلوب التحقق منه ثم النقر على اسمه في أعلى الشاشة للوصول إلى صفحة معلومات جهة الاتصال.

• الانتقال إلى خيار «Encryption» والنقر عليه لبدء عملية التحقق التلقائي من التشفير.

• انتظار النتيجة لثوانٍ معدودة، فإذا اكتملت العملية من دون أي خطأ فهذا يعني عدم وجود حظر، أما إذا طالب التطبيق بطريقة تحقق يدوية بديلة فهذا مؤشر قوي على الحظر.

وشدد الموقع على أن «WhatsApp» لم تؤكد رسمياً صلاحية هذه الطريقة لاكتشاف الحظر، إذ تبقى أداة التحقق مصممة أساساً لأغراض أمنية بحتة.

ومع ذلك، أظهرت تجارب عدة أن التحقق التلقائي يفشل باستمرار في المحادثات التي يكون فيها المستخدم محظوراً فعلياً، ما يجعلها وسيلة عملية موثوقة نسبياً في انتظار ما إذا كانت الشركة ستعدّل آلية العمل لمنع استخدامها بهذا الشكل في المستقبل.