رغم سنوات طويلة من التعامل اليومي مع هواتف «أندرويد»، لايزال كثيرون يجهلون عدداً من الخصائص المدفونة عمداً أو سهواً في طبقات الإعدادات المتراكمة.
وقد كشف تقرير نشره موقع «Android Authority» المتخصص في شؤون التقنية المحمولة عن مجموعة من هذه الخصائص المنسية، التي يصفها الكاتب بأنها قابلة لتحسين تجربة المستخدم بصورة ملموسة، إذ يؤكد أنه على الرغم من خبرته الطويلة في الكتابة عن هواتف «أندرويد»، فإنه لايزال يكتشف باستمرار خصائص ظلت خافية عنه بسبب القوائم المعقدة واختلاف واجهات الأندرويد بين الشركات المصنّعة المختلفة.
وتأتي في طليعة هذه الخصائص لوحة الخصوصية المدمجة في النظام، إذ يستطيع المستخدم عرض الصلاحيات الممنوحة لكل تطبيق من خلال إعدادات التطبيقات، لكن «أندرويد» يوفر أيضاً لوحة خصوصية مدمجة تجعل هذه المعلومات أسهل استيعاباً بنظرة واحدة سريعة.
أما الخاصية الثانية، فتتعلق بمشاركة كلمة مرور «الواي فاي»، حيث يمكن للمستخدم استخدام رموز الاستجابة السريعة لمشاركة شبكة «الواي فاي» مع الآخرين، إذ يحتاج إلى التوجه إلى إعدادات «الواي فاي» الخاصة به واختيار أيقونة المسح، ما يُلغي الحاجة إلى استخدام عدسة «غوغل» أو كاميرا الهاتف أو أي تطبيق خارجي لمسح رموز الاستجابة السريعة.
وتبرز كذلك خاصية تتعلق بإدارة استهلاك بيانات نقطة الاتصال الساخنة، وهي مفيدة بصورة خاصة لمَنْ يحمل أكثر من هاتف واحد؛ فقد واجه كاتب التقرير، الذي يحمل عادةً أجهزة متعددة لأغراض المراجعات التقنية أو الألعاب، مشكلة في كون الهواتف المرتبطة بنقطة اتصاله الساخنة تتعامل معها كشبكة واي فاي عادية، ما يستهلك سريعاً باقة بياناته المحدودة، ووجد الحل في تعيين اتصال نقطة الاتصال كاتصال محدود الاستهلاك، وهي إعدادات تمنع الأجهزة المرتبطة من استنزاف باقة بياناته الشهرية بالكامل.
وتشمل قائمة الخصائص المدفونة الأخرى التي رصدها التقرير ما يأتي:
• استخدام أيقونات الإعدادات السريعة كاختصارات مباشرة لتطبيقات محددة، بحيث يصبح بإمكان المستخدم الوصول إلى خصائص معينة من دون التنقل عبر قوائم متعددة.
• تغيير الوظيفة المرتبطة بزر التشغيل، الذي تحوّل في السنوات الأخيرة إلى اختصار لتشغيل مساعد غوغل «جيميني»، رغم أن المستخدم لايزال قادراً على استدعاء المساعد عبر الأمر الصوتي، ويمكنه إعادة ضبط زر التشغيل ليؤدي وظيفته الأصلية المتعلقة بإيقاف تشغيل الهاتف، مع الإشارة إلى أن موقع هذا الإعداد يختلف باختلاف الشركة المصنّعة للهاتف.
• إضافة اختصارات إضافية إلى لوحة الإعدادات السريعة، بما يتيح للمستخدم تخصيص الوصول السريع وفقاً لاحتياجاته اليومية.
وفي ما يتعلق بإدارة الإشعارات، يشير التقرير إلى طريقة عملية لتحديد القناة التي ينتمي إليها إشعار معين عند ظهوره على الشاشة الرئيسية، إذ يحتاج المستخدم، حسب نوع هاتفه، إلى الضغط المطوّل على الإشعار أو التمرير نحو اليسار للوصول إلى إعدادات الإشعارات، وهو ما يقوده إلى صفحة قنوات الإشعارات مع وميض القسم المطابق، وعلى الرغم من أن هذه الطريقة ليست مضمونة النتائج دائماً، إلا أنها تُسهم إلى حد كبير في ضبط الإشعارات والتحكم بها.
واختتم التقرير بملاحظة لافتة حول طبيعة نظام «أندرويد» ذاته، إذ لا تبذل هواتف «أندرويد» دائماً جهداً كافياً لإظهار أفضل الحيل والإعدادات المفيدة للمستخدم، وكون النظام مفتوح المصدر يعني أن كل شركة مصنّعة تُعدّل نسختها الخاصة من البرنامج بطريقة مختلفة، وهو ما يجعل الكاتب يشعر بأنه يكتشف باستمرار حيلاً جديدة تُحسّن طريقة استخدامه لهاتفه، رغم تمنيه بأن يُسهّل «أندرويد» الوصول إليها بدلاً من إبقائها كنوزاً مخفية.