كشفت صحيفة «هافينغتون بوست» الأميركية في تقرير حديث أن واحداً من كل ثلاثة بالغين لا يستطيع رصد عرَضٍ واحد من أعراض سرطان القولون، في حين يعيش مع هذا المرض قرابة 1.5 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها.
وإزاء ذلك، استطلع التقرير آراء عدد من الأطباء المختصين حول أكثر الأعراض تجاهلاً وأخطرها توقيتاً.
ورصد أطباء في التالي خمسة أنماط كثيراً ما يغفل المرضى عنها:
1 - فقدان الوزن المفاجئ وغير المبرر: أوضح الأطباء أن كثيراً من المرضى يعزون فقدان الوزن إلى الضغط النفسي أو قلة الأكل، ويتجاهلونه حتى تصبح الخسارة بالغة. وفي الحقيقة، يُسبّب السرطان زيادة ملحوظة في معدل الأيض، ما يُفسّر تراجع الوزن دون تغيير في العادات الغذائية.
2 - التغير المفاجئ في عادات الأمعاء: تمييزه من متلازمة القولون العصبي المزمنة صعب، لكن ما يُنبّه الأطباء هو الظهور المفاجئ لأعراض لم تكن موجودة من قبل.
3 - البراز الداكن أو وجود دم: يُشير البراز الأسود إلى نزيف في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، وقد لا يبدو أسود تماماً بل داكناً وزفتياً. وكثيراً ما يُخطئ المرضى الشباب في عزو النزيف الأحمر الساطع إلى البواسير، متجاهلين الاحتمالات الأخطر.
4 - الإحساس بعدم اكتمال الإخراج: يُعدّ من الأعراض الأقل إثارةً للقلق في نظر المريض، لكنه علامة إنذار حين يقترن بالأعراض الأخرى.
5 - الإعياء الشديد والأنيميا: قد يكون الشعور بالتعب الدائم وشحوب الوجه أولى تظاهرات السرطان قبل ظهور أي أعراض هضمية واضحة.
وأشار الدكتور أندرو دام، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي في مستشفى «بومونا فالي» في كاليفورنيا، إلى أن إسناد الأعراض الهضمية الجديدة إلى الضغط النفسي يُعدّ من أكثر الأنماط إثارةً للقلق في ممارسته، فيما أكد الدكتور كيتان ثانكي، الجراح المتخصص في سرطانات القولون بمركز «ميموريال كير» في كاليفورنيا، أن «كل مرضاه تقريباً تمنّوا لو طلبوا المساعدة الطبية مبكراً».
ويُوصي الأطباء بمراجعة الطبيب فور ملاحظة أيٍّ من هذه الأعراض إن تجاوزت أربعة إلى ستة أسابيع، لا سيما لمن تجاوزوا الخامسة والأربعين، مع التذكير بأن الفحص الدوري للقولون يظل أقوى سلاح لاكتشاف السرطان في مراحله الأولى القابلة للشفاء.