كشفت مجموعة متنامية من الدراسات أن عقاقير إنقاص الوزن الشهيرة - مثل «Ozempic» و«Wegovy» - قد تسهم أيضاً في الوقاية من بعض أنواع السرطان أو المساعدة على علاجها، وذلك في أحدث فائدة غير متوقعة تُضاف إلى سجل أدوية ناهضات مستقبلات «GLP-1» التي يتناولها اليوم واحد من كل ثمانية بالغين أميركيين، بحسب ما أورده برنامج «PBS NewsHour» في تقرير بثّ حديثاً.
وأوضح الدكتور نيل أينغار، مدير علم أورام الثدي والنجاة من السرطان في معهد وينشيب للسرطان التابع لجامعة إيموري، أن السمنة معروفة منذ زمن طويل بارتباطها بزيادة مخاطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً من السرطان، وربما يصل العدد إلى 20 نوعاً، مشيراً إلى أن البيانات الحالية، رغم كونها استقصائية وليست مستمدة من تجارب سريرية صارمة، تدعم فرضية أن إنقاص الوزن عبر هذه الأدوية قد يساعد في الوقاية من السرطان، بل وربما في تقليل احتمال عودته بعد التشخيص.
وفي هذا الإطار، أشار البرنامج إلى أن تحليلاً أجرته جامعة بنسلفانيا وجد أن النساء بين سن 45 و80 عاماً ممن يتناولن هذه العقاقير كنّ أقل عرضة بنسبة 30 في المئة تقريباً للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بغير المتناولات.
كما رصدت دراسة أخرى، تابعت مرضى مصابين بسبعة أنواع من السرطان في مراحله المبكرة، أن:
• هذه الأدوية خفّضت بشكل ملحوظ خطر انتشار السرطان في أربعة أنواع من أصل سبعة.
• الأنواع التي شملها التحسن هي سرطانات الرئة والثدي والقولون والكبد.
• النتائج جاءت من دراسات رصدية وليست تجارب سريرية عشوائية محكمة.
وأكد الدكتور أينغار، أن التأثير يبدو مرتبطاً أساساً بإنقاص الوزن نفسه، إذ إن ناهضات GLP-1 قادرة على تحقيق نسب إنقاص وزن تتراوح بين 15 و20 في المئة أو أكثر، وهي نسب مشابهة لما تحققه عمليات جراحات السمنة، فضلاً عن تأثيرات محتملة مضادة للالتهاب وأخرى مرتبطة بالجهاز المناعي لا تزال قيد الدراسة.
ووفقاً للطبيب، فإن واحداً من كل سبعة وفيات بسرطان لدى الرجال، وواحدة من كل ست وفيات بسرطان لدى النساء، ترتبط بالسمنة، ما يجعل هذه النتائج، في حال تأكدها، نقطة تحول محتملة في عبء السرطان المرتبط بالسمنة عالمياً.
غير أن الطبيب حذّر من التسرع في تعميم النتائج، نظراً لغياب بيانات كافية حول كيفية تفاعل هذه الأدوية مع علاجات السرطان النشطة كالعلاج الكيميائي أو المناعي، ونصح بأن يقتصر النقاش حول استخدامها على الناجين من السرطان الذين أنهوا علاجهم ويعانون من السمنة، وذلك بالتشاور المباشر مع الطبيب المعالج، فيما دعا المرضى الخاضعين لعلاج نشط إلى تجنب استخدامها حتى توافر المزيد من البيانات.