ابتكار طبي بسيط يزيل آلام خشونة الركبة... بلا جراحة!

تصغير
تكبير

أظهرت دراسة جديدة نشرت حديثاً في مجلة «راديولوجي» التابعة للجمعية الإشعاعية لأميركا الشمالية، أن إجراءً طفيف التوغل يسد الأوعية الدموية غير الطبيعية حول الركبة قد يوفر راحة كبيرة وطويلة الأمد لمرضى خشونة المفاصل، مع استمرار الفوائد لمدة عام على الأقل.

ويُعرف الإجراء بمصطلح «انصمام الشريان الركبي» (GAE)، وهو علاج ناشئ غير جراحي يستهدف الأوعية الدموية غير الطبيعية التي تتطور حول مفاصل الركبة المصابة بخشونة المفاصل، والتي يُعتقد أنها تساهم في الالتهاب والألم المزمنين. وخلال الإجراء، يستخدم أخصائي الأشعة التداخلية قثطاراً رفيعاً للوصول إلى الأوعية الدموية المصابة، ويحقن جزيئات مجهرية تعمل على سد تدفق الدم إليها، ما يقلل الالتهاب ويخفف الألم من دون الحاجة إلى جراحة.

وقال الدكتور فلوريان نيما فليكنشتاين، نائب رئيس قسم الأشعة التداخلية في مستشفى «شاريتيه» بجامعة برلين: «بالنسبة للعديد من مرضى خشونة الركبة، توجد فجوة علاجية حقيقية اليوم. فالإجراءات التحفظية مثل الحقن داخل المفصل لم تعد توفر راحة كافية، لكن استبدال المفصل ليس خياراً لأسباب طبية أو شخصية».

وشملت الدراسة 194 مريضاً يعانون من آلام الركبة المرتبطة بخشونة المفاصل، منهم 114 امرأة و80 رجلاً، فشلت معهم العلاجات التحفظية لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، بما في ذلك العلاج الطبيعي والأدوية المضادة للالتهابات والحقن داخل المفصل. وبلغ متوسط أعمار المشاركين 69 عاماً، ومتوسط مؤشر كتلة الجسم 28.4.

وخضع جميع المرضى للإجراء بين تموز (يوليو) وتشرين الثاني (نوفمبر) 2024، وتلقى 45 مشاركاً (23 في المئة) العلاج في كلتا الركبتين، مع إجراء الإجراء الثاني في غضون أربعة أسابيع من الأول. ونفذ الباحثون إجمالاً 239 إجراءً.

وكان الإجراء ناجحاً تقنياً في جميع الحالات، ولم تحدث أي أحداث سلبية معتدلة أو شديدة، وعانى 6.7 في المئة فقط من المشاركين من آثار جانبية طفيفة.

وقال الدكتور فليكنشتاين: «نعتقد أن هذه النتائج تحمل وزناً حقيقياً لأنها تأتي من بيانات واقعية. مع هذا التصميم الواسع والشامل للدراسة، فإن المشاركين لدينا هم بالضبط المرضى الذين يواجههم الأطباء كل يوم في ممارساتهم».

وأضاف: «انصمام الشريان الركبي هو نظام علاجي جديد تماماً يستهدف فرط الأوعية الدموية غير الطبيعي حول المفصل، وبالتالي يعدل البيئة العصبية الوعائية المرضية. ومن خلال تقليل كل من الالتهاب والألم، قد يكون الانصمام بالجسيمات المجهرية القابلة للامتصاص أول إجراء يغير مسار المرض، مما يبطئ تقدمه».

ويفتح هذا الإجراء آفاقاً جديدة للملايين حول العالم الذين يعانون من خشونة الركبة، حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 365 مليون بالغ يعيشون مع هذه الحالة.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي