هل يحتاج الشخص فعلاً إلى تنظيف لسانه بالفرشاة؟

سؤال نشره تقرير ضمن فقرة «هيلث ووتش» الصحية على شبكة «دبليو إس إل إس» الأميركية، أفاد بأن الإجابة المختصرة والمباشرة على السؤال، هي نعم، وأكثر مما يعتقد معظم الناس.

واستند التقرير إلى آراء أطباء أسنان مختصين أوضحوا أن تنظيف الأسنان وحده لا يكفي للحفاظ على فم صحي، وأن اللسان، بطبيعته الإسفنجية وبراعم التذوق البارزة، يحبس كميات هائلة من البكتيريا وبقايا الطعام والخلايا الميتة.

وشدّد التقرير على أن إهمال تنظيف اللسان هو المسبب الرئيسي لرائحة الفم الكريهة المزمنة، والمعروفة طبياً بـ «البخر الفموي».

وأوضح أطباء الأسنان أن البكتيريا اللاهوائية التي تستوطن الجزء الخلفي من اللسان تنتج مركبات كبريتية طيارة هي مصدر الرائحة غير المستحبة، مبينين أن تنظيف هذه المنطقة تحديداً هو الإجراء الأكثر فاعلية للقضاء على المشكلة من جذورها.

ولفت التقرير إلى أن تنظيف اللسان لا يقتصر على الجانب التجميلي أو الاجتماعي، بل يتصل مباشرة بصحة الفم العامة.

وأضاف التقرير موضحاً الفوائد المباشرة الأخرى لهذه العادة اليومية البسيطة، مشيراً إلى أن إزالة طبقة «البيوفيلم» المتراكمة على اللسان تعزز براعم التذوق وتجعل الشخص يستمتع بنكهات الطعام بوضوح أكبر.

كما أكد الخبراء أن تقليل الحمل البكتيري في الفم يسهم في الحد من خطر الترسبات الجيرية (البلاك) على الأسنان، وبالتالي خفض احتمالات الإصابة بالتسوس والتهابات اللثة على المدى الطويل.

وتطرق التقرير إلى الطريقة المثلى لتنظيف اللسان، ناصحاً باستخدام مكشطة لسان مخصصة بدلاً من فرشاة الأسنان العادية. وأوضح أطباء الأسنان أن المكشطة، المصنوعة عادة من البلاستيك أو المعدن الطبي، أكثر فعالية في إزالة الطبقة اللزجة من دون إعادة توزيعها على سطح اللسان. وحول التقنية الصحيحة، بيّن التقرير ضرورة كشط اللسان من الخلف إلى الأمام بلطف وثبات، وتكرار الحركة ثلاث إلى أربع مرات، مع شطف الأداة بالماء الدافئ بين كل حركة وأخرى.

وحذّر التقرير من مغالاة البعض في تنظيف اللسان لدرجة إيذائه، مشيراً إلى أن الألم أو النزيف علامة على استخدام قوة مفرطة أو أداة حادة، ويستوجب التوقف فوراً ومراجعة الطريقة.

وخلص خبراء الصحة الفموية إلى أن هذه العادة التي لا تستغرق أكثر من 15 ثانية صباحاً ومساءً هي أحد أركان الصحة الفموية الأربعة: تنظيف الأسنان، تنظيف ما بين الأسنان بالخيط، تنظيف اللسان، والمضمضة، وجميعها متكاملة ولا يغني أحدها عن الآخر.