أغذية تغنيك عن مكملات الفيتامينات المتعددة
أكد تقرير طبي أن الحصول على العناصر الغذائية الأساسية من مصادرها الطبيعية في الطعام يُعد إستراتيجية أكثر فاعلية وأماناً من الاعتماد على المكملات الغذائية متعددة الفيتامينات.
وشدّد التقرير الذي نشره موقع «verywellhealth.com» على أن الجسم البشري صُمم لاستخلاص الفيتامينات والمعادن من الغذاء بآليات امتصاص وكفاءة حيوية لا يمكن للحبوب أن تضاهيها، مشيراً إلى أن اتباع نظام غذائي متنوع وغني بالأطعمة الكاملة قادر على سد الاحتياجات اليومية لمعظم الأصحاء من دون حاجة إلى المكملات.
وأوضح الخبراء الذين استند إليهم التقرير أن التركيز على أطعمة محددة عالية القيمة الغذائية يُحدث فرقاً جوهرياً في مستويات الطاقة والمناعة والصحة العامة.
وبيّن التقرير أن ثمة 9 أطعمة رئيسية يمكنها أن تحل محل الفيتامينات المتعددة بفاعلية، شريطة دمجها في الروتين الغذائي اليومي بشكل منتظم، وهي على النحو الآتي:
• السردين: وصفه التقرير بأنه «متعدد الفيتامينات الطبيعي» بامتياز، فهو غني بأحماض «أوميغا-3» الدهنية وفيتامين D و«B12» والكالسيوم، وتناوله مرتين أسبوعياً يعزز صحة القلب والدماغ والعظام.
• البيض: يوفر البروتين الكامل والكولين الداعم لوظائف المخ، إلى جانب فيتامينَي A وD ومجموعة فيتامينات «ب»، مع الإشارة إلى أن تناول البيضة كاملة يضاعف الفائدة.
• الخضراوات الورقية الداكنة: مثل السبانخ والكرنب، وهي مصادر فائقة الغنى بفيتامين K وA والفولات والمغنيسيوم، وتناول كوبين يومياً منها يغطي قسماً كبيراً من احتياجات الفيتامينات الذائبة في الدهون.
• المكسرات والبذور: تحديداً الجوز وبذور الشيا والكتان، وتجمع بين الدهون الصحية والبروتين وفيتامين «هـ» والسيلينيوم، وتسهم حفنة يومياً منها في مكافحة الالتهابات المزمنة.
• الكبد الحيواني: أشار التقرير إلى أنه أكثر الأعضاء الحيوانية غنى بالعناصر الغذائية، إذ يختزن فيتامين A و«B12» والحديد والنحاس، لكنه نبّه إلى ضرورة تناوله باعتدال لتفادي فرط فيتامين A.
• الروب (اليوناني خصوصاً): يُعد من أفضل مصادر البروبيوتيك الداعم لصحة الأمعاء، إضافة إلى الكالسيوم والبروتين وفيتامين «ب2»، ويسهم تناوله يومياً في تحسين الهضم والمناعة.
• الفلفل الرومي الأحمر: يحتوي على فيتامين «ج» بنسبة تفوق ما يحتويه البرتقال، فضلاً عن البيتا كاروتين الذي يحوله الجسم إلى فيتامين A، وهو داعم قوي لصحة الجلد والبصر.
• البقوليات: العدس والحمص تحديداً، وتوفر الألياف والبروتين النباتي والحديد والفولات، وتناول كوب من البقول المطهوة يومياً يسهم في استقرار سكر الدم وتعزيز صحة القلب.
• الفطر المعرض للأشعة فوق البنفسجية: أشار التقرير إلى أن تعريض الفطر للأشعة فوق البنفسجية قبل الاستهلاك يجعله المصدر النباتي الوحيد القادر على إنتاج فيتامين D بكميات مؤثرة.
وحذّر التقرير من أن الاعتماد الأعمى على المكملات الغذائية قد يحمل مخاطر صحية خفية، أبرزها الجرعات الزائدة من بعض العناصر كالحديد والكالسيوم، والتفاعلات الدوائية غير المرصودة، إضافة إلى الشعور الزائف بالأمان الذي يدفع البعض لإهمال نظامهم الغذائي اليومي.
وخلص إلى أن الاستثمار في طبق غذائي ملون ومتوازن يظل الاستراتيجية الأكثر رسوخاً في أدبيات الطب الوقائي، ناصحاً القراء باستشارة الطبيب قبل التوقف عن أي مكملات موصوفة لحالات نقص مثبتة مخبرياً.