أفادت منصة «غوغل» بأن رمز ورقة الشجر الذي يظهر على تطبيق «خرائط غوغل» (Google Maps) لا يمثل حديقة أو منطقة محميّة، بل يشير إلى مسار موفّر للوقود يسهم في خفض استهلاك البنزين وانبعاثات غاز ثاني أوكسيد الكربون.
وأوضحت الشركة، في تحديث لمدونتها التقنية، أن هذه الميزة التي طُرحت في العام 2022 ووسّعت نطاقها في العام 2026، تهدف إلى تشجيع المستخدمين على اختيار طرق أقل استهلاكاً للطاقة من دون زيادة زمن الرحلة بصورة ملحوظة.
وتعتمد خوارزمية توفير الوقود على مجموعة من المتغيرات اللحظية، تشمل تدرج الطريق وسرعة الرياح ومستويات الازدحام المروري ونوع السيارة المسجّل في التطبيق.
وفي المناطق التي تفرض رسوماً على الانبعاثات، تمنح «غوغل» الأولوية للمسارات التي تتجنب المناطق منخفضة الانبعاثات كلما أمكن، على أن يكون الفارق الزمني عن الطريق الأقصر في حدود 5 دقائق.
وبحسب بيانات شركة «غوغل» الداخلية، أسهمت الميزة في تحقيق النتائج الآتية:
• خفض استهلاك الوقود عالمياً بما يعادل 3.8 مليار ليتر من البنزين منذ الإطلاق.
• تجنب انبعاث 9.2 مليون طن متري من ثاني أوكسيد الكربون.
• اعتماد 72 في المئة من المستخدمين للمسار الأخضر عند ظهوره كخيار افتراضي.
• توفير متوسط قدره 0.7 ليتر لكل 100 كيلومتر مقارنة بأقصر طريق زمني.
غير أن مختصين في هندسة النقل لفتوا إلى أن دقة الحسابات قد تتباين بحسب نوع المركبة، وأن السيارات الكهربائية لا تستفيد من المعادلة ذاتها.
ورداً على ذلك، أعلنت «غوغل» أنها تعمل على إطلاق إصدار مخصص للمركبات الكهربائية يُظهر المسارات المحسّنة لاستهلاك البطارية، على أن يُدمج في الإصدارات المقبلة من خرائط «غوغل» بالتعاون مع شركات تصنيع السيارات.
ويأتي هذا التوجه في وقت تتزايد فيه ضغوط الحكومات والمنظمات البيئية على شركات التكنولوجيا الكبرى للمساهمة في الحد من الانبعاثات.
ويرى مراقبون أن دمج ميزات الاستدامة في التطبيقات اليومية، مثل الملاحة، يمثل إحدى أكثر الأدوات فاعلية لتحقيق الأهداف المناخية من دون الحاجة إلى تشريعات جديدة، شريطة أن ترافقها معايير شفافة لقياس الأثر الفعلي.